صدى الواقع السوري

سوريا تدعو مواطنيها للعودة إلى بلادهم … فهل أوروبا جاهزة للتعاون؟

لأول مرة منذ بداية النزاع السوري عام 2011 بدأ المحللون والخبراء السياسيون مناقشة قضايا ما بعد الحرب في البلاد  . وذلك بعد انطلاق المرحلة النهائية لعمليات الجيش السوري من أجل تحرير الأراضي السورية من الإرهابيين. ليعود السلام إلى المناطق التي كانت تحت سيطرة المجموعات المتطرفة.

وتعتبر عودة المدنيين إلى البلاد من الأولويات الأساسية فيما يتعلق بإعادة إعمار سورية. وأصبح إنشاء مركز استقبال وتوزيع وإيواء اللاجئين حافزاً إضافياً. وتم إعداد مراكز لاستضافة 336 ألف و500 لاجئ سوري على أراضي البلاد. وأثنى الرئيس الأسد على ما تقوم به موسكو من أجل المساعدة في تهيئة الظروف لعودة جميع السوريين إلى مدنهم وقراهم.

وتجدر الإشارة إلى أن اللاجئين السوريين  بدأوا  بالعودة إلى منازلهم بالتدريج. وفقا للمعلومات الواردة من مركز الاستقبال فمنذ 18 يوليو بلغ إجمالي اللاجئين العائدين من لبنان إلى سورية 4174 شخصا ويزداد عددهم يوميا . وخلال الأيام الأخيرة  عاد أكثر من 900 لاجئ سوري لبلادهم من لبنان بدعم من السلطات السورية.

فالمواطن محمد ديب الذي أُجبَر على مغادرة مدينته الزبداني عام 2011 بسبب الإرهابيين قال إنه سعيد جدا لأن الحياة في سورية أصبحت آمنة ويمكنه العودة إلى داره.

بالإضافة إلى ذلك تتحسن عملية عودة السوريين من الأردن.  حيث عاد مئات الناس عبر معبر نصيب  جابر منذ إعادة تشغيله. ولا شك أن عدد اللاجئين العائدين من الأردن يزداد يوما  بعد  يوم لأن الحكومة السورية  تتعاون مع الحكومة الأردنية  في هذا المجال .

وليس خافيا على  أحد بقاء  عدد كبير من اللاجئين السوريين في بلدان أوروبا.  وهم في الغالب مستعدون للعودة في حال تحسنت الأوضاع الأمنية والاقتصادية في البلاد

ومن الواضح أنه قد حان الوقت للغرب كي يعترف بنجاحات الجيش السوري في مكافحة الإرهاب الدولي تلك النجاحات التي أعادت الأمن والسلام لأغلب المدن السورية.  لذا على الزعماء الأوروبيين أن يفهموا أن تسوية الأزمة السورية بشكل كامل أمر مستحيل دون حل بعض المشاكل الإنسانية المتعلقة بعودة اللاجئين إلى وطنهم. ويهتم بذلك السوريون والأوروبيون على حد سواء.

بقلم : مريام الحجاب

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: