صدى الواقع السوري

بين وعود المسؤولين وآمال المواطنين….زيادة الرواتب في سوريا على ” الفيسبوك ” فقط

تحمل الموظف السوري عبء حرب لثماني سنوات عجاف التي ادت الى زيادة الاسعار بصورة عالية مع هذا ورغم كل ذلك، فالآمال تبدد الآلام، فثقة المواطن تتجذر بالوطن وبالدولة، والإقبال كبير على العمل لدى الإدارات العامة بالراتب الحالي، قناعة أولية مقبولة به، وأملاً بأن الراتب الأفضل قادم.

التمنيات والمطالبات والوعود بزيادة الرواتب حالة معهودة منذ عقود مضت، ومطلب متواصل أكثر مما هو متكرر، وما كان ذلك يوماً إلا والأحقية الموضوعية ترافق هذا المطلب، نظراً لأن الإضافات التي تتالت على الراتب بدءاً من سبعينيات القرن الماضي (يوم كان الراتب المقطوع للمعينين مجدداً من حملة الشهادة الجامعية 375 ل.س، وللشهادة الثانوية 210 ل.س، وللشهادة الإعدادية 180 ل.س) لا تصح عليها كلمة زيادات، بل كانت جميعها أقرب إلى التسوية المقاربة جزئياً للراتب، قياساً بالتزايد الكبير المسبق الذي كان قد حصل في أسعار جميع المواد، إذ غالباً كانت نسبة هذه التسوية أقل من نسبة الغلاء في الأسعار، والطامة الكبرى كانت تحدث عقب الزيادة – الفورية أو المتتابعة – التي كانت تحدث في الأسعار عقب زيادة الرواتب.

ورغم كل ذلك فالآمال تبدد الآلام، فثقة المواطن تتجذر بالوطن وبالدولة، والإقبال كبير على العمل لدى الإدارات العامة بالراتب الحالي، قناعة أولية مقبولة به، وأملاً بأن الراتب الأفضل قادم، خاصة أن ثقل الدولة الاقتصادي والسياسي قائم ويتنامى محلياً وإقليمياً وعربياً ودولياً، وصبيحة كل يوم تثبت أن المواطن هو همها الأساسي، فجهودها منصبة باتجاه تحسين الوضع الاقتصادي العام، الذي يسمح بتحسين الوضع الاقتصادي للمواطن، والذي تشكل زيادة الرواتب جزءاً يسيراً منه، ومن غير الجائز أن يستهين البعض بمجمل الخدمات العامة التي تقدمها الدولة للمواطن، والتي تشكل جزءاً من الراتب بشكل غير مباشر، ويندر وجود مثيلها في كثير من بلدان العالم، ومن دواعي السرور استمرار رغبة الدولة وقدرتها على ذلك، رغم الحرب العدائية الشرسة والطويلة الأمد.

و تناقل عدد من النشطاء الإعلاميين عبر الفيسبوك خبراً عن صدور زيادة رواتب خلال الفترة القادمة، تتضمن زيادة 40% على الراتب المقطوع لكل العاملين في الدولة.

ونقل النشطاء تلك المعلومات عن لسان مصدر “رفيع” المستوى لم تسمه،وباعتبار أن الموضوع يمس شريحة “ماشي حالها” من السوريين، ومن داخل مجلس الشعب السوري بأن الزيادة قادمة، مردفاً: «الزيادة لن تكون على الراتب فقط»،

إن زيادة الرواتب المأمولة شعبياً كانت دائماً محط وعود الدولة رسمياً، ولكن الإمكانات الاقتصادية هي التي كانت وما زالت تحكم توقيت قرار السلطات الرسمية في تحقيق الآمال وتنفيذ الوعود، فلعقود خلت تأكد بشكل جلي أن تحقق الإمكانات متبوع حالاً بإصدار القرارات.

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: