يوميات جائحة كوفيد 19

يوميات جائحة كوفيد 19

بقلم : المخدرة اسيا حسن

 

في كل مرة بعد كل انعاش وعدم الاستجابة ولحظة اعلان الوفاة لا اشعر بشيء سوى بغصة بقلبي ورجلان يقودانني الى النافذة وادعو في قلبي اللهم احبتي اللهم خذ من عمري ولا تريني فاجعة بهم …من الصعب جدا وانت تواجه كارثة وانت في العشرون من عمرك… لم اكن ادرك لِما يقولون لي لما لم تذهبي للهندسة… جمال وجهك لا ينفع للطب… اجل ولكن جمال قلبي ينفع!!! لم اعد اهتم لتفاصيل وجهي اصبحت اتجمل عندما ارى مريضا يتَخرّج وهو بحالة جيدة نوعا ما …كنتُ مثل الاخرين أُعاتب الاطباء لم هم يتعاملون بهذه البرودة !! لم اكن اعلم انهم فقدو مريضا كانو يتكلمون ويمزحون معه قبل ساعات من موته ولا يزال تلاميح وجهه في عينيهم ولكن اصبح الآن في عالم البرزخ في عالم لا يتألم فيه ولا يضيق نفسه لا يوجد كورونا هنالك.. لا يوجد عالم يلبسون واقيات ضد الفيروس …حقا اصبحو هنالك في امان …هنا في هذا المركز ولمدة قصيرة ادركت تماما ان لا شيء اهم من الصحة والاهل ..ذلك الابن الذي كان يروي قصص لامه وهو يزرف الدموع وهو يعلم ان امه تحتضر وامه تطمئنه أن لا شيء بها وكان كل شيء بها للاسف لم يخجل الفيروس من حنان الام لابنها ولم يخجل من شوق ولهفة الابن لامهِ.. بعدما خسر الابن كل مقومات الطاقة انهار ارضا بالبكاء وعدم القدرة لتحمل ما تعانيه امه في هذه المعركة مع ما يتسمى بكورونا والام وهي في هذه المعركة لم تنسى ابنها وانا لاحظت وانا اطبق لها الماسك وهي تلمع عيناها لابنها تلمع وكانها تقول له هذا لقائنا الاخير كفاك بكائا فانا ذاهبة إلى رحمة الله الى مكان انا اراك وانت لن تراني احتضنك معي وانت تحتضنني في دعائك وصلاتك لي … والله إنها لاياماً ثُقال ارجو من المولى رعايتكم وعدم انهياركم في هذه الايام

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: