واشنطن تصف الدواعش في شمال شرقي سوريا “بالقنبلة الموقوتة” وتؤكد بأن الوضع غير آمنًا

أكد مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية، أن «وجود نحو عشرة آلاف أسير من تنظيم داعش وأسرهم في مخيمات قريبة بشمال شرق سوريا، يمثل تهديدًا أمنيًا كبيرًا.. إنها قنبلة موقوتة، أن يكون لديك الجزء الأكبر من عشرة آلاف محتجز كثير منهم مقاتلون أجانب»، حتى وإن كانت قوات سوريا الديمقراطية المتحالفة مع الولايات المتحدة قادرًا تمامًا على تأمينهم.

وجدد المسؤول، بحسب وكالة رويترز، التأكيد على مطالبة الإدارة الأمريكية بضرورة «إعادة هؤلاء الأسرى إلى بلدانهم»، وذلك بعدما فقد تنظيم داعش معظم الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق وسوريا، قبل قتل زعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي في غارة أمريكية الشهر الماضي، فيما عبر حلفاء عن قلقهم من احتمال فرار مقاتلي التنظيم بعد هجوم تركيا على الأكراد شمال سوريا.

وقال المسؤول: «واثقون تمامًا من قدرة قوات سوريا الديمقراطية على تأمين كل مرافق الاحتجاز التي يوجد بها هؤلاء الأشخاص وعلى إدارة مخيم الهول، لكن، أقول مجددًا: لا نريد أن نضع أيًا من ذلك في مواجهة الخطر لأي أسباب إنسانية أو متعلقة بمكافحة الإرهاب أو لأسباب أخرى…».

إلى ذلك، أكد رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، أن الرئيس دونالد ترامب «وافق على الإبقاء على مئات من الجنود الأمريكان في شرق سوريا في المستقبل القريب، وذلك بعد أن أقنع جنرالات وزارة الدفاع –البنتاجون- ترامب في التراجع عن قراره بالانسحاب الكامل مع سوريا».

ونقلت صحيفة «ذا تايمز» البريطانية، أمس الثلاثاء، عن الجنرال رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، مارك ميلي، أنه من المؤكد سيكون هناك أقل من ألف جندي أمريكي في سوريا، وربما سيكون العدد بين 500 إلى 600 جندي».

وأضاف «ميلي»، أنه «لا يزال هناك عدد من مقاتلي تنظيم داعش يعملون في المنطقة.. إذا لم نلتزم بمواصلة الضغط، وبدون الحفاظ على أقصى درجة من الانتباه، فهناك احتمال حقيقي جدًّا أن داعش سيعاود ظهوره»؛ حيث لا تزال بعض خلايا «داعش»، تشن هجمات إرهابية في مناطق شرق سوريا الواقعة تحت سيطرة قوات «سوريا الديمقراطية».

ويأتي ذلك بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه في «الحفاظ على نفط سوريا»، وكانت غالبية القوات الأمريكية تتمركز في منطقة شرق سوريا حيث ساعدت الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرها من الحلفاء قوات «سوريا الديمقراطية» في هزيمة تنظيم «داعش».

ولفتت «ذا تايمز» إلى أن احتمال وجود بعض القوات الأمريكية في سوريا يعني بقاء مئة على الأقل من القوات الخاصة البريطانية في المنطقة، رغم أنه لا يوجد إعلان رسمي حتى الآن من الحكومة البريطانية بهذا الخصوص.

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: