نقص حاد بالإمدادات الطبية والمدنيون ضحايا القصف التركي

تقف المراكز الطبية في الشمال السوري عاجزة عن تلبية الاحتياجات الإسعافية للمدنيين نتيجة النقص الحاد بالإمدادات الطبية، ونتيجة تعرض غالب النقاط الطبية للاستهداف المباشر من قبل القوات التركية.

وتدخل سيارات الإسعاف مسرعة إلى مستشفى تل تمر في شمال غرب مدينة الحسكة، محملة بالجرحى المدنيين أو المقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية، وتختلط أصوات صفاراتها بصراخ نساء يبحثن عن أبنائهن وبكاء أطفال خائفين.

تتمدد فاطمة (45 عاماً) على سرير بعدما أصيبت في قصف طال قريتها تل حلف في منطقة رأس العين (شمال الحسكة). تعض بشدة على قطعة القماش الوردية اللون وتئن من الوجع، فيما يحاول طبيب مداواة جرح أصيبت به في رأسها، وينظف ممرض إصابة في يدها.

في غرف أخرى، يستلقي مقاتلون مصابون من قوات سوريا الديمقراطية، ويتجمع حولهم أفراد من عائلاتهم وزملاء لهم. يخرج بعضهم من المستشفى على عكازات وآخرون جرى تضميد جروحهم.

وحذرت منظمة أطباء بلا حدود من الضغط على المستشفيات في شمال شرق سوريا جراء الهجوم، وقد جرى إغلاق مستشفى تدعمه في مدينة تل أبيض بسبب فرار أفراد الطاقم الطبي مع عائلاتهم.

وقالت المنظمة الجمعة “تعاني الخدمات الصحية في الأساس كي تلبّي احتياجات السكان، ومن المرجّح أن ينتج عن النزوح والإصابات المرتبطة بالقتال ضغوطاً إضافية على المستشفيات محدودة الموارد”.

وناشد الطبيب حسن في مستشفى تل تمر “كل المؤسسات الدولية المتخصصة في المجال الطبي لإرسال مساعدات عاجلة إلى مستشفيات شمال شرق سوريا”، مشدداً “هناك الكثير من الجرحى وإمكاناتنا محدودة”

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: