مصادر دبلوماسية: ضمانات أمريكية بشأن مخاوف تركيا من “المناطق الكردية ” في شمال شرق سوريا

مصادر دبلوماسية: ضمانات أمريكية بشأن مخاوف تركيا من “المناطق الكردية ” في شمال شرق سوريا

أكدت مصادر دبلوماسية مطلعة على سير المباحثات الجارية بين مسؤولين أمريكيين وأتراك، أن التفاوض بين الولايات المتحدة وتركيا جارٍ على قدم وساق بشأن عقد صفقة متعددة الأوجه بين البلدين ستؤدي في حال إبرامها على تغيير المعادلة في منطقة الشرق الأوسط.

ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن المصادر أن الصفقة المحتملة بين واشنطن وأنقرة لا تتصل فقط بصفقة شراء منظومة “إس 400” الروسية الصنع، وإنما تتعداها لتشمل ملفات أخرى ذات أهمية خاصة بالنسبة للطرفين.

وأوضحت أن الحديث يجري عن صفقة تشمل الدور الذي من الممكن أن تلعبه تركيا في أفغانستان، وذلك بعد انسحاب القوات الأمريكية والدولية من هناك.

وأشارت المصادر أن الصفقة ستشمل بطبيعة الحال الملف السوري، لاسيما مصير المناطق الحدودية بين سوريا وتركيا، خاصةً تلك الممتدة في المنطقة الشمالية الشرقية “شرق الفرات”.

ونوهت أن إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” ستقدم ضمانات لتركيا بشأن مخاوفها من “ المناطق الكردية “ في منطقة شمال شرق سوريا.

كما أكدت المصادر أن الإدارة الأمريكية ستنسق بشكل أكبر مع الجانب التركي حول الأوضاع في الشمال السوري، لاسيما في مسألة حل أزمة المساعدات الإنسانية وضمان إيصالها لكافة المدنيين في المناطق التي تقع تحت سيطرة المعارضة السورية.

وأشارت المصادر إلى أنه لا شيء مضمون حتى اللحظة بشأن الصفقة المحتملة بين الولايات المتحدة وتركيا، لافتة إلى أن الظروف على الأرض تدفع إلى الاعتقاد بأن التفاهم بين الجانبين قد يكون سيد الموقف.

ورجحت أن يتم عقد الصفقة الشاملة بين واشنطن وأنقرة على هامش الاجتماع المنتظر بين الرئيسين الأمريكي “جو بايدن” ونظيره التركي “رجب طيب أردوغان” يوم الاثنين 14 حزيران/ يونيو في مدينة “بروكسل” البلجيكية.

وأرجعت المصادر سبب اعتقادها بأن الصفقة ستتم بين الطرفين إلى عوامل مرتبطة بالصعــوبات السياسية والاقتصادية الداخلية في تركيا، بالإضافة إلى رغبة الإدارة الأمريكية الجديدة بإعادة الترابط بين دول حلف شمال الأطلسي “الناتو”.

وبحسب المصادر فإن الأسباب آنفة الذكر ستدفع كل من تركيا والولايات المتحدة إلى تقديم بعض التنازلات والقبول بإبرام الصفقة.

يأتي حديث المصادر الدبلوماسية عن الصفقة المحتملة بين واشنطن وأنقرة، في تأكيد مستشار الأمن القومي الأمريكي “جيك سوليفان” أن الرئيس “بايدن” سيناقش خلال لقائه المقرر مع نظيره التركي، الرئيس “أردوغان” عدة ملفات من أبرزها الملف السوري.

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: