مراقبون .. نتائج الحملة العسكرية التركية على شمال العراق ستكون وخيمة على أنقرة بسبب تورطها في سوريا وليبيا

زادت العمليات العسكرية التركية في الشمال العراقي من حجم الغضب الشعبي جراء سقوط قتلى في صفوف المدنيين في ثالث أيام الهجوم الذي يشنه نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضد المناطق الكردية في شمال العراق.

ويهدف الهجوم التركي  إلى إقامة قواعد عسكرية دائمة في المنطقة ضمن مخطط واسع يعمل على تنفيذه أردوغان في سوريا وليبيا والعراق ومناطق أخرى.

 

ويرى متابعون أن العمليات العسكرية الاستعراضية في الشمال العراقي ستكون نتائجها وخيمة على أنقرة جراء السياسات العشوائية التي ورطت تركيا في حروب مفتوحة في كل من سوريا وليبيا والعراق.

 

وأعلنت وزارة الدفاع التركية في بيان أنّ جنديّاً تركيّاً قتل الجمعة خلال الاشتباكات في منطقة عمليّتها العسكريّة في شمال العراق.

 

ويضاف الجندي التركي إلى العشرات من القتلى من الجنود الأتراك الذين يدفعون ثمن تدخلات نظام الرئيس رجب طيب أردوغان في سوريا وليبيا والعراق.

 

ويتساءل المتابعون بشأن إمكانية لجوء أردوغان إلى نفس السياسة التي اتبعها في تشييع جثامين الجنود الذين سقطوا في ليبيا ضمن تدخله لدعم حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج.

 

كما كان تدخله في الشمال السوري مكلفا للغاية على صعيد خسائر جنوده بعد مواجهات سابقة مع الجيش السوري والروس.

 

ويبدو أن أنقرة تصر على تنفيذ مخططاتها لخلق أوضاع ملائمة لتدخّل عسكري تركي دائم في العراق يحاكي ما قامت به تركيا في شمال سوريا في خضم موجة من الاحتجاجات العراقية والعربية على انتهاكاتها المتواصلة لسيادة أراضي العراق.

 

ولا يقيم النظام التركي وزنا للاحتجاجات العراقية على العملية العسكرية التركية بل يواصل تنفيذها بشكل هادف إلى فرض التدخّل في الأراضي العراقية كأمر واقع.

 

واستدعت الخارجية العراقية السفير التركي في العراق مرتين خلال الأسبوع الجاري، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة داعية بلاده إلى “الكف عن مثل هذه الأفعال الاستفزازية”.

 

وأدت العمليات العسكرية التركية إلى استشهاد خمسة مدنيّين أكراد  في غارات للطيران التركي، في ثالث أيّام عمليّة عسكريّة جوّية وبرّية تشنّها أنقرة في شمال العراق وسط موجة من الاحتجاجات العراقية والعربية على انتهاكاتها المتواصلة لسيادة أراضي العراق.

 

واستشهد  ثلاثة مدنيّين في ناحية شيلادزي بمحافظة دهوك الجمعة في غارات للطيران التركي “استهدفت سيّاراتهم”، بحسب ما أكّد مدير الناحية وارشين مايي.

 

وقبل ذلك، قال المسؤول في ناحية برادوست بمحافظة أربيل حسان شلبي إنّ “راعي أغنام قتل في قصف للطيران التركي على المنطقة الخميس، وهو يعتبر أوّل ضحيّة مدني للهجوم التركي”.

 

كذلك، أعلن سربست صبري، مدير ناحية كاني ماسي في دهوك أيضاً، العثور الجمعة على جثّة شخص مفقود منذ يومين، وقتل بالقصف التركي.

المصدر : وكالة العرب

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: