محلل سياسي عالمي: يوضح سيناريوهات خطيرة في إدلب بشأن كورونا

بات القلق والتوتر من مخاطر انتشار فيروس كورونا في العالم الهاجس الأكبر لدى المحللين والسياسيين وجميع سكان الكرة الأرضة لما يتمتع به هذا الفيروس من مخاطر على حياة الإنسان وتهديد البشرية بشكل كبير

وضمن هذا السياق قال المحلل ستيفين كوك في مقال لمجلة فورين بوليسي الأمريكية إن هناك إمكانية تفشي الوباء في جميع أنحاء محافظة إدلب السورية،

حيث قال ستيفين في مقالته إن الفيروس لا يحترم حظر السفر والحدود المغلقة ووقف التجارة وإن الحقيقة الخطيرة هي أنه إذا اجتاح الفيروس إدلب  فمن المرجح أن يطيل من معاناة السوريين واللبنانيين والأردنيين والأتراك والإيرانيين والروس والأوروبيين.

وأكد ستيفن أن الحكومة السورية قد سجلت حتى الآن 5 إصابات لكنها عاجلاً أم آجلا ستصل إلى محافظة إدلب التي نزح منها ما يقارب مليون مدني يعيشون في ظروف قاسية بالقرب من الحدود التركية منذ ديسمبر / كانون الأول جراء الحرب الدائرة هناك وأشار إلى ان إدلب تفتقر إلى البينة التحتية  والوسائل الطبية الأساسية لمقومة المرض وبالتالي فرص الانتشار بشل كبير في المحافظة عالية جداً

وأكد ستيفين أنه عندما يتفشى المرض في إدلب ويصبح واضحاً، سيكون الأمر مروعاً. وبما أن إدلب منطقة حرب فمن غير المرجح أن تكون تدابير الاحتواء فعالة أو حتى يتم تنفيذها لذلك من الصعب أن نتصور أن الفيروس لم ينتشر بالفعل الى حدود إدلب ومنها إلى تركيا وبقية سوريا ولبنان والأردن وإيران، لذلك فإن تفشي الوباء في إدلب سيضاعف المشاكل التي تواجهها هذه البلدان بالفعل مع فيروس شديد العدوى ومميت”.

وأشار ستيفين خلال مقاله إلى نقاط مهمه تتجلى في الأمور التالية وهي أن سوريا قريبة من أوروبا عن طريق تركيا ويمكن للدبلوماسيين الذين يتمتعون بصحة جيدة، وخبراء الصحة العالمية ووكلاء الحدود وطياري الشحن والجنود الذين لايزال بإمكانهم التحرك خلال الوباء وأن ينشروا الفيروس ويضاعفوا الأزمة العالمية مشيراً إلى أنه في ظل هذا العالم، ستجمع القوى العالمية الموارد والخبرة اللازمة لبدء جهد منسق لمعالجة الفيروس، في أي مكان، بما في ذلك  سوريا، ولكن مع زيادة الجدل بين الولايات المتحدة والصين حول المسؤولية عن الفيروس التاجي

ولكن في الأخير يعتقد ستيفن كوك أن يختار العديد من قادة العالم التنحي جانباً، كما فعلوا طوال الحرب الأهلية في سوريا وبذلك سوف يشهد العالم فيروس COVID-19 ينتشر في جميع أنحاء إدلب ثم في نهاية المطاف دول أخرىو نتيجة لهذا التقاعس سوف يتحمل هؤلاء القادة المسؤولية الأخلاقية عن الوفيات في سوريا والشرق الأوسط وأوروبا التي لم يكن من الضروري أن تحدث”.

 

تقرير: ماهر العلي

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: