قتل , تعذيب ,اغتصاب ….الخ انتهاكات سافرة تتحقّق في سجون فرقة “السّلطان مراد “

 

مع انطلاقة عملية “درع الفرات” في شمال سوريا، وزعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن العملية تهدف إلى مواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية” و”الجماعات الكردية التي تهدّد بلدنا في شمال سوريا”، على حد قوله آنذاك، إلا أن الأشهر والسنوات القليلة التي تلت السيطرة التركية لجزء من شمال غرب تركيا، أكّدت بما لا يدع مجالا للشك أن تصريحات رئيس الهرم في السلطة التركية لم تكن سوى مجرد تصريحات دعائية لتبرير تدخلاته في الأراضي السورية، حيث كشفت أفعال وانتهاكات الفصائل المسلحة الموالية لـ”أنقرة” بحق السوريين من كل المكونات والاتجاهات السياسية، عن انتهاكات ممنهجة تحت أعين تركيا دون أي محاولة لوقفها أو محاسبة مرتكبيها. وبحسب مصادر موثوقة، فإن فصيل “فرقة السلطان مراد” الموالي لتركيا، الذي يعد أكبر وأقوى فصيل ضمن مناطق سيطرة “درع الفرات”، عكف على ممارسة كافة أنواع الانتهاكات بحق السوريين وغير السوريين الذين يقعون في قبضته، ولم يتوان عن استخدام كافة أنواع التعذيب النفسي والبدني ضد المعتقلين في سجنه سيئ السمعة على الحدود السورية مع تركيا في المنطقة ما بين الجدار التركي العازل والأسلاك الشائكة التي تمثل الحدود التركية الأصلية قبل بناء الجدار العازل.
اعتداءات وضرب وسباب.. عناصر “درع الفرات” تنتهك حقوق معتقليها
في مبنى قيادة الفصيل، الذي كان يتكون من 3 طوابق، كان هناك قبو يُستخدم في عمليات التعذيب، حيث تم نقل المعتقلين تباعا إلى هذا القبو لممارسة عمليات التعذيب من أجل إجبارهم على الاعتراف ومن خلال ما رأيت يبدو أن تلك الفرقة تسيطر على كل ما وراء الجدار الحدودي”.
ومن خلال شهادةأحد المعتقلين الذي قضى في سجون فرقة السلطان مراد ما يقرب من 8 أشهر، يتبين التعاون بين فصيل “فرقة السلطان مراد” والاستخبارات التركية، حيث تم فصل كل اثنين من المعتقلين في غرفة وبعدها تم أخذهم الواحد تلو الآخر إلى غرفة يجلس فيها محقق تركي تابع للاستخبارات التركية ومترجم، وأضاف المصدر: “بدأ المحقق التركي يوجه لي السباب باللغة التركية، وبدأ المترجم -وهو تركماني- يترجم لي ما يقوله المحقق، وفي النهاية قال لي المحقق: لا تحلم أن تخرج حيا من هنا”.
وعن الظروف السيئة التي تعاني منها سجون الفصيل، قال المصدر للمرصد السوري: “على مدار 20 يوما، تركونا في غرفة مساحتها 3 أمتار ليس بها أي شيء سوى باب ضخم ليس به سوى نافذة لا يتعدى حجمها 20 سم. وكانوا يقدمون لنا طعام قليل جدا، حيث كانوا يقدمون وجبة تكفي لشخصين فقط لـ10 أشخاص،
وواصل الناجي شهادته للمرصد عبر سرد وقائع سوء المعاملة والأوضاع والانتهاكات داخل ذلك السجن، بالقول إنه “خلال الأيام الـ25 الأولى في السجن، رفضوا أن يسمحوا لنا بالاستحمام ولا حتى غسيل الوجه، حيث لم يتم فتح السجن سوى مرتين الأولى في العاشرة صباحا والثانية في الخامسة مساءً، كما لم يكن يتم توفير المياه، وكنا نتعرض لتعذيب نفسي قاسٍ، وبسبب الحرارة الشديدة والكثافة العددية في غرفة السجن وعدم السماح بالاستحمام، أصبنا بحساسية وأصيب البعض بالقمل والجرب، إلى أن أمرهم فهيم عيسى قائد الفصيل بالسماح لنا بالاستحمام”.
كان يحصل على أموال مقابل الإفراج عن المعتقلين وكان يغتصب النساء، وقد تعرض لإحدى السيدات في غرفته وحاول الاعتداء عليها لكنها منعته فعاقبها بالضرب ونقلها إلى السجن الذي كنا فيه”.. على دفع الفصائل الموالية لها لاحترام حقوق الإنسان وتوفير الحد الأدنى من الظروف الإنسانية والمعيشية لأهالي المنطقة الخاضعة لسيطرة الفصائل الموالية لتركيا.

قسم التحرير : سامر الرنتيسي

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: