عن محاولات تشويه الإدارة الذاتية وأعضاؤها

بقلم: كمال عاكف

مرحلة جديدة تبدأ فيها مجموعات معينة من أجل تشويه تجربة الإدارة الذاتية وعرقلة دورها المهم بعد المرحلة التي تلت نهاية تنظيم داعش عسكرياً، هذه المرحلة والتي تأتي في إطار إتمام المراحل السابقة التي استهدفت الإدارة الذاتية حول بث الفتن والتفرقة واستهداف وحدة المجتمع المتنوع والمتعدد الموجود في مناطق الإدارة الذاتية، مما لاشك فيه بأن هذا التماسك هو السلاح الأقوى التي حقق التطور المهم والدور المؤثر للإدارة الذاتية كمشروع في المنطقة لذا استهداف هذه الناحية ليست عبثية او من باب الصدفة وإنما غايات مبطنة هدفها عكس ما يتم الإيحاء به تماماً.

أمام الفشل من النيل من هذه الإدارة رغم كل المحاولات السابقة من قبيل بانها جزء من مشروع تقسيم البلاد أو إنها ترتكز على يد مكون دون آخر وكذلك بانها لا تتراعي الخصوصية السورية تبدأ اليوم حملات مدروسة بحق الإدارة واستهداف شخصيات مؤسسة فيها بعد أن كان كل الاتهامات التي قامت هذه الأطراف بتلفيها بعيدة عن المنطق والحقيقة امام ما تم إثباته عملياً وعلى الأرض من قبل مكونات المنطقة تحت مظلة المشروع الأول الذي يمثل حاجة وأهداف الشعب السوري ومكونات شمال وشرق سوريا( الإدارة الذاتية).

هذه الحملات التي يتم شنها اليوم لا يمكن لها أن تكون في خدمة أي مكون وإنما هي فرص لإظهار الإدارة الذاتية بشكل معين وبالتالي خلق العرقلة حول بعض النقاط المهمة التي تناقشها الكثير من الأطراف المهمة على الساحة الدولية مع الإدارة الذاتية، من الذين يحاولون ومن خلال مسميات معينة بحجة تطوير الإدارة شخصيات ليس لها أي دور في المرحلة التي كانت فيها المواقف مهمة وضرورية؛ على عكس بعض الشخصيات صاحبة المواقف وخاصة من المكونات الغير كردية التي وقفت بكل حزم مع تجربة الإدارة الذاتية منذ بداياتها وتحملت كل الأعباء والصعوبات ومحاولات العزل مجتمعياً تحت حجج واهية وأصرت على العمل ضمن هذا المشروع المهم بالرغم من الضغوطات والعراقيل.

هذه المواقف التي يثمنها كل مكونات شمال وشرق سوريا هي سوف تكون مساراً لكل المكونات من ذات التوجه عربية أم كردية وغيرهم بمعنى لا يمكن النيل من هذه المواقف عبر أمور وإثارات لا معنى لها ولا تندرج مطلقاً في خانة الحرص على خدمة الشعب أو حتى تطوير الإدارة الذاتية، كذلك الشخصيات التي ساهمت في تأسيس الإدارة وسط جو مشحون من كافة الجهات وعلى مختلف الأصعدة والمجالات لا يمكن لأي شخص أو طرف العمل على تشويه هذه الحقائق وما يفعله البعض ليس إلا صيداً في الماء العكر.

كل الذين يحرصون على الحفاظ على تطوير الأداء المهم للإدارة الذاتية ومشروع مكونات المنطقة في التوجه الديمقراطي وخاصة الطبقة المثقفة والمدركون لأهمية المرحلة وحساسيتها يجب أن يبدأ وبكل الجهود حملات مكثفة هدفها توضيح هويات وحقيقة الشخصيات التي تبادر اليوم إلى تشويه سمعة الإدارة الذاتية وأعضاؤها ولابد لكل الأقلام ذات الضمير الحي والوجدان أن تكون أيضاً صاحبة مواقف؛ المطالبة هنا ليست بمساندة وإنما الوقوف مع الحقيقة والحق وما تم من مكتسبات على الأرض خلال السنوات الماضية ومساندة الجهود التي لا زالت مستمرة في هذا الإطار، الإدارة الذاتية اليوم حالة عملية باتت موجودة في كل المجالات التي يتم فيها نقاش الوضع السوري والإقليمي والعزل من خلال توجهات رخيصة لا يمكن لها أن تؤثر مطلقاً في مسيرة وعمل الإدارة كونها عملياً باتت الشكل الأنجح للحل والاستقرار في المنطقة وبالتالي مخططات التشويه المذكورة التي تم التطرق لها لا تضّر سوى أصحابها وإن كان ذلك تحت غطاء الوفاء للشعب والمساهمة في التطوير حيث إن الشعب الذي ناضل وكافح وأفشل كل المشاريع الرخيصة لا يمكن لأحد أن يخدعه بجمل وإثارات هي ليست إلا تجارة شخصية الخاسر الأكبر فيها هم أصحابها التجار.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: