شهدائنا في قلوبنا

بقلم:ديالا علي علي

شهدائنا في قلوبنا

الشهداء هم أنبل الناس وأخلصهم لأنهم وبكل بساطة جردوا قلوبهم من حب النفس وأخلصوا للوطن.

وضعوا أرواحهم على كفهم مواجهين الموت كي نعيش الحياة الكريمة التي لطالما حلمنا بها.
نحن أمام الشهداء نقف عاجزين عما قدموه لنا من تضحيات وبطولات، عاجزين عن الكلام والتعبير عن المشاعر لأنهم وبكل بساطة كرماء، ما من أحد يستطيع أن يقدم هدية كهديتهم للوطن وأبنائه.
إنهم عظماء يأتون في صمت لكنهم يرحلون في صخب. وسط مهرجانات تقدير،إجلال وحب لروحهم النضالية الثورية.
نحن أمام الشهداء نقف مبهورين بالروح التي يتحلون بها، بهذا العطاء والكرم من دون انتظار أي شكر أو ثناء.
نحن أمام الشهداء نقف صامتين، فالصمت في حرم الشهادة شهادة لمن نال هذا الشرف العظيم.
لمن عمل و كافح وناضل من أجل الحرية والكرامة بدون أي ضجيج.
يجب أن نقف أمام هؤلاء الشرفاء بوقار، لأنهم رعاة الحرية والإنسانية.
نلنا منهم الفخر والعز والشموخ.
تتلقى كل الشعوب في شهدائها العزاء و نحن نتلقى في شهدائنا التهاني لأن شهدائنا ليسوا أمواتا بل أحياء في قلوبنا لا يرحلون وكأننا عاهدناهم أن نسير على خطاهم الطاهرة العظيمة.
في جميع البلدان يوجد هناك ضريح لجندي مجهول لكن لدينا ضريح لجندي معلوم لأنهم مقيمين في قلوبنا إلى الأبد. يسكنون وجداننا ولا يغيبون عن ذاكرة الوطن . لأنهم رسمو ببطولاتهم وتضحياتهم أسمائهم في كل مكان من هذا الوطن.
لولاهم ما كنا الآن نعيش على هذه الأرض وما كنا أنعمنا بحياة كريمة خالية من العبودية خاصة في ظل التجربة المأساوية التي عشناها طيلة السنوات الماضية. جعلونا ننعم بالأمن والاستقرار.
هؤلاء الشبان الذين ضحوا بأنفسهم هم زهور التي تفتحت في جنان الوطن.
عندما نحب وطننا فسوف نقدم أغلى مانملك فداء لها، كالشهداء أحبوا وطنهم ، لم يجدوا هدية أثمن من أرواحهم فداء لها.
يجب أن نقدر بطولاتهم وتضحياتهم ونضعهم في المكانة التي يستحقونها. ونخلد ذكراهم إلى الأبد.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: