جبهات إدلب وحماة تحت النار وسط وصول تعزيزات عسكرية لقوات ” النمر” إلى المنطقة

ذكرت صحيفة “الوطن” أن الجيش السوري أرسل أمس تعزيزات باتجاه ريف محافظة إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي، وسط تقارير عن تحضيره للزحف على المنطقة “منزوعة السلاح” هناك.

وكشف مصدر إعلامي لـ”الوطن”، أن مجموعات من هيئة تحرير الشام وحلفائه أطلقت أمس العديد من القذائف الصاروخية على بلدة سلحب ومدينة محردة بريف حماة الشمالي ما أدى إلى إصابة مواطن وتضرر العديد من المنازل.

وأكدت الصحيفة أن يوم أمس الثلاثاء كان داميا بالنسبة لهيئة تحرير الشام  وحلفائها حيث تكبدوا خسائر بشرية فادحة بغارات الطيران الحربي والضربات الصاروخية والمدفعية، لخرقهم المتكرر لـ”اتفاق إدلب” واتخاذهم من المنطقة “منزوعة السلاح” منصة للاعتداءات المتكررة على مدن حماة وقراها الغربية ونقاط الجيش المثبتة بمحيط المنطقة المذكورة للمراقبة.

كما نقل موقع “رأي اليوم” الأردني عن مصادر محلية أن تعزيزات عسكرية سورية توجهت إلى الجبهات وخاصة الريف الشمالي والغربي لمدينة حماه وأرياف إدلب.

وأضاف الموقع استنادا لمصادر أخرى أن التعزيزات تهدف لشن هجوم واسع النطاق للسيطرة على المنطقة “منزوعة السلاح” المحددة في “اتفاق إدلب”.

وقال الموقع عن مصدر مطلع، إن هناك خشية وترقبا من دمشق وموسكو من إعلان سيناريو يتعلق بهجوم كيميائي، قد تلجأ إليه المجموعات المسلحة في إدلب قريبا، لوقف الحملة العسكرية وخلط الأوراق في الشمال.

وأضاف المصدر أنه تم رصد نقل المجموعات المسلحة مواد سامة في أكثر من موقع، ومن المتوقع أن تشن هذه الجماعات هجوما كيميائيا لاتهام الحكومة السورية، وبالتالي وقف الهجمات الجوية والتحركات العسكرية على الأرض.

وفي سياق  متصل حذرت الولايات المتحدة من تصعيد العنف في شمال غرب سوريا وقالت إن هذا من شأنه أن “يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة”.

كما قالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان “ندعو جميع الأطراف، بما في ذلك روسيا و]دمشق، إلى الالتزام بتعهداتهم بتجنب شن هجمات عسكرية واسعة النطاق، والعودة إلى عدم تصعيد العنف في المنطقة، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون معوقات

كما أكد المرصد السوري القاء  الطائرات المروحية السورية المزيد من البراميل المتفجرة مستهدفة مناطق متفرقة من جبل شحشبو وسهل الغاب وريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، حيث ارتفع إلى 54 عدد البراميل المتفجرة التي طالت المنطقة منذ الصباح، وهي 19 براميل على بلدة الهبيط جنوب إدلب، و 4 براميل متفجرة بلدة كفرنبودة شمال حماة، و4 براميل على كرسعة، و3 براميل متفجرة لكل من ركايا والنقير وتل عاس وكفرعين وترملا وأطرافها والبانة والصهرية وجعاطة والعامرية، فيما نفذت طائرات سورية  حربية المزيد من الغارات المحملة بالصواريخ، حيث استهدفت بلدة الهبيط بغارة جوية كل من الهبيط جنوب إدلب، وكفرنبودة شمال حماة، وكانت نفذت 4 غارات استهدفت خلالها مناصفة كل من قلعة المضيق والعنكاوي بسهل الغاب، في حين تتواصل عمليات استهدافها بالرشاشات الثقيلة على أماكن في الهبيط وتل هواش وأماكن أخرى في سهل الغاب.

كما نفذت الطائرات الحربية الروسية غارتين جديدتين مستهدفة خلالها أماكن في أطراف بلدة عابدين بالقطاع الجنوبي من الريف الإدلبي، ليرتفع إلى 13 على الأقل عدد الضربات الجوية الروسية منذ صباح اليوم، والتي استهدفت بـ 4 منها أماكن في العنكاوي بسهل الغاب، وبـ 3 غارات أماكن في ترملا ومحيطها جنوب إدلب، وبغارتين اثنتين القصابية وحرشها وأطراف عابدين بريف إدلب الجنوبي، وغارة استهدفت خلالها أطراف معرشورين الشمالية بريف معرة النعمان الشرقي، وغارة أخرى على قرية المشيرفة بريف جسر الشغور الشرقي، على صعيد متصل نفذت قوات النظام جولة جديدة من القصف الصاروخي مستهدفة مناطق في أطراف الموزرة بجبل الزاوية.

كما أكد قائد ميداني في الجيش السوري أن قوات الجيش تستعد لإطلاق عملية عسكرية خلال أيام قليلة، من شأنها تحرير ريف حماة الشمالي من الفصائل المسلحة كمرحلة أولى، بعد أن استكملت القوات انتشارها على طول الجبهة

وقال علي طه، قائد إحدى مجموعات الاقتحام العاملة بإمرة العميد سهيل الحسن (الملقب بالنمر) لوكالة “سبوتنيك”

“إنه ونتيجة استمرار تصعيد القصف الصاروخي وبعضه كان مذخرا بمواد كيميائية سامة، من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة المنتشرة في المنطقة منزوعة السلاح ضد المناطق الآمنة، تم إعطاء التعليمات من قبل القيادة السورية لإرسال تعزيزات عسكرية باتجاه محاور ريف حماة الشمالي بهدف شن عملية عسكرية تهدف في مرحلتها الأولى إلى حماية المدنيين من قذائف المجموعات الإرهابية المسلحة”.

وأشار طه إلى” أن العملية تتخذ بعدا ضروريا بعد فشل تركيا في الإيفاء بأي من التزاماتها فيما يتعلق باتفاق سوتشي الموقع في السابع عشر من شهر سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، والمتضمن إنشاء منطقة منزوعة السلاح خالية من الأسلحة الثقيلة ومنوهيئة تحرير الشام، بل على العكس فما حدث هو تعزيز وجودهيئة تحرير الشام في هذه المنطقة وزيادة عددهم وعتادهم الثقيل وزيادة استفزازاتهم وخروقاتهم واعتداءاتهم اليومية على مواقع الجيش وعلى الأحياء السكنية في القرى والبلدات على طول جبهات المنطقة منزوعة السلاح”.

 

 

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: