بعد زيادة الرواتب ..الإدارة الذاتية ستدفع ما يقارب 46 مليار ل .س شهرياً لموظفيها

بمجرد دخول قانون قيصر حيز التنفيذ سارعت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا إلى العمل على تخفيف وطأة هذا القانون وتبعياته على المواطنين في شمال وشرق سوريا ، وقررت أمس الخميس ، رفع أجور الموظفين والعاملين في الإدارة بنسبة 150%

يأتي ذلك، في الوقت الذي أثر فيه انخفاض قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي على حياة المواطنين بشمال شرق سوريا، حيث تراجعت الليرة لمستويات قياسية بلغت 2700 ليرة لكل دولار أميركي واحد.

زيادة الرواتب في مؤسسات الإدارة الذاتية  بنسبة 150 %  يعني:” زيادة الرواتب ل 250 ألف موظف في الإدارة الذاتية  200 ألف ليرة وسطياً ما يتقاضاه العاملون في المجالس المدنية والمؤسسات التابعة للإدارة بعد الزيادة.

أي أن الإدارة الذاتية ستدفع بعد الزيادة الأخيرة ما يقارب 46 مليار ليرة سورية شهرياً لموظفيها ، ناهيك عن تخفيض سعر حزم الانترنت ، وافتتاح المعامل والجمعيات التعاونية الاستهلاكية. ودعم قطاع الخبز والمحروقات وشراء المحاصيل الزراعية.

وبينت الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الادارة الذاتية ، أن “الزيادة في الرواتب ستكون مرنة بمعنى أن الهيئة ستقوم بزيادة أجور ورواتب العاملين كلما انخفض سعر صرف العملة السورية بحيث يتم الحفاظ على القدرة الشرائية لرواتب العاملين”.

وتأخذ الإدارة الذّاتية، على عاتقها مسؤولية تأمين فرص العمل لأكبر عددٍ من طالبي التوظيف من مختلف الاختصاصات العلمية .

وتعتبر مناطق الإدارة الذاتية من أكثر المناطق نمواً في سوريا مقارنةً بباقي مناطق الداخل السوري الذي يشهد وضعاً اقتصادياً سيئاً في ظل فقدان أغلب المواد الغذائية والمحروقات، فضلاً عن انعدام الأمن.

وتجدر الإشارة أن منطقة شمال شرق سوريا قبل اندلاع الصراع السوري عام 2011 ، كانت من أقل المناطق نمواً في سوريا، حيث عانت جفافاً حادّاً ووصلت معدلات البطالة في الجزيرة  في ذلك الوقت  إلى أكثر من ٤٠ في المئة، وطالت الهجرة ما لا يقل عن ٤٢ في المئة من الأُسر في العام ٢٠١١ .

ولكن هذا الوضع تغير إلى حد كبير ، بعد أن أعلنت الإدارة الذاتية الفدرالية من جانب واحد بشمال شرق سوريا ، في ١٧ آذار ٢٠١٦ وأصبحت الإدارة  الذاتية أكثر حزماً في حكم اقتصاد المنطقة الخاضعة لسيطرتها، بفضل القوة التي استمدتها من انتصاراتها المتعاقبة على تنظيم الدولة الإسلامية، بدعمٍ من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

تقرير: لين محمد

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: