المناطق الآمنة لداعش في سوريا ….من أين يخطط وينطلق لتنفيذ هجماته الإرهابية؟

 

شهدت الآونة الأخيرة ازدياد عدد الهجمات التي قام بها خلايا تنظيم داعش الإرهابي في العديد من المناطق السورية وخاصة البادية الشرقية من سوريا. فكيف تظهر هذه الخلايا وما المناطق التي تشكل بيئة آمنة لهم ليقوموا بأعمالهم الإرهابية من خلال قطع الطرق ومهاجمة وسائل النقل سواء كان المدنية والعسكرية وخطف المدنيين وقتلهم.

نشاط خلايا داعش يتمركز بشكل أكبر في المناطق الحدودية بين قوى النفوذ التي تقتسم الساحة السورية وخاصة في ريفي دير الزور والرقة حيث الحدود الفاصلة بين قوات سوريا الديمقراطية والفصائل المرتزقة الموالية لتركيا والتي تسمي نفسها بالجيش الوطني

عند النظر إلى الجرائم التي يرتكبها عناصر التنظيم الإرهابي ودراستها نرى بأنهم يرتكبون الجريمة ثم يختفون بسرعة وهذا يدل على قرب الأماكن التي يختفون بها ويجعلونها حصناً منيعاً لهم وبالتالي يوفر لهم الملاذ الآمن حيث يجعلونها مراكز تخطيط لأعمالهم الإرهابية ومن ثم الانطلاق لتنفيذها.

هذا الملاذ الآن لا يتوفر في مناطق قوات سوريا الديمقراطية لأنها تحارب التنظيم الإرهابي بالأساس وتمكنت من اسقاط عاصمتها المزعومة الرقة وكذلك عمليات التمشيط المستمرة التي يقوم بها جاز مكافحة الإرهاب التابع لقوات سوريا الديمقراطية

كذلك لا يوجد أماكن واضحة للتنظيم المتطرف في مناطق الحكومة السورية فالطائرات الروسية تقصف وبشكل مستمر لأي موقع تابع لداعش.

المنطقة الوحيدة التي تشكل منطقة آمنة وبيئة حاضنة لمعتقداتها وأفكارها هي المناطق التي الواقعة تحت سيطرة الاحتلال التركي والتي تسميها تركيا بالمناطق الآمنة وأسس فيها جيشاً من الفصائل المسلحة الموالية لأنقرة تحت اسم الجيش الوطني ويضم هذا الجيش الكثير من قادة داعش الذين فروا بعد هزيمتهم امام قوات سوريا الديمقراطية ويتحركون كما يريدون في المناطق المحتلة من تركيا ومعهم بطاقات شخصية صادرة من المجالس التركية في المدن والبلدات المحتلة وتحت أعين الاستخبارات التركية

كما أظهر العديد من مقاطع الفيديو على صفحات التواصل الاجتماعي عناصر فصائل ما يسمى بالجيش الوطني وهم يرفعون علم داعش مما يدل على أن إيديولوجية داعش تقبع في تفكيرهم وثقافتهم وبالتالي يشكلون بيئة آمنة للتنظيم المتطرف

يصف البعض عناصر الفصائل الموالية لأنقرة بأنهم في النهار يطلقون على أنفسهم الجيش الوطني وفي الليل يتحولون إلى دواعش ويرتكبون أبشع الجرائم باسم التنظيم المتطرف

هذه العوامل جميعها تدل نعلى أن المنطقة التي احتلتها تركيا وسمتها بالمنطقة الآمنة باتت اليوم الملاذ الآمن لداعش وأخواتها ومركزا لانطلاق عملياتها الإرهابية ضد المدنيين في المناطق الأخرى

تقرير: ماهر العلي

 

 

 

 

 

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: