الكهرباء مقابل المياه …أتباع تركيا يساومون السوريين على المياه

دخل قرار حظر التجوّل في شمال وشمال شرق سوريا يومه الرابع بعدما فرضته كلّ من هيئة الداخلية والصحة لدى “الإدارة الذاتية” منذ الاثنين الماضي كإجراء وقائي لاحتواء فيروس كورونا المستجد والّذي وصل سوريا وكلّ دول جوارها.

وتعد الحسكة والقامشلي والرقة من كبرى المدن التي فُرِض على سكانها منع التجوّل، بالإضافة لمدينتي كوباني (عين العرب) ومنبج ومناطق أخرى تقع في ريف محافظة دير الزور السورية على الحدود مع العراق.

كما لجأت قوى الأمن الداخلي “قوات الآسايش” في هذه المناطق إلى تشديد إجراءاتها الأمنية ، بعد خروقاتٍ عديدة لمنع التجوّل، وذلك في وقتٍ يشكو فيه بعض السكان من ارتفاع أسعار المواد التموينية.

فيما واصل موظفو بعض البلديات في كوباني ومنبج والقامشلي ومناطق أخرى تخضع لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” ، حملات تعقيم الشوارع والأحياء الرئيسية بعد إغلاق كامل للمحلات التجارية باستثناء الصيدليات وبعض المخازن الغذائية.

وجهّزت “هيئة الصحة” في “الإدارة الذاتية” لشمال سوريا وشرقها، سيارات الإسعاف وأرقاماً ساخنة لتلقي اتصالات المشتبه في إصابتهم بفيروس كورونا ونقلهم لتلقي العلاج.

فأكثر من 80% من السكان ملتزمون بمنع التجوّل وهناك دوريات متنقلة لكلّ من قوات التدخل السريع والنجدة بعد خروقاتٍ عديدة في الأحياء الشعبيّة لقرار منع التجوّل”.

فكلّ أسواق القامشلي وأحيائها الرئيسية مغلقة وليس هناك تجمّعاتٍ كبيرة”، لافتاً إلى أن “هناك محلات أغذية وبعض الصيدليات مفتوحة وهؤلاء أوقات دوامهم محدودة وعليهم أن يغلقوا في تمام الساعة السادسة مساءً حسب التوقيت المحلي”.

وإلى جانب قرار منع التجوّل في كامل مناطق “قوات سوريا الديمقراطية”، من تحرّكاتها في المنطقة وأبدت قبل يومين التزامها بالهدنة الإنسانية التي دعت إليها الأمم المتحدة مختلف أطراف النزاع السوري.

إلا أن انقطاع المياه عن مدينتي الحسكة والقامشلي وأريافهما قد ضاعف معاناة السكان في تلك المناطق، بعدما عمدت الفصائل الموالية لأنقرة في مدينة كري سبي / رأس العين إلى قطع المياه كلياً وهو أمر يتكرر مراراً منذ سيطرة تلك الفصائل على مدينة سري كانيه /رأس العين ومحطة مياه تقع بالقرب منها في منتصف تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وتسعى الفصائل الموالية لأنقرة على إرغام قوات سوريا الديمقراطية مدّ مناطقها بالكهرباء مقابل إعادة تزويد مناطق “سوريا الديمقراطية” بالمياه، وهو أمر لم يحصل إلى الآن رغم وساطاتٍ روسية بين الطرفين وفق ما أفادت مصادر محلّية مطلعة

فيما يشكو معظم السكان من نقص ماء الشرب، فهم في أمس الحاجة إليه خصوصا هذه الأيام، مع مخاوف من انتشار فيروس كورونا المستجد.

ولم تسجّل “هيئة الصحة” لدى الإدارة الذاتية أي إصابة بفيروس كورونا في مناطقها حتى الساعة، وكانت الإدارة الذاتية قد أغلقت معبر “سيمالكا” الحدودي مع إقليم كردستان العراق بشكلٍ كامل منذ أسابيع منعاً لتفشي الفيروس المستجد.

كما منعت دخول الأجانب إلى مناطق سيطرتها.

إلا أن وزارة الصحة السورية كانت سجلت أمس الأربعاء، 5 حالات إصابة بكورونا حتى اللحظة في عموم مناطق سيطرتها.

قسم التحرير : سامر الرنتيسي

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك