أول فرنسي يحاكم بتهم ارتكاب جرائم في سوريا ” تايلر فيلوس ” … مَنْ هو ؟

بتهمة ارتكابه جرائم في سوريا بين 2013 و2015  , أحيل المتشدد الفرنسي تايلر فيلوس للقضاء الفرنسي، في محاكمة استثنائية، أمس الخميس 25 من حزيران / يونيو ، بتهمة انضمامه إلى تنظيم “ داعش”

وخيّمت اعتداءات باريس عام 2015 على محاكمته، نظرًا لعلاقته بالعقل المدبر لتلك الهجمات عبد الحميد أباعود، ومن المنتظر أن يصدر الحكم النهائي في الثالث من تموز المقبل.

تايلور فيلوس مواطن فرنسي من منطقة تروي شرقي فرنسا، يعد واحدًا من أوائل الشخصيات الأجنبية المتشددة التي اتجهت إلى سوريا والعراق، وقد اعتنق الإسلام في سن 21 عامًا، وسرعان ما أصبح متعصبًا، بحسب ما ذكرته صحيفة “لوموند” الفرنسية.

بدأ فيلوس نشاطه حين ذهب إلى تونس حين تعرف على متطرف سلفي لأول مرة هناك في نهاية شهر آب 2011، ولكن وفقًا لمحضر استجواب والدته، فإن ابنها سئم من السلفيين التونسيين وقرر المغادرة إلى سوريا في آذار 2013.

وألقي القبض على والدته كريستين ريفيير والحكم عليها في كانون الثاني 2017، لمدة عشر سنوات، وأطلق عليها المحققون لقب “الجدة الجهادية”،  بعد ثلاث زيارات لسوريا قالت الأم إن الهدف منها كان قضاء وقت مع ابنها خشية أن يقتل.

بينما قال لها القاضي الذي ترأس محاكمتها، “لم تحاولي إقناع ابنك بالعدول عن ذلك (القتال مع تنظيم داعش) بل على العكس فإنك شجعتيه على ما يبدو”، بحسب وكالة “فرانس برس”.

استقر تايلر فيلوس أولًا في غرب حلب، ثم انتقل إلى الشدادي في الحسكة، والتي كانت أحد معاقل تنظيم “ داعش” بالقرب من الحدود العراقية عام 2014.

تركز نشاطه في حلب في مدينة حريتان، ويُشتبه أنه كان عضوًا في كتيبة “المهاجرين”، وهي جماعة فرنسية- بلجيكية من حوالي 40 رجلًا من بينهم عبد الحميد أباعود، وسامي أميمور، واسماعيل مصطفى، وهم ثلاثة من أفراد الكوماندوز الذين دبروا أو نفذوا هجمات 13 تشرين الثاني 2015.

هذه الجماعة متهمة بتعذيب وإعدام أعضاء من قوات الجيش السوري و” الجيش السوري الحر” المعارض.

ألقي القبض عليه في اسطنبول وهو متوجه إلى عاصمة الجمهورية التشيكية براغ، في 2 من تموز 2015، ثم حبس في تركيا، وبعدها رحل إلى فرنسا في 25 من الشهر ذاته.

وبعد إلقاء القبض عليه في إسطنبول أرسل تايلر فيلوس، الذي تمكن من الاحتفاظ بهاتفه لبضعة أيام، رسالة إلى عبدالحميد أباعود، قال فيها، “لا شيء يتغير. عندما أخرج سأتصرف… سأتصل بك عندما أخرج… إذا خرجت”.

وفي استجوابه أمام المحققين قال إنه أرسل هذه الرسالة إلى أباعود لإيهامه أنه يريد تنفيذ هجوم عندما كان يغادر إلى موريتانيا، في إشارة إلى أنه لم يكن يرغب في إعلان خبر إلقاء القبض عليه، بحسب صحيفة “لوموند” الفرنسية.

ويشتبه في أن تايلور احتل مركزًا ضمن سلطة الشرطة التابعة لتنظيم “ داعش”، بهدف “فرض الشريعة”، وتوجيه “لواء الأجانب” (كتيبة المهاجرين).

وظهر تايلور في فيديو نشره المكتب الصحفي التابع للتنظيم، وهو يعدم سجينين راكعين على أرجلهم معصوبي الأعين، أحدهما ينتمي لقوات الجيش السوري والآخر لـ” الجيش الحر”.

ويعتبر تايلور فيلوس أول فرنسي يحاكم بتهم ارتكاب جرائم في سوريا، واعترف خلال الجلسة بأنه كان على اتصال مع عبد الحميد أباعود، لكنه نفى أي علاقة له بخطة الهجوم الدامي في باريس، وبالتالي لم توجه له أي اتهامات في هذه القضية.

قسم التحرير : سامر الرنتيسي

 

 

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: