أردوغان يحول مناطق آمنة في سوريا إلى ساحة حرب وإجماع أمريكي أوروبي على معاقبتها

حول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان  خلال عمليته العسكرية ، المناطق الحدودية في شمال سوريا، التي لطالما كانت بعيدة عن الحرب السورية والأزمة التي عصفت بالبلاد منذ 2011، وكانت من أكثر الأماكن أمناً ومقصداً لمئات الآلاف من السوريين وغير السوريين أيضاً،   إلى ساحة حرب تشهد معارك ضارية  دون أي مبرر و حولت شوارعها إلى طرق يسلكها الموت، بعد أن كانت تدج بالحياة قبل أيام فقط.

وتهدد الولايات المتحدة لليوم الثالث توالياً، “بشل الاقتصاد التركي وتركيا” جراء ما تقوم به من “عمليات قتل” للسوريين في مناطق شمال وشرق سوريا، يتزامن ذلك مع اشتباكات عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية من جهة والقوات التركية مع الفصائل الموالية لها من جهة أخرى، وارتفاع حصيلة القتلى بين طرفي الصراع.

وفي هذا السياق وبسبب استمرارها بالعملية العسكرية في شمال سوريا، يبدو ان الرئيس الأمريكي خطا الخطوة الأولى في طريق محاسبة بل معاقبة تركيا، حيث فوض الرئيس الأمريكي مسؤولين أمريكيين بصياغة مسودة لعقوبات جديدة “كبيرة جدا” على تركيا، لكنه أضاف أن تلك العقوبات لن تطبق في الوقت الراهن. وذلك في إشارة إلى إمكانية فتح حوار بين قوات قسد وتركيا لوقف إطلاق النار.

وبالتزامن مع الهجوم التركي، بدا واضحاً زيادة نشاط خلايا تنظيم داعش الإرهابي في مناطق شمال وشرق سوريا، حيث نفذوا أكثر من هجوم على بعض المناطق منها قامشلو والحسكة ، إضافة إلى إلقاء القبض على خليتين في رأس العين والقامشلي، كانا يخططان لعمليات إرهابية، ومايزيد من مخاطر عودة داعش في سوريا، “اعتبار قوات قسد أن حراسة عناصر التنظيم لم تعد أولوية بالنسبة إليهم” بسبب الهجوم التركي، ما يسمح للآلاف من الهروب واسترجاع قوتهم والهجوم على المناطق الآمنة من جديد.

كل ماسبق يجعل أوروبا والولايات المتحدة  لا توافق على الحرب ضد قوات سوريا الديمقراطية، التي قال عنها أعضاء في مجلس الكونغرس الأمريكي، “أنها تمثل صمام الأمان للأمن الإقليمي، لأنها تحتجز عشرات الآلاف من الإرهابيين، وتحافظ عليهم وتحمي أمننا القومي”.

كما قدم مجموعة نواب في الكونغرس الامريكي صباح اليوم مشروع قرار يقضي بوقف العملية العسكرية التركية فورا في شمال شرق سوريا

بيد أن أردوغان لم يعطي آذانه للتحذيرات الدولية وقرر الاستمرار بالحرب، ما سيؤدي حسب مؤشرات  سياسيين إلى تعريض بلاده لعقوبات أمريكية أو أوروبية قد تشلها وتزيد من أزماتها الداخلية، أو مقاطعة من دول مؤثرة حليفة، تؤثر على الدور التركي في المنطقة، وفي حين يشير آخرون إلى أنه من الممكن في قادم الأيام أن يُجبر أردوغان بالجلوس مع العدو اللدود لتركيا  الذين هم ” الأكراد”

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: