صدى الواقع السوري

حوار خاص لفدنك نيوز مع الكاتب السياسي الدكتور “محمود عباس “من الولايات المتحدة الأمريكية

لمعرفة الموقف الأمريكي من القضية الكردية في سوريا وعن مصير الكرد في ظل الاتفاقيات الأمريكية الروسية ودور الكرد في سوريا الجديدة التي باتت القضية الأساسية لدى دول العالم لحل الأزمة السورية ووقف نزيف الدم السوري  وما يجري الآن من حالة توتر بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية كانت لمراسلة فدنك نيوز حوار خاص مع الكاتب السياسي الكردي الدكتور “محمود عباس “الذي أوضح لنا بعض النقاط من خلال الإجابة على اسئلة مراسلة فدنك نيوز وإليكم ماجاء في الحوار:

1 – دكتور محمود عباس من خلال معرفتكم بالسّياسة الأمريكية كيف لك أن تقيّم مستقبل العلاقات الأمريكية الكُردية ، وهل تعتقد أنّه على المدى القريب سيكون هناك انفتاح أمريكي أكثر اتجاه القضية الكُردية؟
الانفتاح متوقّع، لأنّ أمريكا تواجه الوجود الإيراني في المنطقة، كما ويرجّح أن تزداد المساعدة الأمريكية للكُرد، أو ما تصفونها بالعلاقات، كلّما ازدادتْ وتوسّعتْ الخلافات الأمريكية التركية، ولا شكّ أنّ الصّراع الأمريكي الرّوسي على سوريا سيلعب دوراً في استمرارية العلاقات، هذا إلى جانب العاملين الأوليّين، قد تُزيد من ديمومة البقاء الأمريكي في المنطقة الكردية، وتعني حل إيجابي للقضية الكردية في سوريا المستقبل.

2_ دكتور كيف تنظرون إلى الوضع في الشرق الأوسط بشكل عام و الوضع الكُردي بشكل خاص؟
المنطقة تمرُّ في مرحلةِ مخاضٍ رهيب، وقد تستمر الحروب والصراعات المذهبية، إلى فترة ما، لكنّها ستؤدي إلى ظهور شرق أوسط جديد، وبحلول حضارية لقضايا شعوب المنطقة وعلى رأسها القضية الكردية، ولكن علينا ألّا ننسى أن الوضع الكردي يعتمد على الكُرد، وحيث العامل الذاتي سيلعبُ أهمّ دورٍ فيما ستؤول إليه مصير الأمة الكُردية، فلا بُدّ من تهيئة ذاتية لمجريات العلاقات الدّولية القادمة.

3_ كيف تنظر إلى طبيعة العلاقة بين أمريكا وتركيا علماً بأن أمريكا تدعم قوات سوريا الديمقراطية وتركيا تحاربها ؟
رغم الخلافات المتوتّرة بينهما، إلّا أنّها لم تبلغ درجة التأثير على إحداث شرخ في علاقاتهما الاستراتيجية، ورغم أن شكوكاً تظهر حول انسحاب تركيا من الناتو، لكنّ أمريكا لا تزال وبشكل مباشر تستخدم ضغوطاتها الاقتصادية والسّياسية، ومعها ربما ستحافظ على قوات سوريا الديمقراطية، والـ ب ي د والمتّهم تركيا أنّها على رباط مع الـ ب ك ك، كورقةٍ لإعادة تركيا إلى حاضنتها الأولى، وإبعادها من الحاضنة الروسية، وليس من المُستبعد أن توسّع من علاقتها العسكرية دون السياسية مع القوات الكُردية كبوابة لاستمرارية الحوار مع تركيا، وبالعكس تركيا تلوّحها كشرطٍ لعدم فشل الحوارات، والمرجّح أن العلاقات التركية الأمريكية ستسوءُ، وسيقابلها زيادةً في الدّعم الأمريكي للقوات الكردية، وقوات سوريا الديمقراطية، كقوة كردية.

4_ باعتبارك شخصية كردية بارزة في أمريكا برأيك هل هناك بوادر أمريكية لحل الخلافات الكُردية والسعي لتحقيق التّقارب بين حزب الاتحادي الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي في سوريا ؟
لا توجد مثل هذه البوادر من قِبل أمريكا حتى اللحظة، ومن أحد أسبابها، العلاقة الغير المباشرة بين المجلس الوطني الكردي وتركيا، وحيث الخلافات الأمريكية التركية المتصاعدة، وتحالفها مع الائتلاف المعارض المُجمّد على السّاحة السياسية الأمريكية، وبالمقابل علاقات الاتحاد الديمقراطي مع الحلف الإيراني. لكن هذا لا يعني أنّ أمريكا لن تطرح مثل هذا المشروع، لقد كُلّفنا من قبل أمريكا في المجلس الوطني الكردستاني- سوريا ولأكثر من مرة القيام بمثل هذه المصالحة، والالتقاء على نقاط تقاطع بين الجميع، وأبلغنا الإخوة في الطّرفين والأطراف الأخرى من الحراك الكردي بما كُلّفنا به، لكن وللأسف في كل مرّة جوبه بالرفض.

5- برأيك ماذا سيكون مصير الرئيس السوري بشار الأسد؟
مصير الأسد بيد أمريكا وروسيا، ورغم أنّه الأنسب لإسرائيل ولروسيا، سيستمر احتمالية بقائه على رأس السّلطة إلى فترة الانتخابات القادمة، ولكن الظروف السياسية والمصالح الدولية قد تكون لها صداً آخر، وعلى الأغلب روسيا وأمريكا لن تسمحا أن تكون المعارضة السورية وبشكلها الحالي بديلاً عنه.
حوار: فضة اسماعيل

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: