صدى الواقع السوري

الكالتيون.. الملك الكردي الكالتي ” سردار الثاني”

الكالتيون.. الملك الكردي الكالتي ” سردار الثاني “

بقلم : برادوست ميتاني

 الملك الكردي  الكالتي من التاريخ القديم   سردار الثاني 764-735 ق.م

ساردور الثاني (هكذا  الاسم في المصادر غير الكردية وخاصة الآشورية)764-735 ق.م الحكم بعد والده آركشتي الأول في دولة قوية,واستمر على سياسة والده  في تقوية الدولة وحماية ثغورها,فقد  استولى على مناطق شرق ملاطية في الغرب, و أخذ الأموال كالذهب و الفضة ,وتوجه نحو قفقاسيا في الشرق,و أحرق قلاعها و خاض حروب على الضفة الشرقية و الغربية لبحيرة سيفان في عام 760ق.م وقد أصبح «ساردوري» الثاني محرراً لأرضي الدولة الكالتية

 

تابع ساردور الثاني حروبه ضد الآشوريين في عهد الملك نيراري الخامس 754 ق.م في الجنوب الشرقي للدولة وكذلك  فتح طريق البحر الأسود في الشمال,وبسبب ثورات المناطق الجنوبية الشرقية من قبل ابلياني و ايرياني و اتيوخا  قاد حملات ضدها. يقول الملك سردار في انتصاراته تلك : لقد أحرقتها و دمرتها وسلبت الرجال و النساء ,و بنيت الحصون, كما غزا هذا الملك  بحيرة جلدر وبولوادي ,ومدينة لوبيلو في أزربيجان الحالية ,وكذلك توجه نحوالجنوب غازياً مملكة كوموخاكالي ,وسقطت في يده  مدن اوتيا و خلبا (تحمل اسم هلفيتي حالياً على الضفة الشرقية لنهر الفرات) وقبض على ملك كموخ ,ويدعى كوشت أسبي ,و فرض عليه غنائم باهظة . أنضم الملك سردار  إلى حلف ضد آشور كان في آربات( تل رفعت حالياً في شمال سورية ) و ميليتو (ملاطية )وكركوم (جرجوم عاصمة الجراجمة ) هم الموارنة قبل هجرتهم إلى لبنان وتسمى آلان مرعش في جنوب تركيا وبالكردي مرش

كان الملك سردار(ساردور الثاني) يهتم بالأمور الدينية كغيره من رعايا الدولة ويعبدون الإله خالدي (هالدي , كالتي)  أو آلدي في بعض المصادر , لذا تم العثور على تمثال له وهو يصلي في معبد مدينة أرديني وربما ذلك  ليمنحه النصر قبل ذهابه لخوض المعارك مع الأعداء.

ظل الخطر الأشوري محدقاً بالكالتيين في ظل ملوك آشوريين متشبعين بثقافة القتل والدمار مع دول الجوار  فلم يكن  الملك  توكولتي ابيل ايشار الثالث أقل عنفاً من أسلافه. ففي عام 743ق.م  قام بحروب شعواءْ على الكالتيين و تمكن من هزيمة قوات «ساردوري» الثاني وحلفائه في سورية، مثل «كوموخ» و«ميليد» و«بيت أغوشي» وغيرهم، وذلك في المعركة التي جرت على أراضي دولة «كوموخ». في عام 735ق.م هاجم «توكولتي- ابيل- إشارا» الثالث  مراراً  الأراضي الأورارتية (بهذا الاسم في الوثائق الآشورية وهروتو في التورات)، ووصل مناطق  العاصمة «توشبا». لهذا حاول الملك سردار  إصلاح الإدارة والجيش في أورارتو، ولكن هذه وبعد قيام دولة آشور على قاعدة أكثر عسكرية همجية على يد تغلات بلاسر الثالث الآشوري وتطلعه كأسلافه  إلى غزوات بربرية  ,هاجم هذا  الملك مملكة الكالتيين فقامت حروب وطيسة بينه وبين الملك سردار( سردور الثاني) في بلاد كموخ و ملاطية ,الذي لبى حينها دعوة أهلها عندما استنجد حلفاؤه فيها به هناك ولكنه هزم أمام تغلات بلاسر الثالث قرب كيشتان ( ربما هي كيزولد الحالية على الضفة الغربية لنهر الفرات) ,وكذلك هزم في معركة أخرى متراجعاً إلى الشمال نحو العاصمة  تورشبا جامعاً قوته والدخول في معارك أخرى مع الملك الآشوري المعتدي ,وذلك بعد أن خسر آربات (تل رفعت) امام تغلات بلاسر الثالث وبعد 8 سنوات من الحروب مع السلطة الآشورية السفاكة للدم في آشور فقد  خسر معظم اماراته الصغيرة 734 ق.م في عهد الآشوري «توكولتي- ابيل- إشارا » الثالث (ولكن بعد المصادر تقول تغلات بلاسر الثالث ) وخاصة  في شمال سورية ,كما أنه لم يتمكن من ردهم  عن العاصمة إذ في النهاية ترك توشبا متجهاً نحو الجبال تاركا سكانها أسرى للملك الاشوري الذي نقل العديد منهم إلى آشور .

دخلت الدولة الكالتية منذئذ مرحلة الضعف في تلك الفترة الزمنية  , لأن  الملوك الكرد ومعهم الأرمن  لم يكونوا بقوة تفوق قوة عدوهم الشرس  فلم يتمكنوا من مواجهة الحروب المتجددة مع الآشورببن وغيرهم  من القبائل منهم الكميريين, لذا منذئذ  بسبب تدخل  الملوك الآشوريين  عسكرياً في أمور الدولة وبوجود الملوك الكالتيين  يجب العودة إلى آثارهم لمعرفة أخبار الكالتيين ونصوصهم لأن الآشوريين عملوا على إزالة جميع آثار الكالتيين على أراضي الدولة الكالتية

 

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: