صدى الواقع السوري

التسوّل ظاهرة ستندثر , أم مهنة ستزدهر ؟

بقلم : خالد العلي 

كلنا يعلم أن الحرب الدائرة في سوريا منذ ثماني سنوات تركت آثاراً كبيرة على حياة الناس بشكل عام , ولعل الوضع الاقتصادي كان أبرزها وأعظمها إذ لم ينج أحد من أنياب هذه الحرب الضروس.

لكن هذا كله لا يبرر أبداً انتشار بعض الظواهر الاجتماعية التي يمكن وصفها بالمرضية .

ومن أبرز الظواهر التي ألفها السوريون ومنذ بدء الأزمة كثرة المتسولين في شوارع المدن , والأماكن العامة, فلا يكاد يخلو منهم شارع أو زقاق حتى أن بعضهم بات يسبب الضيق للمارة ولأصحاب المحال التجارية ,

بل ربما وجد فيها بعضهم مهنة مربحة غير مكترثين للنظرة الدونية التي ينظر بها الناس إليهم ,وفي ظل تغاضي الجهات المسؤولة  راح هؤلاء يتزايدون متنفلين بين المدن ,غالبيتهم من النساء والأطفال  علماً أننا نادراً ما نجد بينهم شخصا ً من ذوي الاحتياجات الخاصة , بل على العكس تماماً فكثيراً ما نصادف رجالاً لا يبدو عليهم العجز , يحملون في الغالب وصفاتٍ طبيةً أو علب دواء فارغة مدعين المرض وعدم القدرة على شراء الدواء

والسؤال : إلى متى تبقى هذه الظاهرة التي باتت وللأسف تشوه الصورة الجميلة لمدننا ؟

وهل أصبحت هذه الظاهرة مشهداً معتاداً لا مناص منه ؟

أين المسؤولون ؟ وأين المنظمات الإنسانية ؟

فالتسول أمسى ظاهرة تستفحل وهو اليوم بحاجة إلى حلول سريعة وناجعة

لا حلول مؤقتة, بل يجب على أصحاب القرار الوقوف على الأسباب ومعالجتها , وردع من جعل من التسول مهنة لكسب المال .

 

 

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: