صدى الواقع السوري

“ميناس الكالتي” ملك كردي من التاريخ القديم

بقلم “برادوست ميتاني

ملك كردي من التاريخ القديم

“ميناس الكالتي”

يمت الكالتيون 1300  – 700ق.م( أوراراتو)  إلى أجداد الكرد الخوريين (الهوريين) بصلة قرابة وهم بقاياهم من سلالة زاغروسية  ,كما أنضم إليهم الميتانيون في القرن الثالث عشر ق.م بعد زوال امبراطوريتهم في واشوكاني, والكالتيون آريون ثم أنضم إليهم الساسبير وهم قبائل كرتفالية و الارود  من جيورجيا  كما أنضم إليهم الاخوة الارمن .العاصمة كانت  توشبا أو تورشبا أو توشباسي وهي الآن مدينة وان .سميت المنطقة فيما بعد تور عابدين.

كان ميناس  (مينواس ) من ملوك الكُرد الكالتيين الذين انتهزت في عهدهم  بلاد الكالتي انتصاراتهم المتواضعة  بعد مجي عصر القوة للدولة الكالتية وتجاوز عصر التفرقة والضعف وكذلك فرصة ضعف الاشوريين  في حماية نفسها ونشر الاستقرار ومن ثم تحرير بلاد الكرد الهوريين  من الدخلاء وخاصة من ظلم وهجمات الاشوريين فمدوا بسيادتهم إلى حلب وكذلك البحر المتوسط غرباً, وفي الشمال غزوا اقليم كولهاي ووصلوا إلى البحر الأسود, وبذلك أتصلوا بالعالم اليوناني . من الجدير ذكره هو أن ميناس منذ شبابه وقبل أن يصبح ملكا كان محاربا شجاعا وملما بفنون العسكر والحرب  حيث ساعد  أباه الملك  أسبوني في الكثير من الاعمال العسكرية والعمرانية  الذي  قام ببناء الحصون وإنزال الضربات المفاجئة بقوات الممالك المجاورة, منها ضد بلاد ايتوخي في سهل قره قوش شمالي بحيرة وان, وكذلك ضد مانناي الكُرد الذين كانوا ينحازون مراراً إلى جانب الخصم وهم الآشوريين  وخاصة منطقة جلديان و قلعة كاه كما أنه رافق أباه عندما أغار على مدينة ميشتا قرب طاش تبه في  شرق كردستان  الحالية وكذلك مناطق بارسوا جنوبي بحيرة اورميا ,وسلب قطعان ماشية المانيين وكذلك الخيول الأصلية ,والممتلكات الثمينة واقام في أراضيها نصباً للنصر ودون عليها أمجاده .فبذلك سقطت جميع السهول الشمالية الشرقية المجاورة بيد الكالتيين منها مدينة كيلزان ومدينة سويي , كانت حملات أشبوني مع ابنه مينواس مجهزة ب(66)عربة قتالية و(1460)فارساً و (15760) رجلاً على شمال نهر آراس, أما على مانناي أزدات فأصبحت (160) عربة و (9374)فارساً و (22704) رجلا

في عهد مينواس الذي أصبح ملكاً بعد والده ,أزدادت المملكة قوة و توسعاً من ملاطية غرباً, وبحيرة سيفان في أرمينيا شرقاً, وصارت تشمل المناطق الواقعة بين بحيرات وان وأورميا وسيفان وجلدر وشملت كردستان الشرقية وشمالي غربي جبال آكري داغ Agirîdaxعلى تخوم  القفقاس وحتى الأناضول و منطقة أرزنجان وأرزروم لتلتقى بجبال جولميرك (هكاري ) جنوباً, وانشأ مينواس مركزاً على ضفاف نهر آراس باسم فيراهرام في الشمال الشرق, وأحتل مقر الملك في لوخيوني على الجهة الشمالية لجبل آكري, وبنى قربها مجموعة من القلاع و الحصون ومعبداً للإله آلدي (خالتي) ,وفي الجنوب الغرب وصل بلاد الحيثيين (الهيتيين ) وبنى حصوناً فيها ,وبايعه ملك مليتن (ملاطية) ,وتوسع على حساب الحدود الآشورية وأصبح أكثر شهرة من ابيه ,وكان يشرك ابنه أينوشبوا في حملاته العسكرية وخاصة في بناء معبد شوس في العاصمة توشبا ,ولكنه لسبب ما لم يستلم الحكم ,حيث استلم الحكم من بعد أبيه إبنه الآخر ارجيشتي الأول ق.م 786-760

كانت الحضارة الكالتية متقدمة وفق النقوش الوانية(وان), منها قناة مينواس للري التي تروي مساحة 75كم من ينابيع وان, كما شيد مينواس قنوات اخرى و اقام صهاريج ضخمة للشرب وحفر عنابر وسراديب للغلال و احواض لعصير العنب ,وقد كان المهندسون يرافقون مينواس في حملاته العسكرية ولقد كان مولعا بالفن خاصة البرونزي

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: