صدى الواقع السوري

معركة إدلب هي نهاية الحرب في الشمال السوري

#صدى_الواقع_السوري

يعود الشمال السوري خاصة محافظة إدلب إلى الواجهة السياسية والعسكرية حيث تخيم على محافظة إدلب وريفها حالة من الترقب الممزوج بالخوف والتخبط بين أوساط الفصائل المسلحة المسيطرة هناك، وفي مقدمها تنظيمي “جبهة النصرة” و”داعش”.

على الأرض، ثمة ما يشير إلى دقة تصورات التنظيمين، وسط معلومات تتحدث عن قرب بدء الجيش السوري لعملية عسكرية واسعة عقب الانتهاء من معركة درعا جنوب البلاد.
مصدر عسكري رفيع المستوى تحدث لوكالة “سبوتنيك” عن حيثيات المشهد العسكري المتوقع حدوثه في محافظة إدلب، مبينا أن القيادة السورية حسمت أمرها بشأن استعادة كامل الأراضي السورية من الإرهاب حيث تعتبر إدلب مفتاح إعلان إنهاء الحرب التي شهدتها البلاد على مدار 8 سنوات.
وأكد المصدر أن “الخيار العسكري هو المطروح في المرحلة الحالية وأن الجيش السوري يملك من القوة ما تمكنه من استعادة محافظة إدلب بشكل كامل”.
وردا على تهديدات الفصائل المسلحة في إدلب بعدما توعدت بشن هجمات على مواقع الجيش السوري، أن مواقع الجيش السوري في ريف إدلب الجنوبي الشرقي وحماة الشمالي على أتم الجهوزية والاستعداد لكافة الخيارات.
وتناول المصدر الهجوم الأخير الذي شنه مسلحو تنظيمي “جبهة النصرة” و”حراس الدين” الذي لا يزال على بيعته لتنظيم “القاعدة”، نحو مواقع الجيش السوري بريف اللاذقية، مشيرا إلى أنه “خيار جهنم”،و بهذا الهجوم اختاروا فتح “نار جهنم” عليهم”.
وفي إدلب، مازالت الفصائل المسلحة تعاني من الاقتتال الحاصل فيما بينها منذ حوالي 8 أشهر والذي أدى لمقتل وإصابة نحو 8 آلاف مسلح معظمهم ينتمي لـ”هيئة تحرير الشام” الواجهة الحالية لتنظيم جبهة النصرة.
وهذا الاقتتال اتخذ منحى مختلفا بعد إعلان تنظيم “داعش” حضوره العلني في المدينة وريفها من خلال سلسلة عمليات اغتيال وتفجيرات سعى من خلالها لاستهداف كوادر منافسة بينهم عدد كبير من القياديين.
وساق الأمر أمامه فلتانا أمنيا في عموم محافظة إدلب، كما استدعى غضبا شعبيا عارما تدرج في غليانه إلى حدود رفض خطط الفصائل المسلحة في المنطقة والوقوف في وجهها، كما حصل قبل أيام وخاصة بلدة كفرنبوذة بريف حماة الشمالي بعدما طلب مسلحو “جبهة النصرة” منهم الخروج من منازلهم لإعلانهم ريف حماة الشمالي منطقة عسكرية، وهو ما قوبل بالرفض المطلق من الأهالي، والطلب إلى التنظيم عدم استخدام أراضي بلدتهم لشن أي هجمات ضد الجيش السوري.
في ظل هذه الأحداث المتسارعة يقول مراقبون ميدانيون أن الأيام القادمة ستكون مفصلية بواقع الحرب بسوريا، وخاصة حال افتتح الجيش السوري معركة إدلب في الشمال بغض النظر عن الجبهات المناسبة التي سيتم اعتمادها لذلك

أن معركة إدلب تشكل نقطة تحول أخيرة في مسار / الأزمة/ في سوريا، إذ تسعى كافة أطراف الصراع الدولي والإقليمي إلى حرمان أي طرف من فرض استراتيجيته على الطرف الآخر. وفي حال أصرت روسيا على المضي بمعركة إدلب حتى النهاية والتفرد بالحل في سوريا، فإن الهجمات على قواعدها شكلت رسالة قاسية وواضحة بأن الثمن سيكون باهظا، ذلك أن الإعلان عن هزيمة “الإرهاب” يشكل مدخلا لنهاية حروب.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: