صدى الواقع السوري

فساد مؤسسة المرور في “دمشق “يظلم الشرطي والمواطن والجهات المعنية غير مبالية

المواصلات هي عصب الحياة في القرن الواحد والعشرين، وأصبحنا جميعاً مضطرين للتعامل مع شرطة المرور بشكلٍ أو بأخر، ولكن هذه المؤسسة تعد من أكثر المؤسسات الفاسدة في دمشق، ولا تحقق هدفها في خدمة المواطن، بل أصبحت رعباً للمواطن.

عندما ترغب في الحصول على إجازة سَوق (شهادة سواقة)، فمن هنا تبدأ أول خطوات المواطن في التعامل مع فساد مؤسسة المرور، بعد تخطي المواطن للامتحان، الذي ليس بالضرورة تقديمه في حال كنت تملك واسطة أو مقدرة لدفع رشوة، وتذهب بكل فخر إلى المرور، فمجرد دخولك من الباب سيندفع إليك الأذن ليعرض خدماته ولكن ليس مجاناً!

وبعد دفع التكاليف النظامية والرسوم وغيرها فستضطر إلى تحلية كل موظف تجده في طريقك، وها أنت الآن مصرح لك بقيادة سيارتك الخاصة.

بعد ذلك تبدأ معركة المواطن والشرطي، فالشرطي الشريف قد يواجه مئات السائقين الذين حصلوا على إجازة السوق الخاصة بهم عن طريق الواسطة، فيتسبب ذلك بألف مشكلة مرورية، والملام الوحيد هو الشرطي، وفي بعض الأحيان وأن كنت من أصحاب الحظ العاثر، فقد تجد شرطياً مفلساً يوقف سيارتك ليبدأ التحري والبحث عن مخالفة، ليجبرك على رشوته

وفي بعض الأحيان قد ترى أن المخالفة غير منطقية، فيما يروي لفدنك نيوز أحد سائقين السرفيس في دمشق “خالفني شرطي مرور مخالفة إعاقة سير، وذلك بسيب توقفي في موقف أخر الخط، ليصعد الركاب، ليقول لا يتوجب الوقف هنا”.

وقد من ناحية أخرى نسلط الضوء على معاناة شرطي المرور، فهو يقضي يومه يعاني من الحّر في الصيف والبرد في الشتاء، لقاء معاش قليل جداً، وهذا الشرطي يملك عائلة ومنزل تحت مسؤوليته.

وبعد كل هذه الظروف فإن قيادة الشرطة وحتى وزارة الداخلية تغض بصرها عن هذا الفساد المنتشر في أحد أهم مؤسساتها، ولا تسعى لإيجاد حلول فعالة نحو معاناة المواطن والشرطي.

 

تقرير: جواد علي

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: