صدى الواقع السوري

أنقرة وسياسة التّتريك في الشّمال السّوري

بعد دخول القوات التركية  والفصائل الموالية لها إلى مدينة “عفرين”  وريفها بدأتْ بعملية التّوطين والتّغيير الديمغرافي وذلك من خلال محاولة “تتريك” المنطقة ومحو هوية السّكان الأصليين عن طريق العديد من الأساليب والمخطّطات  كتوطين عائلات الفصائل الموالية لها  في  قُرى ومُدن عفرين .

ومع دخول تلك القوات بأيام بدأتْ بعض المؤشرات تظهر كدلالة على تطبيق سياسة التّتريك في عفرين  كرفع الأعلام التّركية فوق المباني المدنية والإدارية بعفرين  كالمدارس وذلك بعد صدور أوامر تركية رسمية بتخصيص فريق من العاملين يتكون من 50 شخصاً من أجل ترميم المدارس وإعادة بنائها وبث الأسلوب التّركي في المدارس والسّيطرة عسكرياً وتعليمياً وثقافياً في المنطقة أيضاً.

كما قامتْ الوسائل الإعلامية التّركية نقلاً عن مسؤولين أتراك بنشر ادعاءات غير مبرّرة حول وجود مقرّات تركية في عفرين كمقر “كمال أتاتورك ” في ناحية راجو وذلك على أساس معلومات اصطنعها الأتراك بأن أتاتورك استخدمه مقرّاً إبّان الحرب العالمية الأولى وأن تركيا ستعمل على ترميم المقر قريباً.

والجدير بالذّكر أن تركيا طبّقتْ سياسة التّتريك في المسارات الاقتصادية والتعليمية والخدميّة في مدينة جرابلس بشمال سوريا وتم ربطها  بالحكومة التركيّة. فعلى سبيل المثال افتتاح فرعٍ لمؤسسة البريد التّركيّة الرسميّة في منطقة جرابلس  و تداول الليرة التركيّة في تلك المناطق وأيضا رفع الأعلام التّركية فوق المباني المدنية والإدارية بجرابلس

 

 

.

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: