صدى الواقع السوري

من أسلاف أجداد الكرد خاصة والسوريين عامة :الموقع الأثري القديم في عفرين المحتلة كهف دودري Şikefta Duderî

برادوست  ميتاني

من أسلاف أجداد الكرد خاصة والسوريين عامة :الموقع الأثري القديم في عفرين المحتلة

كهف دودري Şikefta Duderî

في غرب كردستان (روزافا)عثر الأركلوجي الياباني تاكيرا أوكازاوا على عظام أطفال في كهفDuderî الكائن في جبال ليلون في13 كم جنوب عفرين شرق نهر عفرين,بين قريتي برج عفدالو وغزاوية وهي اي العظام المكتشفة في الكهف تعود الى مئة ألف عام لأنسان نياندرتال محفوظة الآن في متحف حلب باسم عظام أطفال كهف دودري بعد أن تمسك هذا العالم (تاكيرا أوكازاوا)بالاسم الكردي دودري بعد محاولات النظام السوري بتعريبه الى اسم كهف حيدري . لأهمية الكهف عالميا وليس سوريا فقط وضع العالم تاكيرا الحديد على بابيه.

وقد كان الأستاذان سلطان محيسن وعادل عبدالسلام من جامعة دمشق مرافقين للأستاذ تاكيرا أوكازاوا من جامعة طوكيو عندما أجروا التنقيبات في كهف دودري على بعد حوالي 60 كم شمال مدينة حلب هذه المغارة التي لها موقع متميز, أبعاها 50 ×15×10م فهي فريدة في حجمها ومعطياتها وقد كان التنقيب فيها مركزاً منذ 1987 وبانتظام من قبل البعثة السورية اليابانية في منطقة مدخل المغارة من جهة الهضبة حيث لها مدخل آخر من جهة الوادي أي بابان لذا سميت في اللغة الكردية دودري Duderî وقد تم الكشف عن توضع ستراتغرافي سميك أكثر من 15 م يضم 11 طبقة من أتربة جيولوجية حمراء قاسية مخلوطة بحصى وأحجار كلسية مختلفة و ترسبات بنية غامقة أو رمادية ذات سماكة قليلة تحوي على حراب وأدوات مسننة وأزاميل وأدوات حجرية بيضوية ,وقد تضمنت عظام الأنسان أسنان وفقرات وأطراف لحوالي 15 فرد, ولكن أهمها كما أسلفنا لأطفال النياندرتاليين. فالهيكل العظمي الأول المكتشف عام 1993 في الطبقة 11 وعلى عمق واحد ونصف متر كان هيكلاً كاملاً وهو من أكمل الهياكل العظمية المعروفة في العالم حتى الآن, وهو لطفل دفن في حفرة مستلق على ظهره, يداه ممدودتان ورجلاه مثنيتان, وتحت رأسه بلاطة حجرية ناعمة وعلى صدره من جهة القلب أداة من حجر الصوان ,كلها تؤشر على أن عملية دفن هذا الطفل كانت مقصودة ومنظمة ,وهو في الثانية من عمره

وقد أشارت الدراسات الأنتروبولوجية على أن هذا الهيكل يحمل الصفات الكلاسيكية النياندرتالية كغلاظة العظام وطول الهيكل 84 سم .أما الهيكل العظمي الثاني فلم يكن مكتملاً وقد أكتشف عاد 1997 -1998م في الطبقة الثالثة على عمق 50 سم وهو لطفل أيضاً ,ولكن بعظام ليست غليظة كالأول ,لذا يعتقد أنها لفتاة نياندرتالية. أن هذا الموقع تاـثري الهام يجعل من سوريا عامة وروج افا خاصة محط أنظار الباحثين عن أصل الأنسان ونشوء الحضارات من كل القارات ,وما لبلادنا من دور في التقاء وانتشار للإنسان والحضارة الى أرجاء المعمورة منذ العصور الحجرية القديمة ,كما دل الموقع على وجود حيوانات كالغنم والماعز والغزال والخنزير والثور ونباتات كاللوز والبطم وهذا دليل على ممارسة أجداد الكرد خاصة والسوريين عامة كانوا سباقين إلى تأسيس البنى الحضاري من خلال ممارسة الانشطة البشرية..

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: