صدى الواقع السوري

مؤشرات إزدياد الدور الفرنسي في سوريا بالأيام القادمة

تدخل الحرب الأهلية السورية في عامها الثامن مرحلة جديدة بعد تدخل الدول العظمى في الأزمة السورية وفي السنة الحالية بدأت فرنسا بالمشاركة بشكل أكثر من ذوي قبل خاصة بعد استقبال الرئيس الفرنسي وفد من شمال سوريا يمثل (عرب اكراد سريان) خلال شهر أذار الماضي وقد وعد الرئيس الفرنسي ماكرون لتقديم دعم عسكري لقوات سوريا الديمقراطية ضد أي هجوم تركي على مدينة منبج وعقد لقاء بتاريخ 28-4-2018 بين وفد فرنسي عسكري رفيع المستوى وقيادات قوات سوريا الديمقراطية وتم البحث في اللقاء إلى وضع مدينة منبج وإقامة قواعد عسكرية فرنسية جديدة في مناطق الشمال السوري لتقديم الدعم والمساندة لقوات سوريا الديمقراطية والتنسيق معاً لمحاربة الأرهاب ويبدو من تصريحات الحكومة الفرنسية بأن فرنسا تعهدت مع دول التحالف الدولي بإعادة بناء سوريا والحفاظ على الآمن فيها بعد ايجاد حل سياسي للازمة السورية المستمرة منذ أكثر من سبع سنوات .

ويبدو من خلال التطورات الأخيرة في منطقة وزيارة الرئيس الفرنسي وإلى واشنطن والبحث مع الرئيس الأمريكي حول الأزمة السورية بأن الدور الفرنسي سيزداد في سوريا وخاصة في الشمال على حساب الدور الأمريكي وذالك لعدة أسباب منها :

1 هناك تقارب سياسي أمريكي فرنسي أكثر من التقارب الروسي الأمريكي ويمكن للدولتين إيجاد حل سياسي للأزمة السورية .

2 تعتبر سوريا تاريخياً من الدول التي استعمرت من قبل فرنسا ,لذلك تراها فرنسا منطقة نفوذ لها  .

3 إمكانية التقارب الفرنسي السوري أكثر من التقارب الأمريكي السوري وهذا قد يؤدي إلى تقاربات حول ايجاد حلول للأزمة السورية   .

4- فرنسا ترى تركيا أحد الدول الداعمة للإرهاب , وأحد الدول المستغلة لورقة اللاجئين السوريين , لذلك ستحاول توقيف التمدد التركي في سوريا وإضعاف نفوذها .

5- تخشى فرنسا من تزايد الدور الأيراني في سوريا , لذلك ستعمل على وقف التمدد الأيراني في شرق الفرات .

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: