صدى الواقع السوري

الجفاف يجتاح السدود في شمال سوريا

تعتبر السّدود من أقدم الوسائل التي أستخدمها الانسان لتجميع مياه الأمطار والأنهار ,بهدف توفير احتياجاته من المياه الصالحة للشرب والزراعة ودرء مخاطر السيول ,والفيضانات وامتدتْ لاحقاً إلى توليد الكهرباء والتربية السّمكية والتّنمية السياحية .

حيث تتميز مناطق شمال سوريا بسدود سطحية عديدة أُقيمتْ بغرض التنمية الزراعية في تلك المناطق , ولدرء مخاطر الفيضانات في الشتاء ولكن ضعف المعدل السنوي للأمطار أدّى إلى جفاف معظمها ,والقليل منها تحتوي نسبة قليلة من المياه كما في سد مزكفت في تربسبيه وسدّيّ “جل آغا وباب الحديد (ذخيرة) ” في جل آغا , والتي كانت تُعتبر مصادر هامة لإرواء تلك المناطق بالمياه , وري المحاصيل الزراعية والخضروات .

يتحدث أبو عبدالله من قرية (كري بري ) : قديماً وقبل جفاف السّد نزرع الأراضي بدون قلق أو خوف من شح الأمطار لهذا السّنة , لأنه يُغني حاجتنا للمياه  و ري محاصيلنا الزراعية ,وبإنتاج وفير نهاية الموسم ,كما يشير محمد بأنه وفي  السابق نزرع مساحات لأبأس بها من الخضروات والبقوليات لنبيعه في الأسواق المحلية ونستفاد كثيراً من ذلك ,ولكن مع جفاف السّد انتقلنا إلى مصلحة أخرى من أجل لقمة العيش , فيما بيّن جواد صاحب مزرعة للحيوانات أن السّد كان المصدر الأساسي لإرواء الحيوانات التي يمتلكها , وخصوصاً عند أخذها إلى المرعى أثناء فصل الصيف عندما تكون درجات الحرارة مرتفعة جدّا , وفقدنا الكثير من الأغنام السّنة الماضية لنقص المياه أثناء الرّعي .

في حين يشعر الكثير من الأهالي بقلق كبير من جفاف السدود باعتبار أن هذه المنطقة زراعية وتعتمد بشكل أساسي على مياه الأمطار الموسمية للزراعة وتربية الحيوانات ,إذ تحتاج المنطقة لهذه السدود وخصوصاً في سنوات الجفاف ناهيك بأنّه الحل الناجع  للتنمية الزراعية وتطويرها في المنطقة .

تقرير : هيمين مرعي

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: