صدى الواقع السوري

المحاور شجاع

المحاور شجاع

بقلم : مصطفى كحيل 

تعد المرونة ( flexibility) من المزايا الاساسية في القدرة على الابداع ، اعتمدتها التربية الحديثة و كثير من المؤسسات و الشركات في تحقيق اهدافها و لتنجب كل ما هو غير مثمر .

و طالما المرونة ينجم عنها الحوار النابع من القدرات العقلية التي تسعى نحو الجدة و الحداثة (novelty) ، للإتيان بالأمور الجديدة و المبتكرة ، فلابد التوقف عند تلك العقول ، و إعطاءها تقديراً و احتراماً ، لأنها  تعمل  لأجل كل ما هو نبيل و ممكن لإسعاد الآخرين ، و إدخال بهجة العطاء في قلوبهم ، من خلال ميلهم و تفضيلهم بممارسة ألوان معينة من النشاط المؤدي إلى ناتجٍ قيّم و راقي .

فالحوار الذي يعد صفة من صفات تلك العقول المتنورة و المبدعة ، و مخازن الطاقة التي تحمل كماً من المعرفة و الخبرة و الجرأة في اتخاذ اصعب القرارات ، بصوت هادئ ، للتغلب على الصخب ، و بتواضعٍ لتحطيم الغرور ، اعتقد من الواجب دعم هؤلاء ضمن الإمكانيات المتوفرة ، لانهم شجعان ! .

أليس الشجعان هم أولئك الذين لا يفقدون الامل لمعالجة ما أصابهم و آذاهم ؟

نعم اثبتت التجارب و التاريخ بأن هؤلاء يملكون العقول المتأهبة و المستعدة دوماً لحل المعضلات ، و توجيه الآخرين نحو السلوك الانتقائي و العقلاني الهادف ، للتخلص من حالة الجمود و التصلب ، إلى حالة الليونة و الاستمرار في الانتاج الايجابي .

بما أن الشجاعة الفكرية مرتبطة بالقناعة و القدرة على الانتصار ، فالمحاور شخص شجاع و حكيم يتميز بقدراته المؤدية للإبداع بفكره الابتكاري ، للتصدي للمشكلات و التغلب عليها ، و إزالة العقبات ، و تبسيط ما لا يستطيع غيره تبسيطها ، و توليف حل جديد من خلال حكمته في الحوار العقلاني .

يشهد التاريخ بأن هذه القدرة العقلية كانت صفة من صفات قادة الكورد و لا تزال ( مع حفظ الألقاب : الشهيد قاسملو – الراحل المام جلال – الكاك مسعود – الآبو أوجلان …) ، و سجلوا نقاط مضيئة في صفحات التاريخ لأبناهم و للإنسانية عموماً ، و يبقى لهم شرف محاولاتهم ، التي لم تتوقف لإدخال الفرحة في قلوب شعبهم .

فليكن هؤلاء قدوة للكورد السوريون ليحذو حذوهم .

19-4-2018 م

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: