صدى الواقع السوري

الحب و الحب فقط

الحب والحب فقط

                                                                             بقلم :كرديار دريعي

 

كم يلزمنا من الحيوات لندرك باننا ,في بحثنا الدائم عن الحب ,انما نسعى الى اكتشاف انفسنا في هدير امواج الحياة التي تتقاذفنا هنا وهناك , يا ترى من نحن ولماذا ولدنا ولماذا نرحل عن الحياة لنخلف خلفنا ركاما من الذكريات , التي قد تهم او لا تهم من يخلفنا . من نحن , وكيف وجدنا انفسنا على هذه الارض التي هي اصغر بكثير من اوهامنا وبدورنا نحن اصغر من ان نتحدث عن وجودنا في هذا الكون المترامي, واللغز الذي طالما ارقنا كبشر كيف لنا ان ندرك حقيقة ما وجدنا انفسنا فيه . السؤال كيف ندرك انفسنا , دفع بالإنسان الى رحلة البحث في ثنايا هذه الحياة ,محاولا اكتشاف معنا وسببا لوجوده. مما ادى الى ظهور المفكرين والفلاسفة والانبياء ليدلو كل بدلوه في تفسير للوجود ومعنا للإنسان ككائن متميز عن كل الكائنات , فهل افلحوا في ذلك ؟ وما الذي يميزنا عن بقية الكائنات سوى الجشع والرغبة الجامحة في تدمير كل شيء , وتسخير كل شيء من الحيوانات والنباتات والجمادات لإرضاء شهواتنا ونزواتنا وجشعنا , على سطح هذه الكرة الارضية الضائعة وسط هذا الكون المخيف , الذي لو تخيلنا انفسنا ننظر اليه من بعيد لبدت بحجم نجمة كما نراها من الارض وان ابتعدنا اكثر الى ان تصبح كنقطة في ظلام الكون , فكيف سيكون حجم البشر بكل شعوبه في هذه النقطة . الا يكفي هذا الادراك في ان يتفهم البشر بانهم وكأنهم غير موجودين او انهم مجرد عناصر حلم كبير لكائن اكبر ,وما كل هذه النجوم والكواكب والكون الذي نبحر فيه الا في اعماقه . ولكي نعود الى الواقع بعيدا عن كل التخمينات , فنحن مجرد كائن وسط كل هذه الكائنات الموجودة في الارض , غير اننا اخطرها واكثرها فتكا حتى بأنفسنا . وليس لنا الا الحب . الحب بمعناه الاوسع من كل خيالنا المحصور في الانثى . حب الطبيعة , حب الكائنات , حب الاخر , حب الكرة الارضية التي نعيش عليها . يا ترى كم يسخر الكون منا وتسخر الحياة منا , ونحن قد حولنا الارض والحياة الى مقصلة لكل ما يمنعنا عن ارضاء جشعنا ورغباتنا , ونحن قد تسمينا بآلف مسمى , اري وسامي وهندي وووووو , عربي و كردي واشوري وافريقي ووووو الى ان نسينا انفسنا باننا مجردبشر, ولنكن بشرا لا اكثر ويقينا الارض تكفي الجميع تكفي كل كائناته , فلتذهب كل الدول وكل اسلاك الحدود والة القتل وكل العصبيات العرقية والمذهبية وجشع الانسان في التملك والثروة الى الجحيم ولنكن فقط بشرا يبنون هذه الحياة معا …. الحب والحب فقط

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: