صدى الواقع السوري

الكرد وأزمة الثقة مع واشنطن: غموض في المصالح الدولية ….و مهمة جديدة تجتاح المنطقة!…

#صدى_الواقع_السوري

فدنك نيوز استطلعت حول آخر المستجدات في الشمال السوري حيث ما تزال القضية الكردية عالقةً بين الطرفين الأمريكي والتركي. ولعلها تشكل اليوم مشكلةً خلافية، بين كلٍ من أنقرة وواشنطن. ففي وقتٍ أصبح الكرد ورقةً مهمةً لأمريكا، وهو ما ترجمته المساعدات الأمريكية العسكرية بالتحديد والتي تحدثت عنها الواشنطن بوست مؤخراً، يبدو أن هذه الورقة تجعل تركيا تنظر بحذرٍ شديد الى الحليف الأمريكي. وهو ما أكده الرئيس التركي أردوغان في تصريحة. له سابقاً فكيف يمكن قراءة المشهد الخلافي بين واشنطن وأنقرة؟ ولماذا تخاف تركيا على مصالحها؟ وماذا يجب أن يعرف الكرد عن نوايا واشنطن الحقيقية؟

المشكلة الأمركية التركية ليست جديدة:

لا تعتبر المشكلة الأمريكية التركية المستجدة مشكلةً جديدة. فبحسب ما نقلت الصحف الأمريكية وتحديداً الواشنطن بوست ونيويورك تايمز، فإن المشكلة التي بدأت تأخذ حيزاً من النقاش منذ بداية شهر شباط الحالي، هي في الحقيقة بدأت تتضح منذ أن طرح نائب الرئيس الأمريكي أثناء زيارته الأخيرة لتركيا، عدة قضايا كانت القضية الأساسية والتي شكلت خلافاً بين الطرفين تتعلق بأن تركيا ترى أنه لا بد من تمكين قوى المدعومة لديها درع الفرات (بحسب وصفها) من السيطرة على مناطق غرب الفرات، بينما ترى واشنطن أن الوحدات الكردية أثبت فعاليته في محاربة تنظيم داعش الإرهابي، وهو ما يجعل الكرد بحسب الطرف الأمريكي، أقرب للتعاطي مع الأجندة الأمريكية من قوى الفصائل المسلحة السورية التي ترغب تركيا في تمكينها وتعزيز قوتها.

إن التجربة الأمريكية مع الحلفاء، أكبر دليلٍ على أن واشنطن لا تعمل إلا وفق مصالحها فقط. فإذا كان الطرف الكردي يسعى للتحالف مع أمريكا في شأنٍ لا يصب في مصلحة الطرف التركي، فأين مراعاة واشنطن لحليفها التركي؟

إذن قد تتقاطع المصالح بين الأطراف، وهو الأمر الذي قد يجعلهم يبنون خطواتهم الحالية بحسب مصلحتهم المشتركة. لكن بالنسبة لواشنطن فهي لم تتعامل مع أيٍ من حلفائها، ضمن قواعد التحالفات، بل تعاطت معهم بحسب براغماتيتها التي قد تجعلهم حلفاء اليوم وخصوم الغد. وهو ما يجري مع الحليف التركي اليوم، وما يجب أن يلتفت له الطرف الكردي. فيما تبقى الأحداث المستقبلية المتعلقة بالأزمة السورية، نتيجة سياسة الأطراف اللاعبين، والتي يبدو أنها ستُغير الواقع الجغرافي والديمغرافي الى جانب السياسي والعسكري.

وفي سياق متصل كشفت مصادر أمريكية مسؤولة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد رغبته في أن تدفع دول الخليج “الغنية” مزيدا من الأموال في سوريا، وذلك خلال اجتماع مع فريق الأمن القومي الأمريكي وكبار القادة العسكريين،، لمناقشة رغبته في سحب القوات الأمريكية من سوريا.

وأوضحت المصادر أن مستشاري ترامب نصحوه بأن الانسحاب الفوري من سوريا سيكون خطأ وسيفتح المجال أكثر أمام روسيا وإيران وتركيا لتعزيز مصالحهم التي تتعارض مع مصالح الولايات المتحدة. ورغم انزعاجه وتصريحاته العلنية بالرغبة في الانسحاب، وافق ترامب على التراجع عن الانسحاب الفوري.

وفي الاجتماع الذي شهد توترا مع كبار مستشاريه، اشتكى ترامب مطولا من مقدار الأموال الأمريكية التي تُصرف في المنطقة، قائلا إنها “لم تنتج شيئا للولايات المتحدة في المقابل”، وتساءل ترامب: “لماذا لم تتدخل بلدان أخرى في المنطقة، خاصة دول الخليج الغنية؟”، وفقا لما ذكره مسؤولون كبار بالإدارة الأمريكية.

ووسط استمرار الجدل في الاجتماع حول رغبته في الانسحاب من سوريا، عاد ترامب بشكل متكرر إلى الحديث عما يصفه بدعم غير كاف من حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، إن ترامب كان مُلحا على أن يشارك حلفاؤنا وشركاؤنا في المنطقة، الأكثر عرضة للخطر، بالمزيد في اللعبة”.

هذا الشعور أكده ترامب بشكل خاص، إذ يلاحق دول خليجية مثل السعودية والإمارات لعدم تقديم الموارد الكافية لمحاربة داعش. ويتباهى ترامب أمام أصدقائه بأنه بمجرد انسحاب الولايات المتحدة من المنطقة سيضطر الملوك الأثرياء لهذه الدول إلى التخلي عن طائراتهم الخاصة وأساليب حياتهم المبذرة. وقال ترامب في اتصال هاتفي مع أحد حكام الخليج: “بدوننا لن تستمر أسبوعين، وستضطر للسفر بطائرات الركاب التجارية”، وفقا لما نقله شخص أبلغه ترامب بما دار في الاتصال الهاتفي.

وفي اجتماع الثلاثاءالفائت ، أعرب ترامب عن تفاؤله بأن دول الخليج سوف تقدم المزيد من الأموال لجهود تحقيق الاستقرار في سوريا، وبينها 4 مليارات دولار من المملكة العربية السعودية، رغم أن المسؤولين الذين حضروا الاجتماع قالوا إنه لم يتضح لهم مصدر ثقة ترامب في حدوث ذلك.

وكان ترامب التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في 20 مارس/ آذار الماضي، كما تحدث هاتفيا مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، الأسبوع الماضي، وجرى مناقشة الأوضاع في سوريا، بحسب البيت الأبيض

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: