صدى الواقع السوري

«تعدد الزوجات» في سوريا للستر ونسب الطلاق في ازدياد ….

#صدى_الواقع_السوري

قانون الأحوال الشخصية في سورية الذي يحكم الطلاق والزواج والتفريق والحضانة، مستمد من أحكام الشريعة الإسلامية. أما الطوائف الأخرى فلها محاكمها الخاصة. وتقول الاختصاصية بعلم النفس الاجتماعي ليلى الشريف لـ «فرانس برس»: «باتت المرأة اليوم تقبل بأي زوج يكفيها مالياً ويُشعرها بالحماية وكانت لا تقبل به في الحالة العادية» قبل بدأ الحرب في سوريا

وبالتوازي مع ارتفاع نسبة تعدد الزوجات، زادت نسبة الطلاق أيضاً. وقد سجّلت المحكمة الشرعية في دمشق 7028 حالة طلاق في العام 2016 مقابل 5318 في العام 2010، أي بزيادة قدرها 25 في المئة. ويعود ارتفاع نسبة الطلاق، بحسب المعراوي، إلى «أسباب اقتصادية وعدم إمكانية تأمين مسكن مستقل، إذ تضطر العائلة إلى تقاسم المسكن أو الانتقال للسكن مع الأهل، فضلاً عن عدم قدرة الزوج على إعالة زوجته» بعد أزمة التي أفقدت الكثيرين أعمالهم. ويضاف إلى ذلك، بحسب قوله، تأثير الهجرة السلبي على العائلات. ويوضح: «نشبت خلافات بين الزوجين بسبب رغبة أحدهما بالسفر ورفض الآخر خوفاً من مخاطر السفر أو عدم الرغبة بالابتعاد عن الأهل».

و أن «المادة 109 من قانون الأحوال الشخصية تجيز التفريق للغيبة». وبموجب ذلك، وفق قوله، «يحق للزوجة أن تحصل على طلاقها بعد أن تثبت غياب زوجها لمدة تزيد على السنة بشكل قانوني». وهكذا، انتظرت فوزية (43 سنة) أن يرسل لها زوجها الذي هاجر إلى السويد قبل أكثر من ثلاث سنوات أوراق لمّ الشمل لتلحق به. وبعد طول انتظار من دون نتيجة قررت الطلاق منه. وتقول فوزية التي تقطن مع أولادها الثلاثة لدى أهلها في دمشق: «تمكنت من الطلاق ويمكنني الزواج الآن بآخر يعيلني».

في حين أصبح الطلاق شائعًا بين السوريين في بلاد اللجوء، بعيدًا عن أعين المجتمع السوري، رغم حالة الاستقرار الاقتصادي والأمني التي يعيشها اللاجئون، في أوروبا تحديدًا، مقارنة بالسوريين في الداخل.

ولا توجد إحصائيات رسمية حول نسبة الطلاق بين السوريين في بلاد اللجوء، كون الظاهرة حديثة الانتشار، وقائمة بشكل أساسي على ما يشاع بين السوريين، بالإضافة إلى أن الطلاق أمر مألوف وطبيعي في المجتمعات الأوروبية التي لم تلتفت لانتشار الظاهرة بين السوريين.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: