صدى الواقع السوري

«الحـوت الأزرق» حوادث الانتحار شنقاً تظهر بين فئة المراهقين في دمشق

#صدى_الواقع_السوري

«الحـوت الأزرق» تتسبب بانتحار شاب شنقاً في منزله …وأكثر من حادثة شنق ذاتي لمراهقين في دمشق

أكثر من مرة رأيته متسلقاً على الخزانة وبأعلى صوتي كنت أزجره «يا مجنون كيف طلعت» كل الغرفة لك، لِمَ هذا التصرف، ودوماً كان ينهرني ويصر على إقفال غرفته كي لا أراه، لكن أن أجده مضرجاً بدمائه والحبل ملفوف على رقبته أمام الخزانة نفسها هذا ما لم أكن أتوقعه في حياتي» بصوت بالكاد يُسمع من شدة البكاء ولكنة مكسرة تحدثت أم علاء البولونية عن وفاة ابنها الوحيد في ملابسات جريمة كالأفلام لكن أحداثها جرت في وسط العاصمة دمشق في منطقة المزة، ولم تكن هي حالة الشنق الذاتي الوحيدة فحالات أخرى مشابهة لجامعيين ومراهقين سببها لعبتان على الجوال كما أكدت هيئة الطب الشرعي في دمشق.

 

يقول والد علاء ما يثير تعجبي طلبه المفاجئ قبل يوم من انتحاره بأن أسجله في نادي الرياضة وأشتري له بوطاً رياضياً، وكأنه كان على يقين من عدم موته، وربما هذا ما يفسر قوله لزملائه قبل يوم من إقدامه على الانتحار كما أخبرنا أستاذه في اللغة الانكليزية لاحقاً في أنه سيقوم بشيء عظيم وسيبقى بعده على قيد الحياة.

أكثر من حالة شنق ذاتي

رئيس مركز الطب الشرعي بدمشق د. أيمن ناصر والكاشف عن الحالة د.تاج الدين شاكر اللذين أكدا من خلال ملاحظتهما للحالات الواردة إلى هيئة الطب الشرعي بدء ورود في الآونة الأخيرة بعض الحالات اللافتة للنظر لمراهقين قاموا بالشنق الذاتي لأنفسهم من دون دافع مرضي أو دوائي (مرض نفسي, تعاطي). وأضافا: من خلال الاستفسار تكشف أن قسماً من هذه الحالات قد تمت السيطرة على عقولهم عبر تطبيق لعبتين على الجوال تدعيان «الحوت الأزرق ومريم» اللتين تظهران التحديات على مراحل واستخدام أساليب الترغيب والترهيب لدفعه إلى حادثة الشنق التي تؤدي في النهاية إلى وفاته، مشيرين إلى أن التحقيقات لم تنته بشكل نهائي فلا يزال التقصي جارياً في بعض الحالات ويتم إفراغ محتوى الجوال للتأكد من وجود هذا التطبيق وكيف استطاع إقناعهم بالشنق الذاتي.

وعن حادثة انتحار علاء أكدا أن الحادثة كانت واضحة أنها ليست جريمة قتل بل حادثة انتحار واللافت للنظر وجود بعد التشطيبات والجروح على جسد علاء عند معاينة الجثة.

ودعا كل من الطبيبين الأهالي إلى الانتباه إلى أطفالهم والاطلاع على محتوى جوالاتهم، إضافة إلى مراقبة تصرفاتهم سواء من ناحية التغير في السلوك أو الطباع كالاستسلام للعزلة وساعات النوم واليقظة وانشغالهم عن دروسهم أو وجود تشطيبات ورسوم ووشوم على أجسادهم، فربما بهذه المراقبة يتم تدارك الأمر قبل فوات الأوان. بحسب جريدة تشرين

إلى اليوم لا توجد دراسات طبية تؤكد تأثير تلك الألعاب على الشباب إلى درجة الانتحار، الطبيب النفسي د.أيهم أبو الخير رجح احتمالية تأثير تلك الألعاب على الشخص الذي لديه استعداد لذلك أو المصاب بمرض نفسي معين، وخاصة من فئة الأطفال والمراهقين ولاسيما أن شخصيتهم لم تكتمل بعد، لكنه لم يستبعد في الوقت نفسه احتمالية تسبب تلك الألعاب بإدمان الشخص الطبيعي عليها ومن ثم انجرافه ودفعه إلى الانتحار.

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: