صدى الواقع السوري

ما هي وجهة الجيش السوري القادمة هل هي ديرالزور أم إدلب ؟؟.. وكيف سيكون ردة فعل أمريكا ؟….

#صدى_الواقع_السوري

فدنك نيوز: تابعت الأحداث حول مايجري من تطورات الميدانية في سوريا، ”السؤال الذي يَتردَّد بقوّة حاليًّا في أوساط كِبار المُحلِّلين الاستراتيجيين الخُبراء في شُؤون الشَّرق الأوسط، هو أين سَتكون المُواجَهة القادِمة بَعد تقدم الجيش السوري في السَّيطرة على أكثرِ من نِصف الغُوطة الشرقيّة، وتَقسيم الجُزء المُتبقِّي الواقِع تَحت سيطرة فصائل المسلحة إلى ثلاثة جُيوب رئيسيّة مُحاصَرة كُلّيًّا أو جُزئيًّا؟
أربعة أطراف رئيسيّة تَملُك الإجابة على هذا السُّؤال، الأوّل: القِيادة السوريّة في دِمشق، والثَّاني فلاديمير بوتين ومُساعدوه العَسكريين في الكِرملين، أمّا الثَّالث فهو اللواء قاسم سليماني رئيس فَيلق القُدس في الحَرس الثَّوري الإيراني والمَسؤول الأبرز المُتحكِّم بالمَلف السُّوري في طِهران، وقِيادة “حزب الله” في الضَّاحِية الجنوبيّة في لبنان.
هذهِ الأطراف الأرْبعة شَكّلت غُرفة عَمليّات عَسكريّة مُشتركة لإدارة الحَرب على الأرض السوريّة، وتَوزيع المَهام فيما بَينها، مِثلما كان عَليه الحال طِوال السَّنوات الثَّلاث الماضِية على الأقل، وحَقَّق هذا التَّنسيق نَجاحاتٍ كَبيرة على الأرض أبرزها تَماسُك الدَّولة السوريّة وهياكِلها ومُؤسّساتِها بعد سَبع سَنواتٍ من الحَرب الدَّمويّة.
الجَبهة الأهم في تَقديرنا سَتكون في شَمال شَرق سوريا، حيث تُسيطِر القُوّات الأمريكيّة التي يَزيد تِعدادها عن 2500 جُندي على حواليّ ثُلث الأراضي السوريّة، وتَعمل على تَدريب قُوّات قوات سوريا الديمقراطية .
القوّات الشعبيّة المُوالِية لسورية تَضُم عناصِر روسيّة من العَسكريين القُدامى والمُتقاعِدين، حاوَلت تقدم نحو مناطق الأمريكيّة قبل ثَلاثة أسابيع عِندما حاوَلت تجاوز نَهر الفرات والانتقال إلى شَرق دير الزور، حيث تُوجَد احتياطات الغاز وآبار النِّفط، فجاء الرَّد الأمريكي قَصفًا أرضيًّا وجَوِّيًّا أدَّى إلى مَقتل العشرات، وتَردَّدت رِوايات إخباريّة تُفيد بأنّ أكثر من 80 روسيًّا قُتِلوا من جَرّاء هذا القَصف، وهو ما نَفته السُّلطات الروسيّة، وقالت أن العدد لا يَزيد عن خَمسة مُتعاقِدين مع شركات أمنيّة روسيّة.“

وطالعت فدنك نيوز حسب جريدة رأي اليوم أن سوريا بحاجَة إلى السَّيطرة على احتياطات النِّفط والغاز لسَد احتياجاتها الضروريّة من الطَّاقة، وتَحقيق الاكتفاء الذَّاتي، ووَقف استيراد الغاز من مِصر، ولذلك ربّما تكون السَّيطرة على هذهِ المَناطِق، شَرق دير الزور، على قِمٍة أولويّاتِها.
القِيادة السوريّة أدارَت حُروبها بِشكلٍ جيّد في السنوات الأخيرة بمُساعدة حُلفائِها، ومن غَير المُستبعد أن تكون حَربها القادِمة ضِد قوات الأمريكية بِشكلٍ مُباشر أو غير مُباشر، خاصَّةً بعد تأكيد ريكس تيلرسون، وزير الخارجيّة الأمريكي بأنّ بقاء قوّات بِلاده على الأرض السوريّة له صِفة الدَّيمومة، وتُفيد تقارير إخباريّة أن الولايات المحتدة أقامت 20 قاعِدة عسكريّة في عين العَرب والحَسكة، ومِنبج والرقّة وريفِها.

كانت المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن نيكي هايلي قالت، موجهة الكلمة للحكومة السورية: “الولايات المتحدة ما زالت مستعدة للتحرك إذا تطلب الأمر مثلما فعلت العام الماضي عندما أطلقت صواريخ على قاعدة جوية للحكومة السورية بسبب هجوم بالأسلحة الكيماوية أسفر عن سقوط قتلى”.

وكان رئيس الأركان الروسية فاليري غيراسيموف قال إن المسلحين السوريين يعدون استفزازا باستخدام مواد كيميائية في سوريا، وذلك لتبرير ضربة أمريكية على دمشق.

المُواجَهة الأمريكيّة السوريّة قادِمة حَتمًا، والمَسألة مَسألة اختيار الوَقت المُناسِب، والحُصول على ضُوء أخضر من غُرفَة عَمليّات الحُلفاء.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: