صدى الواقع السوري

نواف خليل مدير مركز الدراسات الكردية في حوار خاص لفدنك نيوز: روسيا تمارس الابتزاز ومتواطئة مع تركيا وعفرين كانت أكثر أمناً من بعض المدن الأوربية واستقبلتْ من اللاجئين ما عجزتْ عنه تركيا

التقى مراسل فدنك نيوز مع السيد نواف خليل مدير مركز الدراسات الكردية والذي أدلى بالتصريح التالي حول الأوضاع التي تشهدها مدنية عفرين الصامدة

وقال : العدوان التركي الذي يدخل يومه الخمسين وعلى مرأة العالم , فهذا العدوان الذي يمثّل تحديا سافراً لإرادة شعب يتوق إلى الحياة والحرية وهذه المنطقة التي كانت أكثر أماناً حتى من عواصم غربية , واعتقد أن عفرين كانت أكثر أماناً حتى من برلين ومن بروكسل وغيرها من المناطق بالإضافة الى الاستقرار والنمو التي كانت تشهده منطقة عفرين ولعل النقطة المضيئة في تاريخ سوريا كلها , وليس في تاريخ عفرين والمنطقة (استقبال عفرين لأكثر من خمسمئة ألف نازح سوري في الوقت الذي كانت فيه تركيا تتشدق باستقبال اللاجئين السوريين وإيوائهم كانت هذه المنطقة الجغرافية الصغيرة الحجم والكبيرة الفعل ببلداتها وقُراها ونواحيها تستقبل 500 ألف لاجئ وما يجري اليوم على أرض عفرين هو تحدي سافر لإرادة الشعب الكردي الذي يتوق الى حياة حرة كريمة وهو عدوان بكل المعايير . دولة تملك ثاني أكبر قوة في حلف الناتو حلف شمال الأطلسي مع عشرات الآلاف من الادلاء الاذلاء الذين أسميهم “بتجمع إرهابيي العالم” يشنون عدواناً سافراً على هذه المدينة ويقومون بهدم وسرقة كل المناطق في عفرين ويمارسون الوحشية على المدنيين العُزّل ويهدمون منازلهم ويسرقون بيوتهم وفي الجانب الآخر يمكننا الحديث عن المقاومة الأسطورية التي أبدتها عفرين مقاتلين أسطوريين وملحميين وشعب ربما لم تشهد أي منطقة في سوريا أو أي منطقة في روج آفا مثيلاً لهذا الشعب لأنّه بالعادة في الحروب وفي الأزمات العسكرية هناك نزوح جماعي من الأهالي باتجاه مناطق أخرى لكن في عفرين هناك إلتفاف حول المقاومة الشعبية وهناك نقطة مضيئة أخرى تكتب لمنطقة الجزيرة و كوباني وحتى مناطق منبج وغيرها كدير الزور و الرقة الناس تنزح من المناطق التي تتعرض للخطر , هؤلاء بقوا في أماكنهم وبالعكس توجهوا إلى منطقة الخطر وسطّروا أروع الملاحم في المقاومة والصمود لذلك نستطيع أن نطلق على ما يجري في عفرين بـ “مقاومة العصر”.

وبالنسبة لسؤالك بأنّ هناك تحركات كثيرة مما  يحصل من أجل عفرين سواء دولياً او داخلياً من اتفاقيات وتكتلات باعتقادي أن المسألة المحورية هي المقاومة العظيمة التي تشهدها مدينة عفرين لولا هذه المقاومة الملحمية لهؤلاء المقاتلين الأسطوريين لولا هذا التلاحم الحقيقي والذي هو تلاحم وصمود فعلي وليس بالشعارات وسطّر أهلنا في عفرين والمقاومين من وحدات حماية الشعب والمرأة أروع ملاحم البطولة والصمود ولولا هذه المقاومة الأبية لما كان الأمر لا يحتاج إلى أكثر من خمسين ساعة ولما كان هناك تحركات او اتفاقات وإذا كان هناك اتفاقات دولية بشأن عفرين فذلك بفضل المقاومة العظيمة التي تبديها عفرين لكن باعتقادي التعويل المهم والأساسي والأكبر يقع على المقاومين في عفرين من رجال ونساء وصغار وكبار وشعب عفرين الذي يتحمل كل هذه الضغوط من دولة لها كل هذا التاريخ الإجرامي و الوحشي الذي يتمثل في التطهير الكامل لكل شيء للبشر والحجر في عفرين وحتى وسائل الإعلام الحليفة لتركيا كمثال القناة التي انطلقت منذ أيام  والتي تدعى قناة سوريا والمفارقة هنا تسميتها بالسورية أي إن العاملين فيها سوريون ولكنها قناة قطرية وأنا شاهدت  أحد التقارير لهذه القناة بالصّدفة وفي التقرير يقول معدّ التقرير سأنتفل إلى أحد المراسلين لتغطية الحوادث والمناطق التي تم تحريرها حسب ادّعائه ولم يظهر في التقرير سوى مدني واحد وكان واضح أنه مريض وبالنسبة عن سؤالك عن دخول الجيش السوري والروسي لعفرين بعد كل هذه المقاومة العظيمة من قبل الوحدات الكردية العظيمة باعتقادي أن روسيا لا تزال تمارس تواطؤاً وابتزازاً لا مثيل له في هذه المنطقة التي كما قلت لك كانت تعيش أمناً وأمانا بكل المعايير بالمعايير الأوروبية والأمريكية كانت أكثر أماناً من أي منطقة في العالم لكن روسيا لا تزال تمارس الابتزاز لأنه باستمرار القصف على عفرين يعني استمرار الضوء الأخضر الروسي لتركيا وبمجرد أن تتدخل روسيا سيتوقف القصف والطيران التركي وإذا توقف القصف والطيران أعتقد بأن العالم سيشهد فصلاً آخر من فصول  المقاومة الأسطورية التي سطّرها أبناء عفرين في مدينتهم لكن الأمور لاتزال غير واضحة وحسب ما سمعتْ بأنّه كان هناك لقاءات بين وحدات حماية الشعب والمرأة والقوات الروسية وممثلين عن جيش النظام لكن الأمور تبدو أكثر تعقيداً اليوم لأن هناك استشراسٌ وعنجهية فيما يتعلق بالدعوات لوقف الأعمال القتالية وفق القرارات الأممية الصادرة .

حاوره: شيروان رمو

تقرير: بشار يوسف

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: