صدى الواقع السوري

أردوغان يحول منطقة آمنة إلى ساحة حرب دموية ضحيتها المدنيين

#صدى_الواقع_السوري

شهد البشر عدد كبير من الأحداث المأساوية المؤسفة، التي راح ضحيتها الكثير من الأبرياء، ولكن هناك الكثير من الحروب التي اندلعت لأسباب يمكن وصفها بالمنطقية وأخرى لأسباب غير منطقية أو مجنونة بصورة تامة.

ونشر موقع “وورلد بز” قائمة أكثر حروب دموية في التاريخ، والتي قتلت ما يصل إلى 30 مليار نسمة، واستمر بعضها لسنوات طويلة، وصلت في أحدها لنحو 200 عام، عانى فيها الضحايا الأبرياء الويلات.

تستمر الحرب على مدينة عفرين في يومها 52، في الكشف عن درجات جديدة من الفظائع التي يرتكبها الجيش التركي وفصائل درع الفرات، حيث استشهدا الكثير من المدنيين وجرح عشرات الآلاف، كما اعداد من المدنيين عن بيوتهم، إلى مركز مدينة عفرين ومرت جرائم الحرب ومنها استخدام الأسلحة الكيماوية دون تندبيد من القوى الدولية ، وتم تجاوز كل الخطوط الحمراء.

وبعد 52 يوماً على الحرب ضد عفرين، فإن المجمع عليه هو أن الاستقرار السياسي هو الوسيلة لاستعادة السلام والأمن في سوريا، فبالنظر إلى وحشية الجيش التركي وفصائل المسلحة درع الفرات وسياساته المرتكزة على الحرب، فإن الأمل مقطوع من أن تتوصل الحوارات السياسية إلى تحقيق تغييرات على الأرض، فليس ثمة شيفرة سحرية لإنهاء الحرب على الفور، ولكن هناك جزء من اللغز قادر على حماية أرواح الأبرياء، وإجبار الرئيس التركي أردوغان على القبول إلى طاولة المفاوضات بمعايير اتفاقية جنيف الأولى والثانية.

يرتكب الرئيس التركي رجب طيب أدروغان جرائم حرب بحق المدنيين فى مدينة عفرين الواقعة فى شمال سوريا وسط صمت دولى رهيب وغير مبرر، وفيما يلى 5 جرائم يحاكم عليها “أردوغانً

20 يناير الماضي أعلن الرئيس التركي قصف مدينة عفرين السورية لاستهداف الأكراد، ، كما تعمد أردوغان ارتكاب جرائم حرب بحق السوريين العزل.

ـ استهدف القرى المدنية فى عفرين بزعم استهداف منشآت عسكرية.

ـ استهداف النساء والأطفال وكبار السن حيث استشهدا 40 طفلاً فى القصف التركي.

ـ استخدام أسلحة فتاكة وتجريب أسلحة تركية لم تستخدم من قبل ضد المدنيين العزل.

ـ قصف المستشفيات وسيارات الإسعاف فى عفرين بالمدفعية والطائرات

ـ أردوغان أمر بفتح النيران على النازحين من سوريا باتجاه الأراضى التركية

والضحية هم المدنيين الذي يتباهى به الجيش التركي في قصفهم العشوائي و الجزء يتمثل في إنشاء منطقة عازلة في شمال سوريا، ومنطقة حظر جوي تحميها، وهو ما اقترحته تركيا منذ عدة سنوات، إن الأعمال الوحشية التي يستمر بها القوات التركية بارتكابها، ومن ضمنها استخدامه للأسلحة الكيماوية، بالإضافة إلى توسع دائرة السيطرة لدى فصائل درع الفرات، كلها تجعل مقترح المنطقة الآمنة، أكثر أهمية.

المقارنة لم تبقَ محصورة في مشهد حلبجة في كردستان العراق في عهد صدام، الرئيس التركي أردوغان تكرار سيناريو نفسه هو القضاء على الوجود الكردي، مشيراً منه إلى أن “منطقة الحظر الجوي في عفرين سوف تحمي الأرواح، وتساهم في إنهاء الأزمة”،والتعقيدات السياسية المختلفة تبدو باهتة أمام عدد الأرواح التي يمكن حمايتها،

ربما يستغرب الكثيرون عودة الحديث عن إقامة مناطق آمنة في سوريا بعد سبع سنوات من بدء الأزمة، وتغيير الوقائع على الأرض من حيث تراجع اعداد النازحين أولا، وتقدم القوات السورية المدعومة بغطاء جوي روسي في مناطق عديدة بعد استعادتها مدينة حلب، وخروج جبهة النصرة من منطقة وادي بردى، خزان المياه المغذي للعاصمة دمشق، وتصاعد حدة الصدامات بين اكبر فصيلين في المعارضة المسلحة “احرار الشام” و”هيئة تحرير الشام” في ادلب؟
الحديث عن مناطق آمنة ليس جديدا، وتحاول قوات “درع الفرات” التركية انشاء احداها في مدينتي الباب وجرابلس في ريف حلب، وخصوصاً بعد عملية الهجوم على عفرين بشمال سوريا
المناطق الآمنة اذا ما أقيمت ينظر اليها الرئيس التركي أردوغان على انها مقدمة لتقسيم سوريا الى جيوب وامارات ومناطق حكم ذاتي على أسس طائفية وعرقية، في حين حولها إلى ساحات للحرب الدموية ضد المدنيين العزل

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: