صدى الواقع السوري

وزير الدفاع الأمريكي يحذر دمشق من أي هجوم بالكيماوي

حذر وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس دمشق الأحد من أن اي استخدام للغاز كسلاح في النزاع السوري، خصوصاً في ظل المعارك الدائرة في الغوطة الشرقية، سيكون بمثابة فعل “غير حكيم”.
وتزامن التحذير مع تقارير أشارت إلى أن قوات الحكومة السورية استخدمت غاز الكلور في الغوطة الشرقة.
وقال ماتيس في التصريحات التي أدلى بها للصحافيين في مسقط أثناء حديثه عن الوضع في الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة “لقد أوضحنا بشكل جلي للغاية أن استخدام الغاز ضد الناس، المدنيين، في أي ساحة معارك قد يكون أمراً غير حكيم”.
وأضاف “أريد أن أشدد مرة اخرى على أن قرار استخدام الغاز كسلاح سيكون أمراً غير حكيم منهم (قوات الحكومة السورية)، واعتقد ان الرئيس (دونالد) ترامب اوضح هذا المسألة منذ بداية عهد ادارته”.
وذكر الوزير الأميركي انه على اطلاع بشأن التقارير التي تتحدث عن استخدام غاز الكلور في سوريا، لكنه أشار الى ان الولايات المتحدة لا تملك أدلة دامغة على ذلك.
وتجنب ماتيس الإفصاح عما اذا كان استخدام الأسلحة الكيميائية قد يؤدي الى عمل عسكري جديد ضد الحكومة السورية، قائلاً “الرئيس يملك هامش التحرك السياسي الكامل لاتخاذ اي قرار يراه مناسبا”.
وفي نيسان/أبريل الماضي، نفذ الجيش الأميركي بأمر من ترامب ضربة صاروخية استهدفت قاعدة جوية عسكرية للحكومة السورية، وذلك رداً على “هجوم كيميائي” اتهمت واشنطن الحكومة السورية بتنفيذه على بلدة خان شيخون الخاضعة لسيطرة المعارضة في شمال غرب البلاد.
وأتت الضربة العسكرية الأميركية آنذاك بعيد فشل مجلس الأمن الدولي في الاتفاق على قرار يدين الهجوم الذي أودى بحياة 86 شخصا على الاقل بينهم 30 طفلا.
ومن المفترض أن تكون روسيا أشرفت على تدمير الاسلحة الكيميائية المحظورة التي كانت بحوزة الحكومة السورية. وقال ماتيس في هذا السياق ان موسكو “اما غير مؤهلة لذلك، او انها متواطئة” مع الحكومة بقيادة الرئيس بشار الاسد.
ودخلت الأحد الحملة العسكرية ضد الغوطة الشرقية أسبوعها الرابع، وسط معارك عنيفة بين الجيش السوري والفصائل المعارضة في أرجاء المنطقة التي باتت مجزأة وتنتشر تحت أنقاض مبانيها عشرات الجثث لضحايا سقطوا في القصف.
وارتفعت حصيلة القتلى جراء القصف منذ بدء الحملة العسكرية في 18 فبراير إلى نحو 1102 مدني بينهم 227 طفلاً، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. كما ضيق التقدم والقصف الخناق على 400 ألف مدني محاصرين منذ العام 2013.
واعتبر ماتيس مجدداً أنه لولا الدعم العسكري الذي تقدمه روسيا للحكومة في سوريا لما بقي الاسد في الحكم. وقال ان الرئيس السوري “ما كان ليبقى في السلطة لولا الفيتو الروسي في مجلس الامن والدعم الروسي العسكري الشامل له”.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: