صدى الواقع السوري

أحزاب سياسية في شمال سوريا: الأمم المتحدة ومجلس الأمن يتحملون مسؤولية كل مايحدث في عفرين الصامدة

أعلنت الأحزاب السياسية الوافدة من إقليم الجزيرة إلى مقاطعة عفرين عن تضامنها مع مقاومة العصر، وأشارت إلى أن تركيا حاملة عضوية الأمم المتحدة هي أول من خرقت قرار 2401 المتعلق بوقف إطلاق النار على كامل جغرافيا سوريا، ودعت مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء ما يحصل في عفرين.

وأصدرت الأحزاب السياسية التي تضم ممثلين عن 15 حزباً في إقليم الجزيرة وشمال سوريا بياناً إلى الرأي العام، خلال مؤتمر صحفي عقد أمام مقر المجلس التنفيذي في مقاطعة عفرين، وقرئ البيان من قبل الناطق باسم حزب الاتحاد الديمقراطي جوان مصطفى.

وجاء في نص البيان :

“مقاومة العصر في عفرين تدخل يومها الثاني والأربعين، وهي أكثر إصراراً على الصمود في وجه الغزو التركي العثماني ومرتزقته. هذا الهجوم الذي يهدف إلى فرض مخططات ومشاريع شوفينية وتقسيمية واقتطاع مناطق وضمها إلى دولة أخرى، وإحداث تغيير ديمغرافي ومن ثم الحاقها بتركيا، هذه الحرب التركية المعلنة منذ اليوم الأول للأزمة السورية ضد المشروع الديمقراطي الذي يتحقق ويتطور بجهود نضالية مشتركة بين كافة المكونات في الشمال السوري.

وشعبنا في شمال سوريا عانى كثيراً من التدخلات التركية من خلال دعمها للقوى الإرهابية من مرتزقة جبهة النصرة وداعش وغيرها، وكان لنا محطات من المقاومة التاريخية في مقارعة هذه المخططات التي تستهدف زرع الفكر الإرهابي والفتنة بين مكونات شعبنا، ولكن جميعها باءت بالفشل نتيجة المقاومة البطولية والنضال الديمقراطي الجاد الذي تطور في شمال سوريا من خلال تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية والفيدرالية الديمقراطية لشمال سوريا التي استندت إلى فلسفة الأمة الديمقراطية.

وما تقوم به تركيا ومرتزقتها في عفرين اليوم، يشكل الحلقة الأوسع من خلال تدخلها المباشر ضد تجربتنا الديمقراطية، وما تقوم به الدولة التركية اليوم ضد شعبنا في عفرين تعتبر جرائم ضد الإنسانية وضد جميع شرائع حقوق الانسان، من خلال ما اقترفته أيادي جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من داعش وجبهة النصرة ضد المدنيين في عفرين، حيث أن عفرين كانت ملاذا آمناً لمئات الآلاف من النازحين إليها من العديد من المحافظات السورية، لم تقتصر جرائم الجيش التركي ومرتزقته على المدنيين فقط، بل تجاوزتها إلى تدمير البنية التحتية واستهداف سد ميدانكي والأوابد التاريخية مثل آثار عين داره، وفي سابقة خطيرة من قبل دولة عضوة في الأمم المتحدة استخدام الجيش التركي لغاز الكلور في قرية أرندة التابعة لناحية شيه.

إننا في الأحزاب الموقعة على هذا البيان، وفي الوقت الذي نعلن شجبنا واستنكارنا بأشد العبارات لسياسة القتل والتدمير من قبل الجيش التركي، فإننا نعلن عن تضامننا الكامل مع مقاومة شعب عفرين وبناتها وأبنائها  في وحدات حماية الشعب والمرأة وكذلك قوات سوريا الديمقراطية . ورغم مطالبة الإدارة الذاتية الديمقراطية في عفرين بأن تتحمل الدولة السورية مسؤوليتها في الحفاظ على السيادة السورية ورغم القرار الدولي 2401 لا تزال الدولة التركية تنتهك قرارات المجتمع الدولي.

إن مقاومة عفرين تدل قبل أي شيء بأنها مقاومة شرعية ومجتمعية تهدف إلى افشال عدوان خارجي غير شرعي وغير قانوني، وهذا العدوان يهدف بالدرجة الأولى أن تبقى الحرب السورية مستعرة، وأن لا يتم حل الأزمة السورية على أساس مسارها السياسي، وإن تركيا اليوم كما منذ ثماني سنوات تدخلها الأزمة السورية تعتبر طرفاً معرقلاً لأي حل ديمقراطي، بدليل آخر فإنها اعتبرت أول من خرقت قرار مجلس الأمن الدولي 2401 الأخير المتعلق بوقف إطلاق النار على كامل الجغرافيا السورية، مستثنياً منها المناطق التي تحت سيطرة داعش والنصرة وهذا بحد ذاته مدعاة أن يعلى صوتنا وأصوات جميع القوى الديمقراطية والوطنية في سوريا والشرق الأوسط والعالم بهدف أن تتحمل الأمم المتحدة ومجلس الأمن مسؤولياتها في كل ما يحدث في عفرين الصامدة.

الأحزاب الموقعة:

الاتحاد الليبرالي الكردستاني

حزب الاتحاد الديمقراطي

هيئة التنسيق الوطنية – حركة التغيير الديمقراطي

حزب المحافظين الديمقراطي

حزب اليسار الكردي في سوريا

حزب السلام الديمقراطي الكردستاني

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: