صدى الواقع السوري

لولا القوات العسكرية وشهدائها لكانت مؤسسات الإدارة الذاتية في مهب الريح

#أخبار محليّة من شمال سوريا:

قسد 1

تتمتّع المؤسسات العسكرية عموماً بثلاث مزايا أساسية لا تتمتّع بها أيّ مؤسّسة إجتماعية أخرى وهي التنظيم الدقيق وامتلاك القوّة المتمثّلة في الأسلحة والمعدّات العسكرية الموضوعة في تصرفه وفقاً للقوانين، والهيبة العالية الناتجة عن ذلك، هذا بالإضافة إلى توفير المال اللازم لتأمين التسلّح وتحقيق الأمن وهكذا فإنّ كثيراً من دول العالم محكومة من قبل عسكريين سيطروا على السّلطة عن طريق الإنقلابات العسكرية يضاف إليهم من انتقل من صفوف الجيش إلى السلطة السياسية عبر أحزاب حاكمة أو عبر الوسائل الديموقراطية وإشكالاتها المعقّدة، والناجمة في دول العالم الثالث عن علاقات صراع ما بين الجيش والمؤسّسات السياسية.

الشهداء لهم افضل في تأسيس المجتمات , و شمال سوريا – روجآفا على نحو خاص بقيادة الشهداء وصلت الى يومنا الراهن وخاصة بعد تحقيق انتصارات عظيمة على مر التاريخ، يوماً بعد يوم تكبر هذه الثورة ووتنشر صوت الحق في كل مكان وتجدد قصص الابطال من اجل الدفاع عن الانسانية,
وكل هذا بالمقاومة الفولاذية التي تبديها وحدات لتجعل من ثورة روج افا ثورة تاريخية ابدية ، ومثالها في كوباني وجزعة وشنكال وتل حميس وغيرها من المناطق, وكل هذا كان سبب الانضمام من كافة ارجاء العالم الى ثورة الحرية والكرامة لانهم وجدوا فيها الحرية و العدالة والبحث عن الحقيقة المخفية منذ عصور.
في الفترة الاخيرة كثرت هجمات داعش على مقاطعة كوباني ومعظم مناطق مقاطعة الجزيرة، ولكن بالمقاومة وروح الفدائية التي تتحلى بها وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة وبمساعدة قوات الأسايش فشلت اكبر هجمات المرتزقة على المناطق المسالمة والمتعايشة فيها روح اخوة الشعوب و العدالة.
الكثير من مقاتلين جعلوا من أجسادهم دروعاً وقاوموا حتى اللحظة الاخيرة ضد الفاشية والارهابيين،

فساد واستياء

الإدارة الذاتية، تدير المناطق الخاضعة لسيطرتها في الجزيرة عن طريق مجلس تنفيذي كان يتكون من 22 وزارة، ولديها مئات الموظفين منتشرين في مدن المحافظة يتقاضون رواتب شهرية تقدر بـ اربعين الى خمسين الف ليرة سورية، بالإضافة إلى المئات من عناصر الأسايش “الشرطة” التابعين لوزارة الداخلية ضمن المجلس.

هذا المجلس لم يسلم من الانتقادات والاتهامات بالفساد والمحسوبيات على أسس حزبية أو شخصية وتقاعس عن العمل ، فإيرادات المنطقة من نفط ومعابر وضرائب تصبح رواتب وتوزع بشكل غير متساوي،، هذا بحسب ما قاله منتقدو الإدارة الذاتية.

يقول “حسين عمر” مواطن من الجزيرة: “المجلس التنفيذي يستغل حاجة الناس الاقتصادية لاستغلالها لمصالحها فهم لا يوظفون إلا المقربين منهم , ولا يعتمدون على الشهادات التعليمية في التوظيف , و الرواتب التي تعطى للموظفين قليلة جداً بالمقارنة مع الثروات التي تستغلها الإدارة لصالحها مثل النفط والمعابر والضرائب التي تؤخذ من السكان”، ولا يأمل “حسين” خيراً في المجلس فهي نفس الطريقة والسياسة في الإدارة.

ويكمل قائلاً : تخيل محطات وقود و أفران للخبز تابعة لبعض الوزراء ضمن الإدارة الذاتية باتت مشكلة كبيرة للمواطن نتيجة الغش المهني ضمنها فلا وقودها وقود ولا خبزها خبز , فكيف سينجح ذلك الوزير بتطبيق مكافحة الفساد والعمل على خدمة المواطن إن لم يبدأ بنفسه وبشركاته .

أمّا “أبو زانا ” فهو لا يعلم عن المجلس التنفيذي التابع للإدارة الذاتية شيئاً، فهي لا تقدم شيئاً للمنطقة نتيجة تقاعس المسؤولين عن العمل وخاصة الوزراء الجدد , فالخدمات متردية ويتحججون بحالة الحرب، لذلك المجلس الجديد كالقديم لن يأتي بجديد، كما يقول.

تجدر الإشارة إلى أنّ الادارة الذاتية تجني ما يقارب 10 مليون دولار من النفط شهرياً، وآلاف الدولارات يومياً من حركة التجارة في معبر “سيمالكا” مع إقليم كردستان العراق، هذا غير الضرائب التي تؤخذ منالشاحنات التجارية التي تدخل المحافظة.

تقرير: عدنان جمعة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: