صدى الواقع السوري

مهند إبراهيم:الشرق الأوسط إلى الغرب الأوسط والكرد يعودون

#صدى_أقلام_المثقفين:

مهند

[highlight] الشرق الأوسط إلى الغرب الأوسط والكرد يعودون [/highlight]

بقلم :مهند إبراهيم

تشرق الشمس من المشرق وتغيب من مغربها, هذه حقيقة كونية تتعلق بتكوينات هذا العالم وقد تتغير هذه الظاهرة إلى عملية تناسب طردي وبهذا المنظور ستكون النهاية وشيكة, لكن هذه معلومة ألاهيا, لكن هنا على هذه الأرض تغيرت بعض موازين القوى وتسميتها, فيتناسى من يشاهد معاير الحرب والتغيرات في الشرق الأوسط المعنى الحقيقي للإنسانية وللأديان السماوية التي أنزلها الله تعالى على البشرية, بل لا يستطيع أستدركها والتمعن في بلورتها وحقيقة هذه المفردة التي باتت نكرة في مستنقع الدماء و عملة يستخدمها الإنسان في ما لا يقبله الوجدان ولا يحبذه الرحمن, هي قصاص وأستبدد وعدوانية وبطش و معاني تحمل في طياتها مالا يستوعبه العقل ويفجع القلب,يقولون يتسم الربيع برونقه الجميل واخضرار الأرض التي تشرح في معنا طلائها لون ايجابي, لكن ربيع الثورات في الشرق الأوسط والذي بدء بلهجة الرد والوعيد والإرهاب الذي لطخ الأرض بدماء الأبرياء ويتعشعش على ذكرى قصص الأولين بمفبركات لا تمس الحقيقة بصلة. هذه الكلمات ليست عبثيةٌ قولها في بداية حديثي, فما اعنيه هو إن منطقة الشرق الأوسط باتت ثكنة تتطفل عليها القوى الغربية وفق مبادئ تتسم بالأطماع,الطموحات,الأولوية,الشرعنة, تصفية, خصم, اتهامات, تصويت الخ…….فهذه كانت خطة مدروسة و تعقيدات جمة لم تشهدها المنطقة وفق تعاهدات قديمة ووعود منسقة لكن بات التطبيق بها لا محال, بهدف زرع أيديولوجية جديدة تتسم بحقيقة المفردات التي سبق وذكرتها, فحتى أصحاب الحقوق والتاريخ الواعد بالمحافل والفتوحات والعلمنة على سبيل المثال”الكرد”باتت حكاياتهم لا شيء أمام القياصرة والملوك فحكام الغرب باتوا هم رعاة الشرق, لكن هذا الكردي الأصيل مصرٌ على محاولة جديدة في ميزان الثقل السياسي والتاريخي بغية تأكيد نفسه وقومه في تاريخ الحاضر. سأذكر القارئ الكريم ببعض ما يجري من حولنا: لن تستطيع القوى الكبرى الحضي بــ موطئ قدم في المنطقة إلا عبر آليات تنفذ خططه فهو يقرّ”يختار” من السياسات ما يلائمه في جيبه، ويرتقي بدرجات ومقادير ووفق خطة طويلة النفس والأمد بما يتماشى مع مصالحه، فهو بهذه الطريقة يكسب دوراً عالمياً وفرصة سانحا للانقباض على الفريسة. لن أتحدث عن التاريخ فحاضرنا هو يقين لا مقولات كتبها الأدباء والشعراء فتتميز صراعات هذه البقعة الكونية بالارتطام بعرض الحائط”معقدة” فنجد بعض الدول في مكان أصدقاء و أخر ألذ الأعداء”عدو عدوك صديقك”, كثير من الشعوب سحقت وحرمت من ابسط حقوقها وانأ بهذا القول لا أدافع عن نظام هذه الدول كونها يوماً لم تتسم قط بالديمقراطية كما أنها لم تهتم لشؤون طبقات واديان ومعتقدات المجتمع . الغرب تماطلوا على هذه الأماكن في فترات سابقة ولكن بدئت نفوذهم تتوسع في الشرق الأوسط مع بداية الحراك المسلح لا الثوري في سوريا, فتداخلت فيه العربي والغربي على مائدة كانت دماء ومقومات الشعب السوري الطعم الذي سممته قوى الظلام برايات الإرهاب وتقبع تحت مسمى الإسلام والحق, هنا كانت بداية ظهور الأحزاب والانقسامات الداخلية مما مهدت لتكاثر التنظيمات السلفية الإرهابية والتي استطاعت شل علاقات دولية وإشعال شرارة الحرب التي سحقت بنية أمن كل من سوريا, اليمن, لبنان, العراق, ليبيا, تركيا,إيران وعلى رأسيهما أميركا والتناحر الروسي الذي أخلا بالنظام السياسي لتلك الدول. أولاً: تشهد سوريا صراع مع الغرب والغرب يتقاسمان الصداقة والعداوة فهو الأب والمضحي والمخلص بالنهاية لهذا القوم حسب سلطتهم, فالولايات المتحدة الاميركيا تدعم المعارضة المسلحة التي أنهكت نفسها والنظام السوري يترأسه كل من النظام الشيعي المتمثل بالمحور الإيراني واللبناني وروسيا, وهي ليست من تتخذ قراراتها,إلى جانب تفرد الكرد بمنطقتهم الشرقية والشمالية للحدود الكردستانية والذين يدعون لنظام فدرالي لا مركزي, الأكراد هم قوى فعالة في الخصام السوري ودول الجوار”إيران,تركيا,العراق” واعتمدت أميركا على هذه القوات بشن الكثير من الحملات على تنظيم الدولة الإسلامية”داعش” في شمال والشرق السوري و تراها ورقة إستراتيجية وذات ثقل عسكري شهد له العالم “معركة كوباني” فأميركا تريد الاعتماد على قوى تستطيع الوصول إلى نتيجة ساحقة وهي تجدها في هؤلاء ثانياً: يدور الحديث مرة أخرى عن شطرين في سؤال واحد قاب قوسين, فأحدا الشطرين هو إلى أي منظور سيستند شكل النظام في سوريا المتفتتة والأخر نهاية تنظيم الدولة الإسلامية فيها, لكن هنا هل ستكون الإجابتين بشأن شطري السؤال المطروح وافياً لتساؤل الذي يتعلق بمصالح جيوسياسية وعسكرية تلزم الأطراف على قبول بعض الرهانات والتنازل عن بعض التوافقيات للحصول على صيغة متكاملة تصب في مغزى الجواب, كما تستطيع النتائج استباق وقوع الأحداث حيث أعلن وزير الخارجية الأمريكي آشتون كارتر أن الفصائل المسلحة السورية التي تدعمها الولايات المتحدة ستبدأ عملية تحرير الرقة في غضون الأسابيع القادمة, وأن واشنطن كانت انطلقت أصلا من أن معركة الرقة يجب أن تبدأ بعد قليل من مباشرة عملية ضد “داعش” في الموصل والعمل يجري على إنشاء قوات محلية قادرة على تنفيذ مهمة تحرير الرقة، مشددا على أن العملية ضد “داعش” في هذه المدينة ستكون “امتدادا منطقيا” لمعركة تحرير الموصل في العراق. فبشأن معركة الرقة التي أصبحت رهاناً لقوات إقليمية ودولية لإبراز نفسها بالأفضل في الحرب ضد الإرهاب, لن تكون رحلة هذه المعركة سهلة فهنا سيكون نهاية التنظيم وتناحر لقوى جديدة مشابهتاً لمعركة الموصل ,فالأطراف الأكثر ترشيحاً لخوض هذه المعركة في جدول التحالف الدولي هي قوات سورية محلية ” الديمقراطية, الكرد ” و يمكن تركيا لكن هناك صعوبات وضغوطات روسية وسوريا بشأن الأخيرة”أنقرة”, ونستطيع الجزم بإن خوض هذه المعركة سيكون للأكراد, لكن هل يستطيعون فتح أبواق هذه المعركة دون رهانات وضمانات دولية, فيما أشارت تقارير طلبت فيها الأطراف السياسية الكردية عدة شروط وضمانات من التحالف الدولي لكي تتمكن من خوض معركتها ومن أبرزها الاعتراف بالنظام الفدرالي وتسليح وحداتهم “قوات سوريا الديمقراطية” بشكل رسمي بالسلاح والمشاركة في مفاوضات التسوية السورية”جنيف” ثالثاً: كما إن تركيا تتخاصم مع الكرد السورين”معارك درع الفرات وقصف مواقعهم واستهداف المدنين على الشريط الحدودي” فهي تعتبرهم الجناح السياسي والعسكري للقيادة في “قنديل” حزب العمال الكردستاني” الذي ينفذ عمليات عسكرية ضد قواتهم منذ عدة سنوات ,معتبرةً هذه القوى خطرة على أمنها القومي والدولي, فيما تستمر في تصفية الخصوم ومئات من قادة الجيش والملحقين العسكريين في الخارج كما إن القضاة والمدّعين العامين طُرِدوا من العمل أو سُجِنوا وينتظرون محاكمتهم بتهمة دور لهم في محاولة الانقلاب الفاشلة. رابعاً: ومنها إلى بغداد التي تتخوف من الأطماع التركية المتجذّرة في التاريخ فمعركة الموصل وزيارة الدفاع الأميركية للعراق وبحث ملفات المعسكر التركي”بعشيقة” كان خير برهان على أن العراق وتركيا واقفتين عل بركانٍ من التوتر, هذا وتريد أنقرة سد منافذ مقاتلي حسب العمال عبر نشر قواته في محاور سنجار وكركوك والموصل وقالها اردوغان ووزير خارجيته مولود اوغلو بأنهم بإن الموصل وكركوك ملك لهم, ولن يسمحوا للأكراد بتنشيط أعمالهم في العراق بذريعة تهديد أمنها فهي ترى الكردي البيشمركة” يد ووسيط لتنفيذ مشاريعها في استخلاص تحليلي قاله السيد صالح مسلم رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي السوري منتقداً حزب رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني، لدعمه تركيا، معتبراً أنه حالة شذوذ غامضة عن الإرادة الكردية . خامساً: كما إن السلطان العثماني قلق بشأن العنصر الإيراني ضمن خطوط جغرافيا توسُّع «الهلال الشيعي» وتشرّعه, فطهران لا تقبل بتفرد أهل السنّة بحكم مدينة أو منطقة وعلى هذا الموجب فهي تنافس واشنطن وتتدخل علناً في اليمن والسعودية وحتى إنها قصفت سفنها الحربية, فيتلقى الحوثيون الدعم السياسي والعسكري من الشيعة الذين يهددون الرياض”السنة”. وفي استمرار للسلسلة الدراماتيكية فإن تصويت القاهرة لمصلحة قرار في مجلس الأمن زادت الطينة بله وهو يقع في خانة الوقوف إلى جانب إيران وسوريا وعليه فإن موسكو تنفذ عمليات عسكرية تدريبية مشتركة تحت عنوان حماة الصداقة لتوسيع أجنداتها وحلفائها, كما هو الحراك المسلح في ليبيا ليس بالأحسن فتمدد التنظيم هناك مستمر والتصادمات العسكرية واللاموافقات السياسية تسيطر على عناوين الأخبار, فأميركا تعزز وجودها هناك بشكل كبير إلى جانب انكلترا. سادساً: بالنسبة لراعيتا الحرب في سوريا والشرق الأوسط” أميركا وروسيا “فهما على توافق وانسجام تام في اغلب خططهما وفي خصام حاد أحيانا فعلى سبيل المثال إذا تعدت أميركا على حرمتها العسكرية أو السياسية تتهمها الأخرى بتعدي سافر وهذا مثال بسيط : اتهمت أميركا روسيا بقصفها لقافلة المساعدات الإنسانية ومواقع آخرة في سوريا فردت موسكو قائلتاً بإن التحالف الدولي”واشنطن” نفذ جرائم حرب في الموصل”وحدي بوحدي”, كما إن كلتا الدولتين كانتا تستعدان لإشعال حرب نووية على غرار فشل هدنة حلب. تحرير كلتا المدينتين “الموصل” و”الرقة” سيخلق مشهداً جديداً ومتأزماً أكثر لن تتحمله بعض الأطراف وكما ستجذب دولاً أخرى منها غربية في دوامتها العميقة, مصطحبةً معها الإسفين نحو الغرب “هجمات إرهابية حصلت في أوربا”وسيكون الموقد شرارة الشرق الكبرى, لان ما بعد التحرير سيكون للكردي والسني والشيعي والغربي مطامع وحصص في الإدارة والنفط والتمويل وكلها مؤشرات عنوان استمرار الصراع والحرب في ربوع الشرق الأوسط برعاية الغربيين ومطامح يبحث عنها الثوار الحقيقيين.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: