صدى الواقع السوري

اردوغان: لن نحتل حلب والأكراد يتخوفون من طعنة في الظهر

#صدى_سوريا

تدخل تركيا في أراضي سوريا

ماهر حمزة ــبعد اقتراب قوات تدعمها تركيا من مواقع hلجيش النظامي شمالي حلب “محيط الباب” تبادلت المخاوف بين أنقرة ودمشق لنشوب حرب بين البلدين بسبب حساسية المعركة وامتدادها الجغرافي والسياسي.

حيث نفى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سعي بلاده لتوسيع عملياتها العسكرية لتصل إلى مدينة حلب السورية, مؤكداُ أن عمليات جيشه في سوريا تهدف إلى تأمين السيطرة على مدينتي الباب ومنبج التي كان يسيطر عليهما داعش.

ففي خطاب منتظر تحدث الرئيس التركي أردوغان اليوم الــ26 من اكتوبر /تشرين الاول قائلاً “لنبدأ معركة مشتركة ضد التنظيمات الإرهابية، لكن حلب ملك لأهلها، علينا أن نوضح ذلك”.

هذه أشارة تستحق الوقوف عليها قليلاً لاستنتاج تحليل منطقي بهذا الصدد كون إن هناك عمليات تحرير ستشهدها سورية في حين الاشتباكات قد تعود لحلب إذ تم وقف العمل بمضمون “وقف القصف الروسي السوري”.

هناك عدة خيارات استنتاجية يمكننا استخلاصها هنا , ومن اهمها ان دمشق وانقرة اتفقتا على بعض الموازين في المعادلة “الاكراد,الرقة,حلب” في حين تركيا ولا النظام السوري بمقدورهما شن حرب على بعضيهما في هذا الوقت والمكان الحساس.

وجاءت تصريحات أردوغان بعد تحذير الجيش السوري وقوات موالية للنظام من مغبة أي تقدم صوب مواقعها شمال حلب وشرقها، قائلة إن أي تحرك من هذا النوع سيواجه “بكل حزم وقوة”.

كما اكد رئيس الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو بأن بلاده لن توقف عملياتها داخل سوريا بعد أن قصفت مروحية يشتبه في أنها تابعة لقوات النظام السوري مقاتلين من المعارضة السورية تدعمهم أنقرة، مشيرا إلى أن دمشق تقصف مقاتلي الجيش الحر وليس تنظيم الدولة الإسلامية.

هنا نستطيع الجزم بإن النظام السوري وجها رسالة ذات مضمون خفي وعميق تستند إلى تعاهدات جديدة بين الطرفين وتحذير للأتراك أذا لم تتريث في زحف قواتها ودرع الفرات نحو مداخل المناطق التي تقبع تحت سيطرة القوات السورية, كما إن النظام السوري يتخوف إذا سقطت مدينة الباب بيد لأنها تعتبر بوابة سوريا والشرق الأوسط للحل وللنزاع بحسب سياسين.

وفي المقابل توعد قائد العمليات الميدانية للقوات الموالية لدمشق بالتعامل بحزم وقوة مع أي تقدم للمعارضة السورية الموالية لتركيا في شمال حلب وشرقها.

وقال -القائد الذي لم يكشف عن اسمه أو جنسيته أو انتمائه- لرويترز إن أي تقدم سيمثل “تجاوزا للخطوط الحمراء”، وتابع “إننا لن نسمح لأي كان بالتذرع بقتال تنظيم الدولة للتمادي ومحاولة الاقتراب من دفاعات قوات الحلفاء”.

هذا وكان الجيش السوري قد قال الأسبوع الماضي بخطاب شبه تحذير إو حتى شيفرة حدود”قف انت في حرمي” إنه سيسقط أي طائرة عسكرية تركية تدخل المجال الجوي السوري، ردا على ضربات جوية نفذها الطيران التركي في شمال سوريا.

فيما الأكراد يتخوفون من طعنة من الأتراك إذا توجهوا صوب الرقة”معقل تنظيم الدولة الإسلامية داعش ” في سورية ويقصد هنا ان يقوم الجيش التركي وكتائب درع الفرات باحتلال تل ابيض وكوباني, طالبين من التحالف وبقيادة الولايات المتحدة ضمانات تمكنهم من التوجه صوب هذه الوجهة الحافلة بالمخاطر والمستجدات الميدانية والدبلوماسية.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: