صدى الواقع السوري

عمر أوسي : أصيلٌ لا وكيل هذه القوة والنظام سيساعد الكرد طالباً وقف العلاقة مع أميركا ‏

#صدى_سوريا hqdefault

ماهر حمزة ــ ستتغير كل الموازين طالما إن هناك علاقات وارتباطات وتفاهمات جديدة فالادوار بدئت تتغير في الفلم السوري الذي بدأ يأخذ مساراً متعرجاً تارتاً يريد الحل في معقله”موقع” وتارتاً تبدء الحرب, وكل جديد وغير معقول سيكون هو المنطق في هذه البقعة من الارض وسيكون الصح الذي تسلكه سياسة القوى على الارض .

كان هناك حديث مطول عن ما يسمى بــ قوة سورية وطنية كردية عربية ومن هذا المنبر كشف ‏رئيس المبادرة الوطنية للأكراد السوريين، عضو مجلس الشعب عمر أوسي عن قيام «مقاومة ‏شعبية عربية كردية مسيحية موحدة لمقاومة وصد الغزو التركي» لشمال سورية، الذي يتم عبر ‏‏«الأصيل وليس الوكيل»، بعد أن حذر من هذا الاجتياح الذي جاء «بموافقة» حلف (ناتو) «هو ‏عبارة عن بروفا لاجتياحات قادمة لسورية».‏

أوسي : نتوقع حرباً واسعا بين الجيش السوري وحليفه الكرد ضد الاتراك و الاحتلال التركي ‏خطر على كلتا الجهتين ويستوجب التعاون :‏

وتوقع أوسي، أن يشهد شمال سورية تصعيداً عسكرياً درامتيكياً بين الجيش العربي السوري ‏وحلفائه و«وحدات حماية الشعب» و«قوات سورية الديمقراطية» من جهة والجيش التركي ‏والمجموعات الإرهابية من جهة أخرى، مطالباً القيادة السياسية السورية بعدم الثقة بحكومة ‏أردوغان فهي «لن تغير من موقفها من الأزمة السورية»، واتهم هذه الحكومة بمحاولة اللعب ‏على الحبال مع روسيا وإيران.‏

وفي حديث لـ«الوطن» قال أوسي: «الاجتياح والتدخل والغزو التركي للجغرافيا السورية لن ‏يقتصر على جرابلس والراعي ومارع وإنما سيمتد في مرحلة لاحقة إلى تل رفعت وعفرين وإلى ‏جميع مناطق «الإدارة الذاتية» الكردية».‏

واعتبر أوسي أن «الهدف من الاحتلال والغزو التركي ليس محاربة تنظيم داعش الإرهابي وإنما ‏ضرب «الإدارة الذاتية» في القامشلي وعفرين وعين العرب»، مشيراً إلى هذه المنطقة الممتدة ‏من جرابلس إلى تل رفعت وإعزاز وعفرين التي يبلغ طولها نحو 120 كم».‏

وبعد أن حذر أوسي من هذا الاجتياح التركي «هو عبارة عن بروفا لاجتياحات قادمة لسورية»، ‏أشار إلى أن القوات التركية ستتجه خلال الأسابيع القادمة إلى شرق نهر الفرات وتحديداً إلى ‏مدينة عين العرب وتل أبيض ورأس العين وصولاً إلى تخوم نهر دجلة في أقصى الشمال الشرقي ‏مروراً بالدرباسية وعامودا والقامشلي والقحطانية ورميلان والمالكية.‏

 القوات التركية سوف تستهدف «وحدات حماية الشعب» و«قوات سورية ‏الديمقراطية» ذات الأغلبية الكردية لضرب «الإدارة الذاتية» الكردية لأن تركيا تعتبر هذه ‏المنطقة «تهديداً للأمن القومي التركي في خاصرة تركيا الجنوبية الشرقية»..‏

ورأى أنه لم يكن بمقدور أردوغان وجيشه اجتياح الجغرافيا السورية لولا الضوء الأخضر الذي ‏تلقاه من حلف شمال الأطلسي «ناتو» وموافقة الحلف على هذا الاجتياح، وقال: «هذا الاجتياح ‏يعني اجتياحاً للناتو لسورية»، والذي جاء بموافقة أميركية من خلال زيارة نائب الرئيس ‏الأميركي جون بايدن قبل أكثر من شهر لأنقرة ومن خلال زيارة وزير الدفاع آشتون كارتر قبل ‏يومين وموافقة البنتاغون».‏

حسب توقعات رئيس المبادرة السورية المعارك تدور بين وحدات حماية الشعب والجيش التركي وليس بين ‏الوحدات والجيش الحر»، مشيراً إلى دخول عشرات الدبابات إلى تل رفعت بالترافق مع قصف ‏مدفعي من الجيش التركي وبمؤازرة طائرات تركية من طراز إف 16، و«لذلك مهما حاولت ‏تركيا الاعتماد على الجيش الحر فهذا عدوان سافر عبر الأصيل وليس الوكيل».‏

اوسي يعتقد بأن المعارك سوف تمتد إلى مناطق أخرى وأن الجيش التركي سيتجه نحو ‏مدينة الباب «ويتكرر هناك نفس السيناريو الذي حصل في جرابلس من اتفاق مع داعش حيث لم ‏تطلق القوات التركية طلقة واحدة وإنما انضم مقاتلو داعش إلى الجيش التركي والتنظيمات ‏الراديكالية الأخرى لقطع الطريق أمام قوات سورية الديمقراطية ووحدات حماية الشعب من أي ‏اتصال جغرافي في مناطق الإدارة الذاتية، وحتى تكون تركيا قريبة من مدينة حلب لدعم ‏التنظيمات الإرهابية التابعة لها في أحياء مدينة حلب الشرقية والريف الشمالي والشمالي الغربي ‏لحلب حيث يحقق الجيش السوري وحلفاؤه انتصارات إستراتيجية على الميدان الحلبي مدينة ‏وريفاً».‏

ويقول اوسي في حديثه المطول أن الجيش السوري وحلفاءه يقومون حالياً بحشد عسكري غير مسبوق لحسم ‏معركة حلب لمصلحة الدولة السورية والجيش السورِي وهذا يعني قلب موازين القوى على ‏الأرض وصرف ذلك سياسياً لمصلحة الدولة السورية، وهذا يعني ضربة قاضية للمشروع التركي ‏الأميركي وللنظام الرجعي العربي المتآمر على سورية».‏

وبعد أن حذر أوسي من «توسيع قطعان الجيش التركي لاجتياحها على امتداد الحدود ‏المشتركة»، أعرب عن اعتقاده بأن مكونات الشعب السوري هناك سوف تقوم بصد الاجتياح ‏العسكري التركي ومن حقنا في سورية رسمياً وشعبياً وحق الجيش السوري أن يدافع عن ‏الخاصرة الشمالية وعن سيادة الأراضي السورية وان يتعامل مع الجيش التركي كقوة احتلال ‏وغزو».‏

وأضاف: «أعتقد أننا في المناطق الكردية السورية من تخوم نهر دجلة وحتى عفرين وصولاً إلى ‏شواطئ البحر الأبيض المتوسط سنشهد تصعيداً عسكرياً درامتيكياً بين الجيش السوري وحلفائه ‏ووحدات حماية الشعب وقوات سورية الديمقراطية من جهة والجيش التركي والمجموعات ‏الإرهابية من جهة أخرى».‏

وناشد أوسي «رفاقنا في وحدات حماية الشعب عدم الرهان على المشروع الأميركي في المنطقة ‏وسورية لأن أميركا دولة براغماتية ستبيع الأكراد في أي لحظة لحليفتها تركيا». وقال: «أميركا ‏الآن تبني علاقات تكتيكية مع وحدات حماية الشعب لأنها تحتاج إلى مقاتلين لتحرير بعض ‏المناطق ومن ثم تصرف ذلك سياسياً في المفاوضات القادمة بشأن سورية».‏

وطالب أوسي القيادة السياسية السورية «بالا تثق بحكومة أردوغان فهي لن تغير من موقفها ‏وحتى الآن من الأزمة السورية ولا تزال تدعم الإرهابيين وتسهل دخولهم إلى سورية». وقال ‏تركيا لن تستدير وتحاول اللعب على الحبال مع روسيا وإيران والتصريحات التركية المرنة اتجاه ‏سورية لا قيمة لها».‏

وأفاد شبكة «الدرر الشامية» المعارضة بأن وحدات من المدفعية وراجمات الصواريخ التابعة ‏للجيش العربي السوري والمتمركزة في بلدات ماير وكفين بريف حلب الشمالي ساندت عناصر ‏‏«حزب الاتحاد الديمقراطي» الكردي خلال معاركه أمس مع الجيش التركي وميليشيا «الجيش ‏الحر» بالقرب من تل رفعت.‏

وقال أوسي: «من الطبيعي أن يدعم الجيش السوري وحدات حماية الشعب من أجل الدفاع عن ‏السيادة السورية والتصدي للقوت الغازية وبكل الوسائل»، لافتاً إلى أنه سبق للجيش العربي ‏السوري أن «دعم وحدات حماية الشعب بمختلف صنوف الدعم (المدفعية والطيران والإمدادات) ‏في قتالها مع المنظمات القاعدية وتنظيم داعش».‏

وأضاف: «إذا ما تمادى الجيش التركي في شمال سورية فسيكون مقبرة له».‏

وأكد أوسي قيام مقاومة شعبية عربية كردية مسيحية موحدة لمقاومة وصد «الغزو التركي»، ‏لافتاً إلى أن هذه المقاومة تضم «قوات سورية الديمقراطية» و«وحدات حماية الشعب» ‏و«قوات العشائر» و«قوات سريانية».‏

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: