صدى الواقع السوري

بعد هدنة حلب وتصريحات الأسد معارك عنيفة ستشهدها البلاد

#صدى_سوريا

ماهر حمزة- الشأن السوري ملحمة لجميع الدولة التي تدعي الحل بنظرها والكل بات شريك في هذه البلاد التي تقطعت أوصالها بفعل الحرب الدائرة وأجيج الاجتماعات والهدنة تكسبها الزمن المناسب لدق الإسفين, فالزمن المحدد لكل حدث متوقع ومسجل ضمن دفتر أعمال هذه الدول, الأول يتوعد بالحل والثاني يطمح لمصلحته التي لن يتركها مرور الكرام وبالتالي المعادلة تزيدها الطين بله والأنتضار سيكون هو العامل الرئيسي في جدال هذه الأطراف والمحاور.

هذا ملخص ما استطعت تحليله من الشأن السوري الذي بات الحديث متقلباً بشأن شرح سياستها الزمنية المتغيرة   وفي خبر تناولته صحيفة “إيزفيستيا” قرار وقف العمليات العسكرية في الـ 20 من الشهر الجاري في حلب؛ مشيرة إلى أن عملية تطهير المدينة من المسلحين ستبدأ بانتهاء مدتها.

كتبت المقالة عن موضعين رئيسين أو حقيقة في موضوع واحد ذات شطرين وقاسم مشترك هو مدينة حلب وهدنتها فقد أعلنت روسيا عن هدنة إنسانية يوم 20 من الشهر الجاري في حلب تهدف إلى إيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان المدينة والسماح لهم بمغادرتها عبر ست ممرات، والسماح أيضا للمسلحين بمغادرتها بأسلحتهم من دون أن يعترضهم أحد. ولكن روسيا وسوريا بعد انتهاء فترة الهدنة تنويان القضاء على المسلحين الذين رفضوا مغادرة المدينة.

وقد أشار النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد فرانس كلينتسيفيتش إلى أن هدف الهدنة الإنسانية هو إفساح المجال للمدنيين لمغادرة مناطق القتال، وهي الفرصة الأخيرة أمام المسلحين لمغادرة المدينة.

 بشار

وأضاف كلينتسيفيتش أن عمليات تطهير المدينة من المسلحين ستبدأ بعد انتهاء مدة الهدنة، وسوف يكون من الصعب اتهام روسيا بأنها لم تأخذ بالاعتبار مسألة السكان المدنيين.

من جانبه، أكد جمال رابعة، عضو مجلس الشعب السوري، أن السلطات السورية ستبدأ بتطهير حلب من المسلحين بعد انتهاء مدة الهدنة الإنسانية.

وأضاف أن روسيا بذلت جهودا كبيرة من أجل تسوية الأزمة بالطرق السلمية. ولكن، أصبح واضحا أن الولايات المتحدة وحلفاءها لا يريدون أن تتطور الأحداث وفق هذا السيناريو. أي يمكن القول إن الهدنة الحالية هي الفرصة الأخيرة للمسلحين لمغادرة حلب. وتطهير المدينة لاحقا على الرغم من أنه سيتطلب استخدام القوة، فإنه في النهاية يهيئ أرضية لتسوية الأزمة بالحوار، وفي الوقت نفسه يكون ورقة رابحة بيد روسيا وسوريا عند الاتصال بالمعارضين لهذه الطريقة، إضافة إلى أنه نصر سياسي كبير.

في وقت سابق طلب وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، عند إعلان الهدنة، من قادة البلدان التي يمكنها التأثير في المجموعات المسلحة، العمل على إقناع زعماء هذه المجموعات بوقف العمليات القتالية ومغادرة المدينة. كما أكد أن القوات السورية ستنسحب من مواقعها خلال فترة الهدنة لإفساح المجال أمام المسلحين لمغادرة المدينة بسلاحهم من دون عوائق باتجاهين: الأول طريق الكاستيلو، والآخر عبر سوق الحي. وإضافة إلى هذا، ستفتح ستة ممرات لخروج المدنيين من مناطق القتال.

 

Sولكن، تجدر الإشارة إلى أن عددا من المجموعات المسلحة رفض هذه الهدنة حتى قبل بدايتها يوم 20 من الشهر الجاري. وفي الوقت نفسه، تفيد الأنباء بأن وحدات من “أحرار الشام” غادرت المدينة قبل يوم من بداية الهدنة (أكثر من 150 مسلحا) بموجب اتفاق بينها وبين الجيش السوري.

الأسد يقول الإرهاب هو العامل الطفيلي الذي يمزق رياح الحل ويوقد نيرانها فالرئيس السوري بشار الأسد في تصريه له لأحدى القنوات التلفزيونية السويسرية قالها علناً وبالأصح هو سيحارب وستكون هناك رائحة البارد تعطر سماء حلب من جديد والبوصلة ستشير بالتأكيد لشمال سوريا.

 

الأسد يقول بأن “مهمتنا بموجب دستور البلاد، هي حماية الناس. ولكن كيف يمكننا حمايتهم وهم تحت سيطرة الإرهابيين؟ لذلك من الواضح أن علينا التخلص من الإرهابيين“.

 

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: