صدى الواقع السوري

لامار اركندي: أي حمقٍ يرتكبه أردوغان

#صدى_أقلام_المثقفين:

لامار

[highlight] أي حمقٍ يرتكبه أردوغان [/highlight]

الكاتبة الكردية :لامار اركندي

كانت اعمدة الدخان تلتهم كبد السماء هناك وراء بيتنا القريب من السياج الحدودي من نصيبين. فصوت قذيفة المدفعية التركية كان مدوياً ,يطلقه جندي لا يتقن لغة القامشلي الكردية ,ولعله لم يزرها, أو يراها لتعصف رصاصاته وقذائفه أمن وأمان مدينتي .

هكذا حدثني صديقي عمر وهو أحد سكان منطقة محمقية الأقرب من مدينة القامشلي الكردية “شمال شرقي سوريا” في رصد وتوثيق وسماع ما يجري في مدينة نصيبين الكردية من الجانب التركي, إبان إعلان الجيش التركي حملته العسكرية ضد المدن الكردية جنوب شرق البلاد منذ ما يقرب العام.

ويتابع :”القذائف تنهال علينا دون رحمة , , فصفيرها هزا طبقات الأرض تحت قدمي ,وسقف بيتنا كان يترنح ,والحائط كاد أن ينهار ,فثلاثة قذائف تركية تسقط على مدينتي خلال 24 ساعة , أي حمق يرتكبه اردوغان .

’’ نورجان تانك ’’ صديقتي من شقيقة مدينتي من حي “الفرات” بنصيبين هاتفتني باكية  ترسم أناتها وصف فظاعة ما حفره الجيش التركي في ذاكرة كل كردي أينما كان في تركيا أو العراق أو ايران أو سوريا لا يهم المهم أنه كردي وتضيف :” قبل خروجنا انا وعائلتي من المدينة واللجوء إلى أماكن أكثر أمناً ,كان الجيش التركي يزرع الألغام داخل أحياء المدينة وحولها ,ويدعى أن مقاتلي حزب العمال الكردستاني من زرعها , وتزيد ” في ساعات الصباح الباكر يعمد إلى أستهدف الالغام بالرصاص لتفجيرها وإرهاب المدنيين ولعل اصواتها تصل لمدينتك “قامشلي”.

 وأشارت تانك في اتصالها الى استهداف قناصة الجيش التركي المدنيين بالرصاص واحيانا بطلقات الدوشكا وقالت: “لا تقف الدبابات وهي تدك في المدينة ليل نهار ,لتنهار البيوت على رأس ساكنيها ,البداية دمر فيها أحياء بالكامل “حي عبدالقادر باشا وحي دجلة وفرات ويني شهير وحي جاق جاقة وشيرين سقاق وزين العابدين وقجلة وكانيكا” مستخدما أثقل الأسلحة ” .

الرئيسة المشتركة لبلدية نصيبين “ساريا كايا” كشفت لمصادر إعلامية كردية بالقول:” أن قرابة 160 آلف هجروا من المدنية نتيجة حصار وهجمات الجيش التركي على المدينة، إضافة لتهجير الجيش 5 آلاف آخرين قسراً من أحياء( كانيكا، زين العابدين، قشله وعبد القادر باشا،) مشيرة إلى فقدان المئات من المدنيين الكرد لحياتهم وجرح الآلاف .

 فيما يزال قرابة 35 الف مدني متواجد داخل المدينة، ووضعهم الإنساني يزداد سوءاً يوماً بعد يوم نتيجة الحصار المفروض على المدينة منذ 2 أذار /مارس الماضي، إضافة لفقدان المواد الغذائية الأساسية والأدوية وبشكل خاص حليب الأطفال, وقطع التيار الكهربائي ونقص مياه الشرب، نتيجة الحصار، في حين تقوم القناصة باستهداف كل من يخرج من منزله في تلك الأحياء .

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: