صدى الواقع السوري

أوربا تَغرَق في تكهُّنات الأسد !

#صدى_سوريا:

مسيرة-الارهاب-في-فرنسا

[highlight] أوربا تَغرَق في تكهُّنات الأسد [/highlight]

بسام حمد

يبدو أنّ تكهُّنات بشار الأسد يوماً بعد يوم باتت تتحول إلى واقع ،و تتحقّق أمام مرأىً من العالم أجمع، وأكثر منالها كان من الفرنسيين،الّتي بات الإرهاب يتفنن في العبث بأرواح ضحاياهها،بالأمس كان قتلاً ،واليوم دهساً،ولاأحد يعلم مايخبأه الأيام لها غداً،وهاهو اليوم “فرانسو هولاند” ،يتخبّط هنا وهناك ،ولايعلم كيفيّة الحد ّمن هذه العمليات،لاأحد ينسى موقف فرنسا ،عندما أرادت أمريكا ضرب سوريا عسكريّاً،ففرنسا ماطلت حينها ،وبريطانيا تحجّجت،فهاي بريطانيا اليوم تخرج من الاتّحاد الاوربي وتنتكس ،وفرنسا تغرق ببحرٍ من دّماء مواطنيها،بعدما دُهسوا ،وها هو “هولاند” يعلن الجمعة، يومَ الحداد الوطنيّ،والّذي سيستمر لمدة 3 أيام ، إذا كنت اليوم ستعلن الحداد يا”هولاند” ،فالشّعب السّوريّ في حداد دائم طوال 5السّنوات الماضية،وأنت لاتحرّك ساكناً ،سوى العبث بالمعارضة ذهاباً وإياباً،أنت وحلفاءك،وكأنّكم تتلذذون بأشلاء الضحايا السّوريين ،فأنتم المسؤولون عمّا حدث في سوريا ويحدث اليوم، كيف لا وأنتم المسؤولون عن أمن العالم كلّه،في مجلسٍ فُصّلتموه على مقاسكم ،وكأنّ إرادة الله أبت إلا أن تنتقم لحقوق الشّعب السّوري، الّذي تُركِ وحيداً تحت رحمة معتوه،يتفنن بقتل شعبه ،وليعلم “هولاند” جيداً حجم المعاناة والألم الّذي يعانيه غيره،وبالأخص ،عندما يقتل شخصاً بريء أينما كان ،وبغض النظر عن جنسه وأصله،وفصله ،فلا نحبُّ القتل والدّمار لأحد، ويعود “فالس” ليتحدّث من باحة قصر الإليزيه اليوم بعد اجتماع أزمة ترأسه “هولاند”: إنّ مشروع قانون يمدّد إلى نهاية أكتوبر حالة الطوارئ ،ونحن نقول: بأنّ الطوارى لن تنتهي عندكم ،مادمتم تماطلون في إيجاد الحلول لسوريا،ويبدو أنّ ماتكهّن به “الأسد” يصبح واقعيّاً،وخاصةً عندما قال،وهو يضحك كعادته: ب”أنّ الإرهاب سيعود عليكم بالضرر”،وها هوذا يتحقق ،علماً “كذب المنجمون، ولو صدقوا”.
 
[highlight] وقال فالس أيضاً يوم الجمعة في معرض كلامه: [/highlight]
“نواجه حرباً والإرهابيون يعملون على نشر الرعب”، وأضاف أنّه سيتمُّ تنشيط الخلية الوزاريّة لمواجهة الأزمات وتداعيات الإرهاب،وقال أيضاً :إنّ أجهزة الدولة مجندة لمساعدة أسر ضحايا هجوم_نيس،ودعا فالس الفرنسيين إلى رصّ الصفوف في مواجهة حرب يشنها علينا الإرهاب ،وقال “أرادوا ضرب وحدة الأمّة الفرنسيّة”ولا اعتقد بأنّه سيجدي معكم والأسد باقٍ في الحكم ،و”كيري” من روسيا ،يلوّح اليوم بأنّ الوقت قد حان لضرب الإرهاب وإنهاءه، و”الجبير” أيضاً يشدُّ حزامه بعد أن فجّر الانتحاري نفسه بالقرب من الحرم النّبوي الشريف،فالأزمة السّوريّة باتت الشغل الشّاغل للعالم أجمع، فصحيفة «لي زيكو» الفرنسيّة رأت بأنّ النّزاع السّوري تشكل أكبر تهديد للسّلام منذ نهاية الحرب الباردة ،ولكن كلّها كانت مجرّد تصريحات وتحذيرات دون أن تفعل شيئاً ملموساً على الأرض، ما كشفته وتكشفه الصحف الغربية يدلُّ على فشل السّياسة الأميركيّة والأوروبيّة في سورية ،والمنطقة والتي تحوّلت إلى ساحة لتحقيق مصالح هذه الدّول، لكنّها لم تلتفت إلى التداعيات الكارثيّة التي خلفتها على العالم بشكل عام ،وعلى أوروبا بشكل خاص، ما حوّل الأزمة في سورية إلى مصدر تهديد حقيقي لهذه الدّول.
وفي النّهاية ،يبدو أنّ الأزمة لن تنتهي إلا بانتهاء ولاية أوباما بعد بضعة أشهر،أو بانتهاء ولاية الأسد 2017، فولايتهما باتت قريبة الانقضاء ،لأنّ الديكتاتوريات أثبتت ومنذ الأزل بأنّ القوة هي الوحيدة والكفيلة بإزالتهم كصدام حسين والقذافي وغيرهما الكثير،حيث شبّهت الصحيفة صعود المرشّح (ترامب) بصعود أدولف هتلر في ألمانيا،وهذا مايتمناه الجميع،….ويبدو أنّ “الأسد” طوال فترة بقاءه في الحكم علّمنا فنّ التكهنات فقط ،فأصبحت أتكهّن بمستقبله أيضاً،ولكن لاأريد أن أكون كاهناً مثله ،لأنّ العدالة السّماويّة علّمتنا بأنّها تكفّلت بالغيبيات:
إنّّ العين بالعين والسّن بالسّن ،والبادي أظلم !!!!
المصدر : Vedeng

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: