صدى الواقع السوري

بالصور: التضخم وغلاء الأسعار يطفأ بهجة العيد في أسواق القامشلي

#صدى_شمال_سوريا:

قامشلو9

[highlight] التضخم وغلاء الأسعار يطفأ بهجة العيد في أسواق القامشلي [/highlight]

تقرير: لامار أركندي

فرحة العيد لا تكتمل إلا بشراء الملابس الجديدة، حيث يتهافت الكبار والصغار على شرائها للظهور في أحسن حلة خلال تلك الأيام المباركة التي تسودها البهجة والفرحة.

وشراء الملابس في العيد عادة توارثتها الأجيال، وما زال كثير من الأسر متمسكة بتلك العادة، وقديما كان الأهل هم من يشرفون على حياكة الملابس الجديدة قبل الأعياد بفترات مناسبة، أما الآن ومع تطور الأمر أصبحت الأسواق والمحلات التجارية المصدر الرئيسي لملابس العيد أو «ملابس السعادة» كما يطلق عليها البعض.

فأسواق مدينة “القامشلي “ شمال شرقي سورية ,الواقعة تحت سيطرة الأكراد ,كغيرها من مدن مقاطعة الجزيرة التابعة للإدارة الذاتية “غربي كردستان “سوريا تحشو بالازدحام  قبل أيام قليلة من عيد الفطر ,وانخفاض صرف الدولار الواحد إلى 475 ل.س .

تكاد تخلو رفوف محال الألبسة  الجاهزة من البضائع حالها حال محل ألبسة الأطفال الذي تعمل فيه “أفين” كبائعة منذ ثماني سنوات, لا مجال للمقارنة بين رفوف عامرة بالبضائع والزبائن في كل المناسبات سابقاً ,وخلوها اليوم كما تقول أفين .

إغلاق الحدود والحصار يثقل كاهل المواطن في تحمل تكاليف مضاعفة لمستلزماته اليومية التي تصدرت حزمة الأسباب التي صنفتها  شيرين مسؤولة في بلدية  المدينة بالإدارة التي أسهمت حسبما أضافت في ركود اقتصاد المنطقة.

[highlight] شراء المستعمل الأوربي ثياب العيد [/highlight]

نسرين ثلاثينية العمر أم لأربع أطفال كانت ترتاد محلات الملابس الموجودة في وسط البلد لشراء ثياب العيد لأولادها، لكنها اضطرت للمجيء إلى أسواق الأرصفة بعد جنون الأسعار وارتفاع تجهيز طفل واحد قد تصل إلى 15ألف ل .س.

فسعر الفستان النسائي وصل كلفة شرائه لعشرين ألف سورية ,والحذاء الى 12ألف ,و التنورة إلى 10آلاف ايضاً, .

غلاء الأسعار رغم انخفاض سعر الدولار الذي سجل شرائه من 650 ل .س إلى 475 خيب آمال “أم حسين” نازحة من دير الزور منذ اربع سنوات ,التقتها “فدنك نيوز” في أحد محلات بيع الأقمشة بعبارة السوق المركزي وسط المدينة ,الذي أثار الارتفاع الجنوني للأسعار رغم نزول صرف الدولار جنونها؟؟.

 وتذمرت “هيوى” مدرسة لغة كردية أنه لا يوجد قانون ولا ضابط لإلزام التجار بالبيع بأسعار محددة، مما يفاقم من المشكلة ويجعل المحلات تحدد الأسعار كيفما تشاء.

قامشلو3

[highlight] جشع التجار. [/highlight]

رامان تاجر فساتين الزفاف والعرائس أرجع أسبابها إلى استغلال تجار دمشق وحلب لارتفاع  القطع الأجنبي , واستحكامهم برفع اسعار البضائع على هواهم ومصالحهم دون رقيب أو حسيب , وخلقه صعوبات في إعادة التوازنات  للفروقات عند شرائه بضاعته بالعملة الأوربية ,وخسارته كنظرائه من التجار أثناء اضطراره تبديله العملة السورية بالأوربية أو العكس ,الذي أسهم في ارتفاع سعر طقم الزفاف إلى 100 ألف ل.س.

[highlight] تأخر شحن البضائع . [/highlight]

حال أبراهيم كان حال أغلب تجار الألبسة الجاهزة في سوق القامشلي المتذمرين من تأخر وصول شحنات بضائعهم في وقتها ,ناهيك عن ارتفاع تكاليفها الباهظة أضعافاً ,ويتابع :”قبل يومين وصلت بضاعتي التي أرسلها لي تاجر من دمشق عبر شاحنة البضائع منذ ثلاثة أشهر, غير أن  تكاليفها تجاوزت ثلاثين ضعفاً ,فسابقاً كنا ندفع عن الطرد الواحد سبعة آلاف  ل.س  واليوم 75 ألف ,وصاحب الشحن غير مسؤول عن تأمين وصول الشحنة ,فقد خسرت المرة الماضية شحنة البضاعة التي استولى عليها عناصر تنظيم داعش اثناء مرورها بمدينة الرقة “.

1

وكشف إبراهيم عن أن الحواجز التابعة لقوات النظام وتنظيم الدولة الإسلامية  “داعش” والادارة الذاتية تفرض ضرائب جمركية على مرور شاحنات البضائع في المناطق الواقعة تحت سيطرة كل منها,  مما يضاعف تكاليف المالية للبضائع أضعافا مضاعفة شحن ,وأشار أن الشحن عبر الطائرة من  دمشق على القامشلي تصل مؤمنة خلال يومين لكن تكاليف الشحن تصل على الطرد الواحد 150ألف سوري.

ودعا ابراهيم الاطراف السياسية في الإدارة الذاتية واقليم كردستان العراق الى فتح المعبر على مصراعيه امام التجارة ,وألا يكون فتحه فقط لمرور المواد الغذائية من الاقليم الى داخل مدن الإدارة.

[highlight] ارتفاع أسعار الحلوى واللحوم [/highlight]

أسعار الحلوى ومستلزمات العيد الأخرى لم تكن بمنأى عن ارتفاع الأسعار، فقد وصل سعر كيلو الشوكولا إلى 4000 ليرة، ، وسعر كيلو السكاكر من 1500/1800 ليرة، والبتيفور 1500 ليرة للكيلو الواحد، وعلى ذلك اقتصرت كثير من الاسر على صنع اصناف  حلوى منزلية غير مكلفة وابتعدت عن شراء الجاهز.

وأما اسعار اللحوم لم يقل ارتفاعاً عن غيرها من مستلزمات العيد فقد وصل كيلو لحم الخاروف إلى 3000ألف والعجل إلى 2500بينما الفروج وصل إلى 1450 ليرة سورية .

من جانبها، قالت “أم سيبان” موظفة في أحد مؤسسات الإدارة الذاتية أن عادة شراء ملابس العيد أصبحت تنحصر على صغار السن فقط، نتيجة غياب وعدم تواجد الأقارب والأصدقاء وانشغالهم بالسفر، مضيفةً  أن الاحتياجات الخاصة بالعيد أصبحت عبئا كبيراً على عاتق الأسرة في ظل الغلاء.

وأكدت أم سيبان على اختلاف بهجة العيد عن السابق لاختلاف الأعمار والاهتمامات، لافتة إلى أن الفتور الذي يشهده السوق جاء كردة فعل من المواطنين على قيام بعض التجار باستغلال المواسم لرفع الأسعار، ظنا منهم أنهم سيجبرون المشتري على الشراء.

قامشلو5 قامشلو6 قامشلو7 قامشلو8

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: