التقوقع الحزبي والانطلاق الثوري للإعلام الكردي

#صدى_الكُرد:

إعلام كردي

[highlight] التقوقع الحزبي والانطلاق الثوري للإعلام الكردي   [/highlight]

إعداد: لامار أركندي

ساهمت القبضة الأمنية للسلطات السورية في ركود الحراك الصحفي للإعلام الكردي في المناطق الكردية قبل 2011، الثورة سعت بدورها في توفير الأرضية الخصبة لانطلاق الصحافة الكردية المغيبة قسراً من قاعدة متينة.

وبدورهم سلط الكتاب والإعلاميون الكرد الضوء على واقع الاعلام الكردي المحاصر في حقل ألغام السياسة والتقوقع الحزبي الى الانطلاق الثوري لإيصال القضية الكردية الى المحافل العالمية .

2

ويعتقد “احمد برو” مدير مكتب اعلامي لاحد المواقع الالكترونية في قامشلو ان الاعلام الكردي واجه صعوبات اكثر من غيره في ظل أنظمة احتكارية دكتاتورية  كانت  تسيطر على كل  وسائل الاعلام  وتفرض رؤاها وتصوراتها وفق ما تراه مناسباً، مانعة أي صوت اعلامي يمكن أن يتناول المسائل السياسية والاقتصادية  الاجتماعية وحتى الثقافية بشكل حيادي أو من وجهة نظر مختلفة.

 ويتابع برو مشيرا الى تولي الاعلام الحزبي اصدار عدد  من الجرائد  الحزبية  لكنه  مارس نشاطه , متناولاً قضايا  قومية  ومسائل متعلقة بالثقافة  والانشطة السياسية للحزب  الذي تتبع له الجريدة  أو المجلة، فتوجهات العاملين في المجال الاعلامي وفق منظوره مرتبطة  بآيديولوجيات تلك الأحزاب .

وتناول الاعلامي الكردي بعض الصعوبات التي  يعاني منها  الاعلام  الكردي والمتعلقة ببنية المؤسسات الاعلامية التي ظهرت في ظل الثورة السورية  وخاصة في المنطقة الكردية مشيرا الى مشاكل الفوضى في تناول الخبر أو الحدث وصولا الى حد التعويم والاشاعة دون الاستناد الى قواعد صارمة للتأكد من صحة الخبر ونشره، اضافة الى افتقار الاعلام الكردي لمؤسسات اعلامية رصينة تهتم بالشأن الاعلامي بطريقة احترافية بعيدة عن التحزب والانحياز  لجهة سياسية ما، وتكون قادرة على بناء نماذج أو شخصيات اعلامية  يمكن التعويل عليها وصولا للعالمية .

الإعلام الكردي إعلام حزبي. 

3

ما يحكم الاعلام الكردي هي سياسة الاحزاب التي تديرها، لا خطة لديه خارج سياسته، فهو اعلام حزبوي يصعب عليه تحمل الآخر، كما يرى الكاتب الكردي “جوان نبي” مدير اذاعة “آرتا اف ام” بقامشلو ويتابع النبي موضحاً الى أن التقوقع الحزبي ساهم في حرمان الكثير من خريجي الاعلام من فرص العمل، عكس نظائرهم من خريجي الدورات العادية، فالاختلاف السياسي  والتحزب ساهم في حرمانهم من العمل في الحقل الاعلامي، اضافة الى تحكم المزاجية في بعض وسائل الاعلام والعلاقة الشخصية وصلة القرابة كانت معياراً حسب نبي لاختيار البعض وحرمان آرين من التقدم لفرصة العمل وبناء عليه فعلى الوسائل الاعلامية ان تفتح ابوابها لأصحاب المؤهلات والطموحات .

وتلتقي رؤية جوان مع ما ذهب اليه “زيور شيخموس” مقدم برامج عربية في تلفزيون روناهي الى حاجة الحالة الكردية الى اعلام مستقل ملزم من الناحية الاخلاقية والثورية ويتمتع بمصداقية كبيرة ويتميز بنقل الخبر الصحيح للمتلقي .

الإعلام الكردي تحول من حالة إعلامية الى ثورة

1

الاعلام المؤيد لأي حراك شعبي يتحول بدوره الى ثورة اعلامية عن طريق نشر آيديولوجية وفكر معين برأي “فريد ادوار” رئيس تحرير “آدار بريس” مبيناً ان الاعلام هو من حرك مجريات الاحداث السورية لينتقل من مرحلة الركود والسبات الى مرحلة الثورة ليكسب التأييد العالمي لثورته وهو ما حدث في الحالة الكردي ايضاً .

وكان الواقع الذي عاشه الصحفيون في ظل القبضة الامنية المسيطرة على المناطق الكردية حتى بدايات 2011 حسب ادوار في ظل غياب صحافة حرة ومتحركة حينها واضطرارهم لاستخدام اسماء وهمية في اصداراتهم السنوية والدورية انعكس سلباً على احداث انتفاضة قامشلو عام “2004” وعجز الاعلام الكردي حينها من ايصال صوت الانتفاضة الى باقي المدن السورية , فلو توفرت ارضية قوية حينها في نشر الاحداث والحقائق لحصلت ثورة سبقت 2011.

الاعلام الكردي نقل صوت كرد روجآفا الى العالم

رغم حداثة التجربة الاعلامية الرسمية  تمكن الاعلام الكردي كما يقول “أحمد برو” من نقل صورة الحدث بشكل واسع وتمكن الاعلاميين الكرد من مواكبة  التطورات على الساحة السورية، ونقل  الأحداث التي  جرت في مناطقهم  بطريقة جيدة,

ويضيف برو :” العمل  الاعلامي بداية الثورة السورية كان مقتصراً على  نشطاء  واعلاميين مستقلين،  الا أن الأمر تطور بعدها بحيث تشكلت كيانات اعلامية  ومؤسسات مهتمة بالشأن العام ونقل الحدث ليتجه الموضوع نحو مهنية أكبر.

وتابع :”استطاع الاعلام الكردي نقل صوت كرد روجآفا ومطالبهم الى العالم الخارجي وتجاوز حلقة التعتيم المفروضة عليهم من قبل الانظمة التي تداولت السلطة في سوريا . وذهب “فراس محمد” كاتب وصحفي مستقل في اتجاه معاكس عن ” برو” ويرى انه لم يكن مسموح للكرد بإنشاء وسائل إعلامية كردية خاصة، لذلك لم يتمكنوا  من تطوير الإعلام الخاص بهم وبالتالي انعكس ذلك على شبكة علاقاتهم مع المنظمات الدولية .

الاعلام الكردي له دوره في بناء لغته 

رغم معاناة الكرد مع محتلي بلادهم وألم تاريخ الكرد وجغرافيتهم الممزقة، يعتقد “جوان نبي” ان الإعلام الكردي له إنجازه وما يمكن الافتخار به، وله دوره في بناء لغته، التي حرم الشعب الكردي منها لسنوات مديدة.

ويتأمل “فراس محمد”  بتوفر الدعم الكافي للإعلام الكردي من المادي الى مراكز للتدريب الإعلامي، وبحوث اعلامية، وأكاديميات لها فروع وأقسام خاصة بالإعلام، والعمل على توفر شروط الإعلام الحر وحرية الرأي والتعبير، هذه الشروط حسب محمد كافية لنجاح الإعلام الكردي ومواكبته للإعلام العالمي.

المصدر : Vedeng  ( صدى )

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: