حتى في ألمانيا…. الزواج حلم ثقيل الوطأة على الشباب السوري _ (( غلو هالمهور لنشوف آخرتها معكون ))

#فدنك_صدى_سوريا:

عرس3

تعد رحلة البحث عن شريكة الحياة المناسبة من بين التحديات التي تواجه الشباب السوريين في ألمانيا.

وقد يبدو لوهلة أن للعادات والتقاليد الراسخة في المجتمع السوري دور في هذا التحدي؛ وأنها ذات تأثير كبير على حلم الشباب في بلد اللجوء؛ ولكن تغير العادات والتقاليد القديمة كان هو السبب الذي دفع الكثيرين للعزوف عن الزواج أو السير في طرق ملتوية.

“السوريات في ألمانيا؛ أصبح لديهن شروط تعجيزية”.

بعد وصول الفتيات لألمانيا، والتي تضمن لهن حقوقاً كن يحلمن بها في بلدهن؛ كالاستقلال المادي والحرية في الارتباط، “لم يعد يعجبهن شيء”.

وأكد أحد الشبان الموجودين بالمأنيا باانتزع  فكرة الزواج من رأسهم في الوقت الحالي منتظراً أنه يؤسس منزلاً على حسابه، ويجد فرصة عمل تؤمن له العيش على نفقته الخاصة دون مساعدة الحكومة الألمانية ليُسمح له بأن يحضر زوجة من خارج ألمانيا بحسب القانون الناظم لشؤون اللاجئين هناك.

وبشيء من الحزن والأسف قالو “وهذا أمر صعب جداً. ويبدو أنني سأتزوج كهلاً”.

وجد عروساً.. ولكن

وبالنسبة لآراء الأهل ونظرتهم للزواج يقول “سيبان” إنها تغيرت بتغير المجتمع وأصبح التفكير بالمال وتأمين حياة كريمة هو الهم الوحيد؛ ومستقبل الأبناء وتأمين حياة زوجية للبنات هو تفكير ثانوي إلا إن كان سيجلب المال.

لـ “سيبان” قصة مختلفة، فقد استطاع أن يجد عروساً أحبها وأحبته وعند ذهابه لخطبتها من والدها عاد حزيناً أسفاً. يقول “سيبان”: “5000 يورو طلب الأب مهر لبنته”.

وأردف: “مشترطاً أن يبقى كرتها البنكي معه.. والكرت عن طريقه يحصل اللاجئ على المبلغ الشهري من الحكومة الألمانية”.

ومضى على هذه القصة شهور ولم يتزوج “سيبان” إلى الآن، وبحسب أصدقائه فقد أصبح الشاب من زبائن بيوت الدعارة وصاحبات الهوى، المنتشرة في بلاد الغرب وبأسعار مغرية.

الزواج من ألمانية

العيش في عش الزوجية وبناء حياة جديدة مع شريكة الحياة هو حلم معظم الشباب اللاجئ في ألمانيا.

وفيما لا يزال البعض ينتظر الفرصة لبناء أسرته الصغيرة، استطاع “عثمان- اسم مستعار” تحقيق حلمه بعد رحلة بحث طويلة ولكن بطريقة مختلفة.

“عثمان” البالغ من العمر 23 عاماً، انفصل عن خطيبته بعد وصولهما إلى ألمانيا بأشهر قليلة والسبب، “طلباتها وأهلها التعجيزية من بيت وذهب ومصاريف ليس لدي القدرة على حملها”، يقول “عثمان” الذي مايزال يقيم في مراكز اللجوء الألمانية.

ويتابع: “بعد فسخ خطوبتي، وعن طريق الانترنت، تعرفت على فتاة ألمانية أحبتني كثيراً، وأُعجبت بها.. ودون تردد عرضت عليها الزواج فوافقت”.

الفتاة التي ارتبط بها “عثمان” إن صح تسميتها فتاة تبلغ من العمر 42 عاماً ومطلقة ولديها طفلة؛ ولكن الأمر الذي دفع “عثمان” للزواج بالمرأة الألمانية قولها أثناء عقد القران، “لا أريد أي شيء.. أنت هديتي.. لا مال ولا بيت”.

وعندما أصر كاتب العدل على تسجيل شيء ضمن عقد الزواج وفق ما تقضيه الشريعة الإسلامية طلبت الزوجة، “50 يورو مقدم و50 مؤخراً كمهر لها”.

ولا يزال “عثمان” يعيش في مراكز اللجوء وزوجته تعيش في بيتها ودائماً ما يتردد إلى منزلها وينام في بيتها ضمن علاقتهما الزوجية الميمونة التي تمت بعقد شرعي وبحضور الشهود.

وامتنع “عثمان” عن السكن في بيت زوجته لوجود ابنتها في البيت؛ ولكنه بدا غير مرتاح كثيراً بهذا الزواج والطريقة التي يعيشها قائلاً: “أنا اضطررت لهذا الزواج ؛ عاداتهم غير عاداتنا. وطرق تفكيرهم مختلفة.. وكم كنت أتمنى أن أتزوج من بنات بلدي”.

مقالات ذات صلة

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه:


22212151