تهديد لذوي الدخل المحدود وحرمانهم من حقهم _ ((ليش ضل شي وماأخدتوه))

#فدنك_صدى_سوريا:

دولار3

بعد المتة التي شغلت الناس، وخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، يأتي رصيد المكوث، الذي أخذ الكثير من القيل والقال والنقاش بين مؤيد ومعارض، خاصة لجهة أصحاب الدخل المحدود.

هل كان قرار حاكم مصرف سورية المركزي صائباً بهذا الاتجاه؟ وهل سيحقق من وراء ذلك تصحيح سياسته النقدية التي يحاول منذ تسلمه وضعها على السكة الصحيحة؟.

أسئلة كثيرة أخرى تطرح حول رصيد المكوث والغاية منه وما البدائل في حال فشله وما الشرائح المعفاة من هذا الرصيد؟.

يعرف الدكتور علي كنعان أستاذ المصارف بجامعة دمشق رصيد المكوث: بقيام المواطن بإيداع 500 دولار لدى أحد المصارف، ليحول هذا المبلغ إلى الليرة السورية لكن لا يحصل على هذا المبلغ بالليرة السورية، وإنما يبقى كحساب له في المصرف لمدة كانت في السابق شهراً، والآن مددت بموجب القرار الجديد الذي صدر منذ أيام لمدة لثلاثة أشهر.

والهدف من رصيد المكوث – هو تجميع الليرات السورية وتجميع الدولارات في النظام المصرفي لكي لا تتم عمليات المضاربة.

يفند كنعان إيجابيات هذا القرار، فالبنك المركزي يستطيع من خلال ذلك السيطرة على الكميات الكبيرة من الليرات السورية المطروحة في السوق، حيث تصبح ضمن الجهاز المصرفي وتخرج من يد المضاربين الذين يقومون عادة بالمضاربة عليها، وهنا يحاول المصرف المركزي تحقيق توازن بين العرض والطلب للمحافظة على سعر صرف ويمنع تقلباته المفاجئة، فيحافظ على عرض كل من الدولار والليرة السورية، وعادة ما تؤدي المضاربات وتقلبات سعر الصرف إلى رفع الأسعار أو انخفاضها ويتأثر من هذا الرفع والتخفيض صغار المدخرين.

لكنه بالمقابل يرى أنه من سلبيات هذا القرار أن أي مبلغ يمتلكه المواطن هو حقه الشخصي أي ملكية ولا يحق لأي جهة أن تمنع المواطن من استخدام حقه بالتصرف بهذا المال، وعندما يقرر البنك المركزي أنه لا يحق له استخدام هذا المال فهذا يعني احتجاز لملكية مواطن لفترة معينة، وبالتالي إذا كان البنك المركزي يريد تطبيق سياسة نقدية معينة فلديه بدائل أخرى.

من البدائل التي يطرحها كنعان عوضاً عن رصيد المكوث، ممكن أن يكون من خلال تعديل سعر الفائدة على الليرات السورية لتصبح بدلاً من 12 % نحو 16% عندها لن تستطيع المصارف أن تستقبل كل الناس الذين سيتزاحمون لإيداع هذه المبالغ في البنوك.

أحد الاقتصاديين الذين رفض الكشف عن اسمه اعتبر أن ما يصدر من قرارات عن المركزي هو نوع من التخبط بالسياسة النقدية وعدم دراية بمستقبل سورية الاقتصادي لمرحلة ما بعد الحرب، وبالتحدي
د رصيد المكوث الذي اعتبره تهديداً لذوي الدخل المحدود وحرماناً من حقهم بالحصول على قرض لتأمين بعض المتطلبات الأساسية لحياتهم المعيشية.

مقالات ذات صلة

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه:


22212151