الحرب مستمرة وعملية السلام الفعلية لم تبدأ في سوريا

2الخرب

تناول المعلق السياسي فلاديمير موخين في “نيزافيسيمايا غازيتا” الأوضاع السورية؛ مشيرا إلى إمكان انفجار الحرب الأهلية في سوريا بقوة متجددة.

يشير موخين إلى أن تحرير مدينة البوكمال (السورية)، آخر معقل لـ “داعش”، لا يعني انتهاء العمليات القتالية في البلاد، حيث تستمر الصدامات بين القوات الحكومية ومسلحي التنظيم والمجموعات الإرهابية الأخرى في مختلف أنحاء سوريا. أي إن الحرب الأهلية مستمرة وهي في ظروف معينة قد تندلع بزخم جديد.

فأولا، لم تبدأ عملية السلام إلى الآن في سوريا، ولم تعلن وزارة الدفاع الروسية عن سحب الوحدات الروسية من سوريا. كما أن موقف المجتمع الدولي مختلف بشأن إطلاق عملية التسوية السلمية. وإن مناطق خفض التصعيد، التي أنشئت محصورة في أراض صغيرة محددة، ونشاط المعارضة فيها متباين، والدول التي تدعمها لديها مصالحها الجيوسياسية الخاصة في سوريا، والتي تتعارض مع موقف موسكو ودمشق.

ثانيا، إن مؤتمر الحوار الوطني السوري، الذي اقترحته روسيا تم تأجيله إلى موعد آخر. كذلك، وقد تباطأت مفاوضات جنيف، ومن جديد يتحدث ممثلو الدول الغربية في الأمم المتحدة عن استخدام دمشق السلاح الكيميائي، وإذا تمكنوا من إثبات ذلك، فسوف يعلنون عدم شرعية النظام السوري.

ثالثا، الحديث عن الانتصار على “داعش” سابق لأوانه. وهذا، كما يبدو، أمر يدركه الناتو، حيث أعرب أمينه العام ينس ستولتنبيرغ عن استعداد الحلف للاستمرار في محاربة “داعش” والمجموعات الإرهابية الأخرى. وهنا يجب أن نتفق معه، لأن “الخلايا النائمة” بدأت تكثف من نشاطها في سوريا والعراق.

وبالطبع، ستأخذ روسيا هذه العوامل بعين الاعتبار، وستستمر في مساعدة النظام السوري على إحلال الأمن والاستقرار. وقد يكون هذا الأمر من بين الموضوعات، التي سيناقشها الرئيس بوتين مع نظيريه الأمريكي ترامب في فيتنام، والتركي أردوغان في سوتشي.

 

مقالات ذات صلة

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه:


22212151