البنتاغون ينفي التقرير الوارد حول تصدير الأسلحة للمعارضة السورية

بنتاغون ااا

نفت المتحدثة باسم البنتاغون ميشيل بلدانسا، استخدام بلادها للأراضي الألمانية، لتخزين أو نقل أسلحة مخصصة للمعارضة السورية، كما أكدت أن واشنطن تراقب الاستخدام النهائي لهذه الأسلحة.

يأتي ذلك ردا على صحف ألمانية أفادت أمس الأربعاء بأن الجيش الأمريكي، قام بتوريد أسلحة وذخيرة لفصائل المعارضة السورية من دول أوروبا الشرقية عبر قاعدة “رامشتاين” الجوية الأمريكية في ألمانيا، وذلك انتهاكا للقوانين الألمانية.

وسبق أن نفت السلطات الألمانية توفر أية معلومات لديها بهذا الشأن.

ونقلت نوفوستي عن المتحدثة باسم البنتاغون قولها: “وزارة الدفاع الأمريكية لا تستخدم قواعدها في ألمانيا لتخزين أو نقل الأسلحة أو الذخيرة المخصصة لسوريا. إن وزارة الدفاع تحترم كافة القوانين الألمانية وستواصل احترامها.”

وأشارت بلدانسا إلى أن البنتاغون وجه تعليمات لكل مقاوليه، بعدم تخزين مثل هذه الشحنات المخصصة للمعارضة السورية في الأراضي الألمانية، أو نقلها عبر هذه الأراضي.

وكانت صحيفة “Süddeutsche Zeitung” قد ذكرت أن الحكومة الأمريكية، قامت بتدريب وتسليح عناصر من “الجيش السوري الحر” وغيرهم من الفصائل المسلحة المعارضة، في إطار برنامج “Timber Sycamore” التابع لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA).

وأضافت الصحيفة أن أسلحة وذخيرة بمليارات الدولارات، كانت تشتريها مؤسسات عسكرية خاصة في دول أوروبا الشرقية والبلقان.

وتمكن صحفيون من تتبع سلسلة قنوات التوريد الممتدة من المصانع في صربيا والبوسنة والتشيك وكازاخستان إلى تركيا والأردن. وحسب الصحيفة، كانت الشحنات العسكرية تصل إلى الشرق الأوسط عن طريق موانئ رومانيا وبلغاريا أو عبر قاعدة “رامشتاين” الأمريكية.

مشكلة “الاستخدام النهائي”

وأكدت بالدانسا أن وزارة الدفاع الأمريكية، تراقب الاستخدام النهائي للأسلحة التي تقدمها للمعارضة السورية.

وقالت المتحدثة: “تعمل وزارة الدفاع بشكل وثيق مع وزارت الخارجية والحلفاء في الناتو والشركاء الأوروبيين، بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك في المجال الأمني، بما في ذلك بيع الأسلحة والذخائر والمعدات، وانطلاقا من القواعد ذات الصلة، تقوم وزارة الدفاع بالتحقق من القوات الموالية قبل تزويدها بالمعدات والأسلحة وترصد الاستخدام النهائي لهذه الأسلحة”.

وأشارت المتحدثة إلى أن البنتاغون ينفذ في العراق وسوريا برنامج “التدريب والتسليح” للقوات المحلية للقضاء على تنظيم “داعش” الإرهابي، مؤكدة أنه من أجل “تحقيق هذا الهدف بسرعة وبشكل موثوق”، فإن وزارة الدفاع الأمريكية تزود القوات المحلية بمعدات بسيطة في الاستخدام والصيانة”.

وأضافت بالدانسا: “تقدم وزارة الدفاع الأمريكية الدعم للقوى الديمقراطية السورية، والذي يتمثل في الأسلحة الخفيفة والذخائر والرشاشات الثقيلة للتعامل مع تهديدات محددة مثل السيارات المفخخة، ولن تكشف الوزارة عن التفاصيل لحماية القوات وأمنها العملي”.

وأكدت المتحدثة أن البنتاغون يتحقق من كل التفاصيل قبل تزويد أي فصيل من المعارضة بأسلحة.

وجاءت تصريحات المتحدثة ردا على تقارير مفادها أن جزءا من الأسلحة الأمريكية التي زودت بها المعارضة السورية، أصبحت بأيدي الإرهابيين.

مصادر الأسلحة للمعارضة السورية

ووفقا لتقرير مشترك لمركز أبحاث الفساد والجريمة المنظمة (OCCRP) ومؤسسة البلقان للتحقيقات الصحفية (BIRN) فإن البنتاغون يستعين بشركات صناعية عسكرية كبيرة وشركات متصلة بالجريمة المنظمة، لتوفير الأسلحة لـ”الثوار السوريين”.

وكان البنتاغون يشتري الأسلحة المطلوبة للمعارضة السورية في دول البلقان وأوروبا الشرقية، لكن بعد أن تعذر على هذه الدول سد احتياجات المعارضة السورية من الأسلحة، توجهت وزارة الدفاع الأمريكية إلى مصدّري الأسلحة في كازاخستان وجورجيا وأوكرانيا.

ويشتري البنتاغون الأسلحة المطلوبة للمعارضة السورية عن طريق قيادة العمليات الخاصة (SOCOM) ومؤسسة “بيكاتيني ارسينال”Picatinny Arsenal  البحثية والصناعية العسكرية بولاية نيوجيرسي. وتصل الأسلحة من أوروبا إلى حلفاء واشنطن في شمال وجنوب سوريا عن طريق تركيا والأردن والكويت، وفقا للتقرير.

وبلغت القيمة الإجمالية للأسلحة التي اشترتها قيادة العمليات الخاصة في بلغاريا والبوسنة والهرسك والتشيك وكازاخستان وبولندا ورومانيا وصربيا وأوكرانيا، 238,5 مليون دولار قبل مايو/أيار 2017.

ومن المقرر أيضا شراء أسلحة بقيمة 172 ملون دولار في السنة المالية الجارية، فيما طلب البيت الأبيض تخصيص 412 مليون دولار لهذه الأغراض في ميزانية العام 2018.

يذكر أن واشنطن كثفت توريدات الأسلحة للمعارضة السورية في سبتمبر 2015، حيث أنفق البنتاغون لشراء رشاشات كلاشنيكوف وقاذفات القنابل المضادة للدبابات ومدافع الهاون وغيرها من الأسلحة والذخائر، ما يفوق 700 مليون دولار، فيما سينفق 900 مليون دولار بموجب عقد بحلول العام 2022، فضلا عن 600 مليون دولار إضافية طلبتها الإدارة الأمريكية وتم تخصيصها في الميزانية الجديدة.

بذلك، سيبلغ الحجم الإجمالي لما سينفقه البنتاغون لإمداد المعارضة السورية بأسلحة، ما يقارب 2,2 مليار دولار.

المصدر:فدنك_RT

مقالات ذات صلة

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه:


22212151